الأونروا تختتم مشروع النقد مقابل الغذاء لعام 2021 للاجئين الفلسطينيين المتضررين من الصراع في سورية بتمويل من الحكومة الفرنسية

16 آذار 2022
يتحصل لاجئو فلسطين على  النقود مقابل المساعدات الغذائية بفضل "مشروع 2021 النقدي مقابل الغذاء للاجئي فلسطين المتضررين من النزاع في سوريا". الحقوق محفوظة للأونروا ، 2021

تمكنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) من إتمام مشروع مساعدة لإنقاذ الحياة في سورية وذلك بفضل تبرعٍ سخي  قدمته الحكومة الفرنسية. ففي عام 2021 قدمت فرنسا تبرعاً بمبلغ مقداره مليون يورو لدعم "مشروع النقد لعام 2021 مقابل الغذاء للاجئين الفلسطينيين في سورية الذين تضرروا من الصراع والذي تم تنفيذه كجزء من نداء الأونروا الطارئ لسورية.

قام هذا التبرع السخي بدعم جهود الوكالة لتزويد 26,670 من اللاجئين الفلسطينيين من الفئات الأكثر ضعفاً في سورية ما يقارب من 7,844 أسرة بالمساعدات النقدية لتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية لمدة خمسة أشهر. قدمت الأونروا من خلال هذا المشروع  المساعدة النقدية إلى 10,354  فرد من اللاجئين الأكثر ضعفاً مايعادل  3,045  أسرة تقريباً من الفئات الأكثر ضعفاً وخاصة العائلات التي تعيلها نساء والأسر التي تضم أفرداً يعانون من إعاقات مختلفة والأسر التي يعيلها كبار السن أو قصّر/أيتام غير المصحوبين بذويهم. بالإضافة إلى ذلك، تمت مساعدة 16,316  من الأفراد المستضعفين الآخرين. 

لم يكن اللاجئون الفلسطينيون في سورية أكثر ضعفاً من أي وقتٍ مضى مثل ماهم عليه الآن. يصادف هذا العام الذكرى الحادية عشرة للصراع في سورية حيث سببت الأعمال العدائية العنيفة أضراراً جسيمة بما في ذلك الخسائر في الأرواح والنزوح داخلياً وخارجياً على نطاقٍ واسع والدمار الكبير والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العامة ومنازل المدنيين وخسارة كبيرة فيما يملكه اللاجئون وسبل عيشهم بالإضافة إلى التأثير الكبير على الصحة النفسية للناجين من هذا الصراع.

وفي الوقت الذي يتراجع فيه الصراع الدائر في معظم أنحاء سورية إلا أن الوضع مايزال متوتراً في المنطقة الشمالية الغربية وفي درعا حيث لاتزال اتفاقات المصالحة هشة. وفي الوقت نفسه، يؤدي التدهور السريع للاقتصاد والتضخم الكبير إلى ازدياد ضعف السكان بأكملهم. يعيش أكثر من 91 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في سورية تحت خط الفقر وجددت الخسارة الكبيرة للقوة الشرائية خلال هذه الأزمة الاقتصادية المخاوف من عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

وفي معرض شكره لفرنسا على تبرعها السخي للأونروا ودعمها الإنساني المستمر للاجئين الفلسطينيين في سورية قال  السيد أمانيا مايكل-إيبي، مدير شؤون الأونروا في سورية: "نحن ممتنون حقاً لشراكة فرنسا المستمرة وتضامنها مع اللاجئين الفلسطينيين في بيئة صعبة تتزايد التحديات فيها وفي ظل صراع طال أمده وظروف اجتماعية واقتصادية صعبة تفاقمت بسبب كوفيد-19.  ساعد التبرع السخي الذي قدمته فرنسا  إلى الوكالة على تقديم مساعدات نقدية مهمة للغذاء خلال فترة حاجتهم التي لم يسبق لها مثيل والواسعة النطاق. إن هذا التبرع الذي يأتي في الوقت المناسب لدعم اللاجئين الفلسطينيين يعتبر أمراً بالغ الأهمية ويلقى التقدير الكبير".

قال السيد غويلومي روبرت، مدير  التعاون في القنصلية الفرنسية العامة في القدس: "تلتزم فرنسا بتحسين الأمن الغذائي للاجئين الفلسطينيين الأكثر ضعفاً بما في ذلك في سورية وفقاً لاستراتيجيتنا الدولية للأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة لـ 2019-2024.  يمكّن الدعم النقدي اللاجئين الفلسطينيين من تلبية احتياجاتهم الأساسية بطريقة تحفظ لهم كرامتهم".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وسبعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير. يتم تمويل الأونروا بالكامل من خلال التبرعات الطوعية.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: