الأمين العام للأمم المتحدة يزور مخيم البقعة في الأردن تضامنا مع الأونروا

06 نيسان 2019
©صور الاونروا , 2019

قام اليوم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بزيارة مخيم البقعة في الأردن، والذي يعيش فيه حوالي 120,000 لاجئ من فلسطين، التقى خلالها بالعاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) وبالمنتفعين من خدماتها.

وخلال الزيارة، التقى الأمين العام بطلبة برلمان الأونروا الطلابي في الوكالة بأكملها وبممثلي المخيمات، بمن في ذلك النساء، وتفاعل مع الطلبة الصغار في حصص حقوق الإنسان والعلوم. وخلال زيارة قام بها إلى إحدى المدارس في المخيم الذي يقع شمال مدينة عمان والذي يعد المخيم الأكبر للاجئي فلسطين في الأردن، سلط الأمين العام الضوء على أهمية مواصلة تمويل الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا للملايين من لاجئي فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسوريا.

وقال الأمين العام "إن القصص التي سمعتها اليوم كانت قوية للغاية، من حيث قوة وشجاعة اللاجئين الفلسطينيين من جهة، ومن حيث نقلها لقلقهم حيال مستقبلهم من جهة أخرى"، مضيفا "يبقى عالقا في ذهني عبارات الأمل وتصميم الرجال والنساء على حد سواء، شيبا وشبانا".

وكانت الأونروا قد واجهت أكبر تحد مالي لها في عام 2018 في أعقاب قرار الولايات المتحدة بقطع مبلغ 300 مليون دولار من تمويلها للوكالة. وقد كان للحملة العالمية #الكرامة_لا_تقدر_بثمن التي ترافقت مع تدابير توفير داخلية قوية الأثر في السماح للوكالة من التغلب تماما على عجز مقداره 446 مليون دولار في عام 2018.

وقامت مجموعة من النساء من خلفيات متعددة، مرتبطات بالأونروا من خلال التعليم أو الخدمات الاجتماعية، برواية قصص تحولهن. "بدأنا بيع الكتب في منازلنا الصغيرة"، تقول ريما السلال الشريك المؤسس لموقع جملون الالكتروني لبيع الكتب، مضيفة "واليوم، نحن أكبر متجر كتب الكتروني في الشرق الأوسط، وقد حان الوقت لرد الجميل للأونروا" وذلك في معرض وصفها للمبادرات التي تقوم شركتها بتنفيذها للمساعدة في الترويج للوكالة.

وانضم المفوض العام للأونروا بيير كرينبول والأمين العام للأمم المتحدة في نقاش حيوي مع مجموعة من الفتيات والفتية من برلمان الأونروا المدرسي، الأمر الذي يعمل على تعزيز ثقافة الاحترام والتسامح ويلعب دورا إيجابيا في المدارس وفي المجتمع بأكمله.

وأكد السيد كرينبول على التزامه بالإبقاء على وجود  122,000 طالب وطالبة يدرسون في مدارس الأونروا في الأردن لهذا العام قائلا أن الوكالة حاليا تعكف على الاستثمار في جهود هامة من أجل إعادة تأهيل وتحسين المدارس في المملكة، الأمر الذي من شأنه أن يحسن الظروف التعلمية لعشرات الآلاف من الطلبة.

وقال كرينبول: "إن كل حديث مع الممثلين من برلماننا المدرسي يعد بمثابة تذكرة بالرحلة التي قام بها أولئك الأولاد والبنات اليافعين مثلما هو إثبات على الكيفية التي نموا بها ليصبحوا شبابا واثقين وطموحين استطاعوا أن يقابلوا الأمين العام للأمم المتحدة وأن يتناقشوا معه بشأن آمالهم وطموحاتهم"، مضيفا أن "لا شيء يمكن أن يوضح نجاح لاجئي فلسطين أكثر من التحصيل الأكاديمي. إن المحافظة على التعليم في مدارسنا يعد بمثابة إعطاء أولئك الشباب والشابات جواز سفر يجعل منهم مواطنين عالميين. ونحن لن نساوم على ذلك الأمر".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724