أكثر من نصف مليون طفل لاجئ من فلسطين يعودون إلى المدرسة

19 أيلول 2022
اليوم الأول في العام الدراسي الجديد في غزة مدرسة جديدة مختلطة A & B. افتتحت الأونروا مدارسها في قطاع غزة ، مع 292،490 طالب وطالبة من لاجئي فلسطين في 284 مدرسة ، بما في ذلك 33،000 طالب مسجل جديد في الصف الأول. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2022 ، تصوير محمد حناوي

مدارس الأونروا هي ملاذ آمن للأطفال وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والعنف وتكرر النزاع

لتحميل حزمة الوسائط السمعية البصرية الخاصة بنا، أنقر هنا


عمّان – 19 أيلول 2022: خلال شهر أيلول، عاد أكثر من 550,000 طالب من لاجئي فلسطين إلى التعلم في سوريا والأردن ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في 706 مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وتقول مارتا لورنزو القائم بأعمال مدير التعليم في الأونروا: "يسعدنا أن نرحب بعودة الأطفال إلى المدرسة رغم كل الصعاب وفي خضم تحديات هائلة. لا تزال مدارسنا تشكل ملاذاً آمناً بعيداً عن العنف والأزمة الاقتصادية المتفاقمة. ولا تزال معايير ونوعية التعليم الذي تقدمه الأونروا في المدارس من بين أعلى المعدلات في المنطقة. إن توفير الوكالة للتعليم الجامع والنوعي يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة ويوفر المهارات والرفاه لأطفال لاجئي فلسطين".

وكما نصت عليه قمة تحويل التعليم التي اختتمت أعمالها اليوم والتي يشارك فيها المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، لا يزال الأطفال في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم لاجئو فلسطين، يواجهون عقبات وتحديات أمام تعليمهم. وغالباً ما يتعين على أطفال لاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة التعلم في صفوف دراسية مكتظة تضم أكثر من 50 طفلا في الصف الواحد. وتشمل التحديات الأخرى عدم وجود عدد كاف من المعلمين ونقص مساحة التعلم والتمويل والاوضاع النفسية.

  • في قطاع غزة، تعرضت 132 مدرسة تابعة للأونروا للعنف على مدى السنوات العشر الماضية. ولا يزال تجدد النزاع والفقر المدقع يشكلان تهديداً لتعليم الأطفال ورفاههم.
     
  • وفي الأشهر الثمانية عشرة الماضية، سجلت 38 حادثة عنف في مدارس الأونروا في الضفة الغربية، مما أدى إلى إغلاق المدارس أو إخلائها. وتسجل الضفة الغربية حاليا أعلى مستويات العنف ضد المدنيين (منذ عام 2016)، ومن بينهم أطفال من اللجئين الفلسطينين.
     
  • وفي لبنان، وفي خضم أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ الحديث، ارتفعت تكلفة النقل بأكثر من 500 في المئة، مما جعل من المستحيل تقريباً على العديد من العائلات إرسال أطفالهم إلى المدرسة.
     
  • أما في سوريا، فقد أجبر العديد من أطفال لاجئي فلسطين على الفرار خلال الأزمة المستمرة منذ 11 عاما.
     
  • وفي الأردن، تسببت جائحة كوفيد-19 بالتأثير على الأطفال الأشد عرضة للمخاطر والذين لم يتمكنوا من الوصول إلى التعلم عن بعد لمدة 18 شهرا أثناء إغلاق المدارس.

وعبرت جنى، وهي فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات من مخيم العروب جنوب الضفة الغربية، عن سعادتها بالعودة إلى المدرسة لأنها اشتاقت لصديقاتها ومعلماتها وكانت سعيدة برؤيتهن مجددا. وتقول جنى: "إن المدرسة مثل منزلها الثاني. إنها المكان الوحيد الذي يمكننا فيه الاستمتاع والتعلم ومقابلة الأصدقاء".

وجنى هي واحدة من 28,000 طالب برلماني في الأونروا. تأسس البرلمان الطلابي للأونروا لأول مرة في عام 2001، وتم إطلاقه كجزء من برنامج الوكالة لتعليم حقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح. وفي عام 2017، تم إنشاء البرلمان الطلابي على مستوى الوكالة، مما أتاح الفرصة لطلاب الأونروا من مناطق عملياتنا الخمس للعمل معا والدفاع عن حقوقهم.

وأضافت لورنزو بالقول: "من أجل إعداد الأطفال لدورهم كمواطنين عالميين مسؤولين يقدمون مساهمات قيمة لمجتمعاتهم، دأبت الأونروا على التأكيد على أهمية تعليم القيم من خلال تعليم مبادئ الحل السلمي للنزاعات وعدم التمييز وحقوق الإنسان والتسامح والمواطنة الصالحة من خلال برنامجها لحقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح. إن هذه القيم هي جوهر التعليم في مدارس الأونروا".

وتماشياً مع الاتجاهات العالمية نحو التحول الرقمي وتحسين إمكانية الاتصال والتواصل، تسعى الأونروا جاهدة لإدخال الرقمنة والتحديث. لقد أطلقنا مؤخراً استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم. وكجزء من هذه الاستراتيجية، تعمل الوكالة على سد الفجوة الرقمية من خلال توفير الأجهزة اللوحية للأطفال، وزيادة الوصول إلى الإنترنت وتطوير المهارات لمنحهم ميزة تنافسية يحتاجونها للانضمام إلى أسواق العمل المحلية والإقليمية والعالمية.

وتضيف لورنزو: "أتمنى لطلابنا ومعلمينا وموظفينا المتفانين عاماً قادما ناجحاً يعمه السلام. تلتزم الأونروا بتزويد كل الأطفال لاجئي فلسطين بحقهم في التعليم ذو الجودة. إنه المفتاح لمستقبل أكثر إشراقا وازدهارا".

--- انتهى ---

ملاحظات للمحررين

  • في الأنروا حوالي  20 ألف  موظف في قطاع التعليم في مناطق عملياتها الخمس.
  • الأونروا هي الوكالة الأممية الوحيدة في العالم التي تدير مدارس للأمم المتحدة. فتحت أول مدرسة تابعة للوكالة ابوابها في عام 1950. هناك حالياً 706 مدرسة في 58 مخيماً ومجتمعاً للاجئين في أرجاء المنطقة.  وبالإضافة إلى ذلك، تدير الأونروا ثمانية مراكز للتدريب المهني في كافة أنحاء المنطقة.
  • في نيسان من العام الجاري، أطلقت الأونروا منصة التعلم الرقمي التي توفر مواد تعليمية عبر الإنترنت للطلاب، بما في ذلك في أوقات الطوارئ أو التعلم عن بعد.  وهي المصدر الوحيد للمواد التعليمية المعتمدة من الأونروا الموجودة على الانترنت، وتضم ألعاباً وتطبيقات وبرامج تعليمية للانخراط في فضاء تعليمي رقمي تفاعلي ومبتكر، وقد تم الاعتراف بها من قبل التحالف العالمي للتعليم بقيادة اليونسكو باعتبارها ممارسة فضلى.
  • في الوقت الذي تعمل فيه الأونروا بلا كلل لتزويد جميع أطفال لاجئي فلسطين في المنطقة بالتعليم الجيد، تواجه الوكالة نقصا حادا في التمويل. الأونروا بحاجة إلى تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به لجميع برامجها ومشاريعها بما في ذلك التعليم الذي يعد البرنامج الأكبر للوكالة.
  • البرلمانات المدرسية تعد جزءا من جهود الأونروا الرامية إلى ضمان التعليم النوعي لأطفال لاجئي فلسطين، ويشمل ذلك المجال الإنساني المليء بالتحديات وفي أوقات الطوارئ، بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة الإنسانية المتمثلة في الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
  • في مخيمات لاجئي فلسطين التسعة عشر في أرجاء الضفة الغربية، بلغ عدد الإصابات أعلى مستوياته منذ عام 2014، حيث تم تسجيل إصابات ايضاً بين الأطفال من لاجئي فلسطين.
معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وسبعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140
جوليت توما
مديرة الاعلام في كافة مناطق عمل الاونروا
خلوي: 
+962-79-867-4628
مكتب: 
+972 54240 2753