الأونروا تدعو الدول للإيفاء بالتزاماتها تجاه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

10 كانون الأول 2020

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحث وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) المجتمع الدولي من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان للاجئي فلسطين وكما هو منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإلى ترجمة التزامهم لفعل في سبيل دعمهم وفقا لمهام ولاية الوكالة.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني: "ينبغي ألا يتم نسيان لاجئي فلسطين، وخصوصا في خضم جائحة صحية عالمية قامت بالتحول إلى جائحة اجتماعية اقتصادية حادة. إن مجتمع لاجئي فلسطين، الذي يتألف من أكثر من 5,7 مليون طفل وامرأة ورجل، ممن يعيشون أصلا في ظروف مزرية منذ عقود، يتعرضون لضربة قاسية لا يمكن تصورها. إن هذا وقت التضامن والدعم".

والأونروا هي المزود الرئيس للمساعدة الإنسانية الأساسية والخدمات الحرجة، مثل الصحة والتعليم، لهذا المجتمع الهش في منطقة مضطربة. وقد عمل موظفوها عند الخطوط الأمامية بلا كلل لتوفير إمدادات الحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية والنفسية الاجتماعية والمعونة النقدية وسلال الطعام والخطوط الساخنة للناجين من العنف والتعليم عن بعد لأكثر من نصف مليون طفل، بما يتوافق تماما مع إرشادات كوفيد-19. وتشيد الوكالة بموظفيها الذين جعلوا ذلك ممكنا.

وتشعر الوكالة بقلق بالغ إزاء تزايد عدد وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان كنتيجة ثانوية لجائحة كوفيد-19 والقيود المفروضة على الحركة. ويشمل ذلك عمليات الإخلاء القسري والتشريد على الرغم من الإغلاق، وارتفاع معدلات البطالة، والانعدام الحاد للأمن الغذائي، وزيادة العنف المبني على النوع الاجتماعي، وعدم الوصول إلى العلاجات الطبية المنقذة للحياة، وتزايد أزمة الصحة العقلية.

إن معظم اللاجئين الذين تقوم الوكالة على خدمتهم، بمن في ذلك الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقات وكبار السن، غير قادرين على استيعاب الصدمات الاقتصادية والاجتماعية والطبية الناتجة عن هذه الجائحة العالمية في ظل بيئة إنسانية وبيئة صراع موجودة مسبقا. وستستمر العواقب المدمرة على رفاههم المادي والاجتماعي والاقتصادي، حيث يعيش معظمهم بالفعل تحت خط الفقر، في الظهور إذا لم يتحرك المجتمع الدولي الآن.

وقال السيد لازاريني: "إن الدعم السياسي الساحق الذي تتلقاه الأونروا لا يقابله موارد كافية تمكن من تنفيذه". لذلك، تكرر الوكالة في هذا اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يصادف أيضا اختتام الأيام الستة عشر للنشاط حول العنف المبني على النوع الاجتماعي، دعوتها القوية من أجل التمويل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى لا يتخلف عن الركب لاجئو فلسطين المعرضون للمخاطر في مرحلة عالم ما بعد فيروس كوفيد-19.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5,6 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724