الأونروا تزود الصيادين الشباب بالمهارات الميكانيكية

22 تموز 2015
صيادون شباب يتلقون دورات تدريب مهني قصيرة في كلية مجتمع/ تدريب غزة (GTC) التابعة للأونروا. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان

نتيجة الحصار والقيود المفروضة على الوصول، لا يستطيع 3,000 صياد في غزة الوصول إلى 85 في المئة من المناطق البحرية المتفق عليها في اتفاقية أوسلو لعام 1995. وقد أدى هذا الأمر إلى انخفاض كمية الأسماك التي يتم صيدها في غزة بشكل كبير، والتي كانت فيما مضي أحد مصادر الغذاء الرئيسية في غزة، والإضرار بمورد رزق الصيادين. 

تدعم الأونروا صيادي الأسماك في غزة من خلال برنامجها لخلق فرص العمل وكلية مجتمع/ تدريب غزة (GTC) التابعة لها. مؤخراً، أطلقت كلية مجتمع/ تدريب غزة (GTC)، بالاتفاق مع نقابة الصيادين البحريين في غزة، دورات تدريب مهني قصيرة لدعم الصيادين الشباب في مجالات صيانة محركات الصيد الخارجية، تمديد الشبكات الكهربائية وصيانتها، وصيانة المولدات الكهربائية.

UNRWA provides young fishermen with mechanic skills. ©UNRWA 2015 Photo by Khalil Adwan

"قبل 15 عاماً، كان البحر سخياً معنا. أما الآن فإننا نخاطر بحياتنا من أجل لا شيء. إلا أننا جميعاً نرغب في التمسك بهذه المهنة؛ فالبحر وصيد الأسماك يجريان في دمائنا. لقد شاركت في تدريب صيانة المحركات لأنني أردت أن أساعد نفسي. لقد اعتدت على أخذ المحرك إلى إحدى ورش الصيانة في غزة ولكن ذلك كان مكلفاً جداً. كما أني آمل بأن يفتح هذا التدريب باباً جديداً للرزق لي ولأسرتي." يقول الصياد حسام عبد الله العبسي، 33 عاماً والذي يحمل شهادة البكالوريوس في المحاسبة. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان

"بدأت بالعمل كصياد منذ 15 عاماً عندما كان الوضع مختلفاً جداً. لقد كان الصيد متعة لنا، على الرغم من كونه مرهقاً إلا أننا كنا نعلم أننا مستعدون لأن نخاطر بحياتنا من أجل نتيجة طيبة مثمرة. حالياً، لا يوجد مجال، ولا توجد حرية للصيد، ولا نتائج طيبة." يعقب فارس سامي الأقرع، صياد الأسماك ذي ال27 عاماً من منطقة دير البلح والذي يحمل شهادة دبلوم في التمريض كذلك. يضيف فارس: "عادة، فإننا نواجه مشاكل جمة في قواربنا وهذا التدريب يساعدنا على أن نكون قادرين على إصلاح قواربنا بأنفسنا وبالتالي توفير الكثير من المال والوقت. هذا التدريب هو حقاً عون كبير لنا، كما أن المدربين في الأونروا ذوي تأهيل وإطلاع عاليين." 

تضم كل دورة تدريبية 10 متدربين تختارهم النقابة، ومعظم هؤلاء هم من حملة الشهادات الجامعية في تخصصات مختلفة ولكنهم يعملون كصيادي أسماك تكريماً لعمل الأسرة أو في معظم الأحوال نتيجة اقتصاد غزة المشلول وصعوبة الحصول على فرص عمل أخرى. وتقوم منظمة العمل الدولية بدعم هذه الدورات التدريبية مادياً وفنياً ويتم تنفيذها خلال إجازة الصيف. ويتلقى كل مشترك مجموعة من الأدوات (عدة) عند نهاية التدريب. 

UNRWA provides young fishermen with mechanic skills. ©UNRWA 2015 Photo by Khalil Adwan

"حالياً، من الصعب ركوب البحر بسبب القيود العديدة التي تفرضها إسرائيل. لقد أفتقر الصيادون في غزة ولا يمكنهم حتى تلبية أبسط احتياجات أسرهم. هذا التدريب هو ما نحتاج إليه بالضبط حيث أنه يتيح لنا أن نكون مكتفين ذاتياً، وأن نساعد أنفسنا وأن نبني قدراتنا وطاقاتنا. كذلك، فأننا نوفر الكثير من الوقت والمال لأننا لا نحتاج إلى طلب المساعدة لإصلاح محركات قواربنا." يعلق الصياد سمير بصلة، 23 عاماً والذي يحمل شهادة البكالوريوس في الصحافة ولكنه يعمل كصياد ليؤمن على الأقل نوعاً من الدخل وليحذو حذو والده وجده تكريماً واحتراماً لتقاليد الأسرة. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان

إضافة لما سبق، فمنذ عام 2006، استفاد 3,004 من الصيادين غير المهرة و46 من الصيادين المهرة من عقود عمل ضمن برنامج الأونروا لخلق فرص العمل. وفي شهر نيسان/ أبريل 2015، وبالتعاون مع نقابة الصيادين، جددت الأونروا دعمها من خلال توفير فرص عمل قصيرة الأمد لمدة ثلاثة أشهر لمجموعتين تضمان 200 من الصيادين غير المهرة، إضافة إلى 6 من كبار العمال المهرة. ويعمل المستفيدون من برنامج خلق فرص العمل غالباً في قطاع  إصلاح شباك الصيد وأعمال التصليح العامة. 

UNRWA provides young fishermen with mechanic skills. ©UNRWA 2015 Photo by Khalil Adwan

يقول نضال النجار، 27 عاماً من مخيم الشاطئ في مدينة غزة والذي يحمل شهادة دبلوم في المحاسبة المالية: "كنت أحلم بأن أكمل تعليمي الجامعي ولكن ظروفي المعيشية لم تسمح لي بذلك. ولذا، فقد بدأت بالعمل مع والدي في البحر،" مضيفاً: "المحرك هو مصدر حياة القارب والقوارب هي أدوات عملنا الأساسية، ولذا فإن معرفة كافة التفاصيل الخاصة بها سيساعدنا على تجنب المشاكل والمتاعب مستقبلاً. لقد ساعدت بالفعل جيراني في إصلاح محركات قواربهم. لقد فرحوا جداً بذلك وكسبت أنا في المقابل زبائن." الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان

"من الأهمية بمكان دعم الصيادين خاصة وأن الصيد أصبح أحد أكثر المهن تهميشاً في غزة، فلم يعد بإمكان الصيادين في الوقت الراهن تأمين حياة كريمة لأسرهم. أتمنى لو كان بإمكان كافة الصيادين في غزة المشاركة في هذا التدريب، والذي قد يساعدهم في إيجاد مصادر دخل بديلة." يقول الصياد مروان الندا، 31 عاماً من منطقة رفح والذي يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم السياسة.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
نجوى شيخ احمد
قائم بأعمال مديرة مكتب الإعلام - قطاع غزة
خلوي: 
+972 597 920 542
مكتب: 
+972 8 2887 488
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن