الأونروا تدين الهجوم المميت في السيدة زينب في 11 حزيران/يونيو الذي أودى بحياة خمسة لاجئين فلسطينيين

14 حزيران 2016

إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) تدين بشدة الأطراف المسؤولة عن الانفجارين الذين وقعا في محيط مخيم قبر الست في بلدة السيدة زينب يوم 11 حزيران/يونيو 2016. وقد أسفر أحد الانفجارين عن مصرع 14 مدنياً وإصابة أكثر من مائة شخص.

هذا هو الاعتداء الرابع من هذا القبيل الذي يحدث في السيدة زينب منذ كانون الثاني/يناير هذا العام. ويتضح وجود نمط يتمثل بتعمد استهداف المدنيين في هذه المنطقة. إن مرتكبي هذه الأفعال المشينة يستحقون أشد أشكال التنديد. ويود موظفو الأونروا أن يعربوا عن تعازيهم الصادقة لأسر الضحايا السوريين والفلسطينيين.

في حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً يوم 11 حزيران/يونيو، تم تفجير عبوة ناسفة على بعد حوالي 200 متر من مدخل مخيم قبر الست، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 14 مدنياً، من بينهم خمسة لاجئين فلسطينيين. وبقي العديد من المصابين في حالة حرجة. وبعد الانفجار الأول بدقائق، تم تفجير عبوة ثانية على الطريق بين السيدة زينب وبلدة الحسينية المجاورة. ولم يتم حتى هذه اللحظة التبليغ عن إصابات ناتجة عن الانفجار الثاني.

اللاجئون الفلسطينيون القتلى هم يونس عوض الله النجار – خمس سنوات، وأخوه عماد عوض الله النجار – 12 سنة، وطه أحمد شرقي – 18 سنة، ومحمد عبد الغفار أبو الهيجا – 45 سنة، ومحمود حسن تيم – 44 سنة. وكان من بين المصابين 14 لاجئاً فلسطينياً تتراوح أعمارهم بين 10 شهور و60 سنة.

وكانت ثلاثة انفجارات منسقة قد وقعت في السيدة زينب في 31 كانون الثاني/يناير 2016 وأدت إلى مصرع 35 مدنياً وإصابة 150. وفي 24 شباط/فبراير، أودى اعتداء آخر بحياة 134 شخصاً، من بينهم 31 لاجئاً فلسطينياً. ووقع تفجير ثالث في 25 نيسان/إبريل وقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين وأصاب العشرات بجراح.

أما الوقائع التي شهدها يوم 11 حزيران/يونيو فقد حدثت في سياق عام مقلق بشدة يتسم بتصعيد بالغ في الصراع المسلح في عدة مناطق في سوريا، بما في ذلك محافظة حلب وريف دمشق. فأثناء الأسبوع الأول من شهر حزيران/يونيو، قتل لاجئان فلسطينيان وأصيب ثالث في مدينة حلب. ولا تزال حياة وسلامة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان الشيح في جنوب ريف دمشق معرضة لأخطار جسيمة بسبب الصراع المسلح المتكرر والذي يتضمن استخدام نيران المدفعية بتكرار.

إن الاستهداف المتعمد للمدنيين، بمن فيهم اللاجئين الفلسطينيين، محظور بموجب القانون الدولي ولا بد من وضع حد له. ومن واجب جميع الأطراف أن تحترم وتتقيد بالتزاماتها بحماية المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي.

معلومات عامة بخصوص مخيم قبر الست:

تقدم الأونروا في سوريا الدعم الإنساني الحيوي، إلى جانب خدمات الصحة والتعليم إلى 450 ألف لاجئ فلسطيني. ويعد أكثر من 95% من اللاجئين الفلسطينيين معتمدين كلياً على المعونات الإنسانية التي تقدمها الأونروا.

أنشئ مخيم قبر الست في سنة 1948 في بلدة السيدة زينب على بعد 15 كيلومتراً من دمشق. واليوم يقيم في المخيم حوالي 16 ألف لاجئ فلسطيني، والعديدون منهم نازحون من مواقع أخرى بسبب العنف المسلح.

تدهور الوضع الأمني في السيدة زينب بداية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2012. واجتاح الصراع المسلح المنطقة على مدار النصف الأول من سنة 2013، دافعاً العديدين من سكانها لالتماس السلامة في مناطق أخرى، ومجبراً الأونروا على تعليق خدماتها التعليمية والصحية وغيرها. وقد تحسن الوضع في سنة 2014، مما أتاح لحوالي 75% من السكان العودة إلى الأجزاء الأكثر أماناً في المخيم. وتمكنت الأونروا بحلول شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2014 من استعادة حضورها في المخيم واستئناف خدماتها بالكامل، بما يشمل توزيع المساعدات الإنسانية وتقديم التعليم والخدمات الاجتماعية.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: