أحلامهم تطير عاليا في السماء: طلبة الأونروا يطلقون آلاف الطائرات الورقية للمطالبة ببقاء مدارسهم مفتوحة

13 آذار 2018
@صور الاونروا , 2018

قام الآلاف من الطلبة في 700 مدرسة تابعة للأونروا في أرجاء الشرق الأوسط بإطلاق طائرات ورقية في السماء بهدف إرسال رسالة أمل وللمطالبة بأن تبقى المدارس التي تديرها الوكالة مفتوحة، وذلك بالرغم من الأزمة المالية التي تواجه الأونروا. وقد اشترك أكثر من 500,000 طالب وطالبة في هذا الحدث في كل من غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية حيث تقدم الوكالة التعليم هناك بشكل يومي لما مجموعه 525,000 طفل.

وتأتي هذه المبادرة الطموحة استباقا لمؤتمر وزاري استثنائي يعقد في روما في الخامس عشر من الشهر الجاري قامت الأردن والسويد ومصر بالدعوة إليه وذلك بهدف جسر عجز الأونروا التمويلي لعام 2018 والبالغ 446 مليون دولار. وقد وصفت الأونروا هذا العجز بأنه أسوأ أزمة مالية تواجهها الوكالة طيلة سنوات عمرها السبعين.

وحث الطالب أحمد جمال، وهو أمين سر برلمان الطلبة في الأونروا، المجتمع الدولي للذهاب إلى روما بتمويل إضافي من أجل الوكالة بالقول: "بالنيابة عن نصف مليون طفل، هم الجيل القادم في الشرق الأوسط، فإنني أناشدكم من صميم قلبي وأطلب منكم بكل احترام أن تقدموا الدعم لنا من خلال مساعدتنا في تحقيق كامل إمكاناتنا". وبالإشارة إلى المبادرة العالمية لحشد التبرعات التي أطلقتها الأونروا في كانون الثاني تحت عنوان #الكرامة_لا_تقدر_بثمن، قال أحمد: "يدا بيد مع الأونروا، فإننا قادرون على ذلك، وسوف نقوم بتقديم الخدمات من أجل عائلاتنا ومجتمعاتنا ومن أجل الشرق الأوسط. إن كرامتنا لا تقدر بثمن".

بدوره، أيد المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الدعوة التي أطلقها الطلبة بالقول: "معا، نحن ندعم حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين"، مضيفا: "ومعا فإننا ندعم أيضا نزاهة وكرامة وتفويض الأونروا وسوف ندافع عنهم بقوة ونعمل على تحويل المخاوف إلى طاقة إيجابية ومبادرات جديدة وخلاقة. وكرمز لمدى القوة التي نشعر بها حيال خدماتنا، فقد دعونا طلبة الأونروا في جميع الأقاليم لإطلاق الطائرات الورقية اليوم فوق 700 مدرسة كرسالة للعالم أجمع بأن كرامتهم هي بالفعل لا تقدر بثمن!"

وفي حال لم يتم جسر الفجوة التمويلية الحرجة التي تعانهي منها الأونروا، فلن يكون التعليم اليومي المقدم لأكثر من نصف مليون طفل لوحده في خطر، بل إن الخدمات الصحية للوكالة قد تتأثر أيضا، كتطعيم 180,000 طفل هذا العام وتقديم تسعة ملايين استشارة مرضية في العام من قبل الموظفين الطبيين العاملين في الأونروا. وعلاوة على ذلك، فإن الوكالة تقدم مساعدات نقدية وغذائية لما مجموعه 1,7 مليون لاجئ، مليون منهم يعيشون في غزة، وهي كذلك تقدم الدعم لأربعين ألف لاجئ معاق وتوفر الأنشطة الترفيهية لما مجموعه 200,000 طفل مثلما تقوم بإنفاق 40 مليون دولار سنويا على شكل قروض تمويلية صغيرة.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن