إعمار مخيم نهر البارد: رؤية مستقبلية

12 تشرين الأول 2017
تحدّث مدير عام الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني خلال ورشة العمل حول إعادة إعمار مخيم نهر البارد: "لا يقتصر مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد على بناء الحجر فحسب بل هو قبل كل شيء مشروع لحفظ الإنسان وصون كرامته. انطلاقا من هنا، ينبغي علينا تعزيز الثقة بيننا والعمل جنبًا إلى جنب لمعالجة نواحي هذا المشروع كافة." – صورة للأونروا 2017 بعدسة ميسون مصطفى

عقدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) أمس ورشة عمل في بيروت حول إعادة إعمار مخيم نهر البارد بدعوة من مديرها العام في لبنان، كلاوديو كوردوني.  

جمعت هذه الورشة ممثلين عن لاجئي مخيم نهر البارد وأطراف معنية أساسية أخرى بمن فيهم مسؤولون لبنانيون وفلسطينيون وممثلون عن الجهات المانحة. قدم المنسق العام لمشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد إيفان ستورم وفريقه عرضا عن خطط إعادة الإعمار بناءً على التمويل المتوفر، كما طلبوا من المشاركين إبداء تعليقاتهم الأولية على أن تتم لاحقا مناقشة كل التفاصيل ذات الصلة بشكل موسع.

وعرضت الأونروا أيضًا رؤيتها المستقبلية لاستكمال إعادة إعمار المخيم بكامله. ويبقى هذا الهدف رهنًا بسدّ الفجوة المالية للمشروع البالغة 106 ملايين دولار أميركي. وشرح ممثل المديرية العامة للآثار، د. أسعد سيف، الخطة العملية المعتمدة بغية الحفاظ على الاكتشافات الأثرية وتوثيقها.  

في الإطار نفسه، شدد المدير العام كلاوديو كوردوني على التزام الأونروا الكامل بتسريع أعمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد وفق التمويل المتوفر والسعي لزيادة عدد الجهات المانحة من أجل إنجاز الأعمال في أسرع وقت ممكن. وأبدى تفهمه للظروف الصعبة التي تمر بها العائلات التي لا تزال تنتظر العودة إلى المخيم مشددا على التزام الأونروا بالسعي للحصول على التمويل بهدف زيادة حجم هذه المساعدة.

وخاطب كوردوني المشاركين قائلاً: "لا يقتصر مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد على بناء الحجر فحسب بل هو قبل كل شيء مشروع لحفظ الإنسان وصون كرامته. انطلاقا من هنا، ينبغي علينا تعزيز الثقة بيننا والعمل جنبًا إلى جنب لمعالجة نواحي هذا المشروع كافة."

كذلك، ناقش المشاركون كيفية تحسين التواصل بين مختلف الأطراف المعنية وسبل تعزيز مقاربة الشراكة بشكل عام. وتم لاحقا عرض عدد من المقترحات ستعمل الأونروا والأطراف المعنية الأخرى على متابعتها ومنها توزيع نشرة بشكل منتظم وعقد اجتماعات دورية تضم كل الأطراف المعنية، بالإضافة إلى إنشاء هيئة ترسخ الشراكة في العمل.


مخيم نهر البارد ( نبذة تاريخية )

تدمر مخيم نهر البارد بالكامل عام 2007 ما أدى إلى تهجير أكثر من 27 ألف لاجئ فلسطيني. منذ ذلك الحين، وبدعم من الحكومة اللبنانية والجهات المانحة الدولية، أخذت الأونروا على عاتقها إتمام أكبر مشروع إعادة إعمار في تاريخ الوكالة بكلفة وصلت إلى 345 مليون دولار أميركي. أنجز حتى اليوم 54% من المشروع رغم التحديات العديدة. وقد سلمت المفاتيح  لـ2641 عائلة عادت إلى المخيم من  من أصل 5000 عائلة مسجلة وذلك لغاية أيار/ مايو 2017. ومن أجل إنهاء أعمال إعادة إعمار مخيم نهر البارد والسماح لسائر العائلات بالعودة إلى منازلها، يجب سدّ االعجز في التمويل البالغ قدره 106 ملايين دولار أميركي.


معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
هدى السمرا
مستشارة التواصل - لبنان (اللغة العربية والفرنكوفونية)
خلوي: 
+961 81 666 134
يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة