أكثر من 100 ألف نازح: الأونروا تناشد من أجل المساندة

22 تموز 2014
أكثر من 100 ألف نازح: الأونروا تناشد من أجل المساندة

القدس الشرقية

في الوقت الذي يدخل فيه النزاع الذي يغلف قطاع غزة أسبوعه الثالث، فإن الفلسطينيين في ذلك الشريط الساحلي الضيق يعانون بأعداد متزايدة. والهجوم البري الذي أطلقته القوات الإسرائيلية لا يعمل سوى على تفاقم الدمار والمعاناة التي يتسبب بها أصلا القصف البري والجوي والبحري. ومع مقتل المئات وإصابة الآلاف من الأشخاص، فإن عدد الفلسطينيين المشردين الذين فروا من منازلهم بحثا عن السلامة قد ارتفع بشكل هائل. وفي 21 تموز، كان أكثر من مئة ألف فلسطيني – أي حوالي 6% من إجمالي عدد سكان غزة – قد بحثوا عن الملجأ لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) داخل 70 مدرسة مكتظة.

إن اتساع نطاق الأزمة والاحتياجات الملحة لعدد متزايد من المدنيين يتطلب مساعدة أكبر من الأونروا. وحيث أن تقديراتنا للعدد الذي سيحتاج قريبا للمساعدة قد ارتفعت إلى 150,000 – أي ثلاثة أضعاف العدد الذي كان متوقعا أصلا والبالغ 50,000 – فإن الوكالة الآن تناشد من أجل الحصول على 115 مليون دولار.

إن الفلسطينيين المحاصرين في الجولة الثالثة من الصراع الذي شهده قطاع غزة في أقل من ست سنوات سيحتاجون مساندة كبيرة من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية والاحتياجات التي ستطرأ بعد توقف أعمال العنف. ومن أجل تزويد أولئك الذين يلتجئون داخل منشآت الأونروا، وبشكل رئيسي داخل مدارسها، بالطعام وبالمواد غير الغذائية الضرورية كالأطقم الصحية ومستلزمات البيت الأساسية، فإن الأونروا تسعى للحصول على 37,4 مليون دولار. إن الكم الأكبر من إجمالي التمويل المطلوب، أي 60 مليون دولار، سيساعد العائلات الفلسطينية على إصلاح أو إعادة إعمار منازلها التي تدمرت في النزاع. كما أن الأونروا تعكف أيضا على الساتعداد من أجل أن تكون قادرة على البدء بعمليات الإنعاش في أقرب وقت ممكن.

إن الجولات المتعاقبة من النزاع الذي عايشه أبناء غزة قد كان له أثر فظيع على الأطفال؛ ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، فإن حوالي 72,000 طفل بالفعل سيكونون بحاجة لدعم نفسي فوري. وتسعى الأونروا للحصول على 2,7 مليون دولار من أجل توفير هذه المساعدة للأطفال والبالغين في كل ملجأ طوارئ، وذلك في الوقت الذي تقوم فيه بزيادة توفير تلك المساعدة في المدارس ومنظمات المجتمع المدني في سائر أرجاء القطاع بعد نهاية الأعمال العدائية.

والأونروا ممتنة للتعهدات الحالية النقدية والعينية والتي تصل إلى أكثر من 56 مليون دولار من كل من الإمارات العربية المتحدة وإيرلندا وفنلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وتشيلي ومنظمة الإغاثة الإسلامية الأمريكية علاوة على وكالات تابعة للأمم المتحدة والعديد من الشركاء من القطاع الخاص والمانحين الفرديين. إن هذه التعهدات المبكرة بتقديم الدعم تمثل 48% من متطلباتنا الواردة في المناشدة العاجلة التي أطلقناها بمبلغ 115 مليون دولار.

إن النزاع الحالي لا يعمل سوى على تفاقم التأثيرات المدمرة الناجمة عن سنوات من الحصار والعزلة والتي أحالت غزة بشكل كبير إلى منطقة تعتمد على خدمات الأونروا. وفي نفس الوقت، فإن الحصار يساهم في إعادة تجدد العنف الذي تعد الأحداث الأخيرة آخر تجلياته؛ ينبغي أن يتم إزال الحصار.

وقال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا بأن "ما يحدث في قطاع غزة من عنف لا يلين وخسارة في الأرواح وتشريد جماعي لا يمكن وصفه سوى بأنه صادم. لا ينبغي لأي شعب، تحت أية ظروف، أن يعانوا من ذلك الأمر. إن الواقع الذي يتم خلقه أمام أعيننا لا يمكن تحمله، لا بالنسبة للفلسطينيين أنفسهم وللمنطقة ككل. إننا لا نستطيع أن نتخلى عن سكان غزة ولن نقوم بهذا، وإنني أدعو المجتمع الدولي أن يأتي لنجدتهم في هذا الوقت الذي يتسم بالحاجة الشديدة".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724