الأونروا تسلط الضوء على حاجة عائلات لاجئي فلسطين المعرضة للمخاطر في أعقاب انفجار بيروت

08 آب 2020
© 2020 صور الاونروا

بيروت, 7 آب 2020

تعرب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى عن تضامنها مع الشعب اللبناني بعد الانفجار المأساوي الذي وقع في مرفأ بيروت. وتخشى الأونروا أن عواقب هذا الانفجار ستصيب المجتمعات المعرضة للمخاطر في لبنان بشكل أكثر حدة وتدفع بالناس مثل لاجئي فلسطين نحو المزيد من اليأس.

وأدى الانفجار الذي هز بيروت في الرابع من آب إلى تدمير معظم مخزون لبنان من الحبوب بعدما انهارت الصوامع التي كانت تخزن الحبوب فيها إلى جانب معظم ميناء بيروت. ويعد الميناء نقطة الدخول التجاري الرئيسة إلى لبنان، ذلك البلد الذي يستورد معظم ما يستهلكه سكانه.

ويعد هذا الحادث المأساوي الأحدث في سلسلة من الحوادث التي أغرقت لبنان في أخطر أزمة وجودية له في تاريخه الحديث، ويأتي في أعقاب الآثار المدمرة لجائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية على صحة الناس وسبل معيشتهم.

"لقد اهتزت البلاد بأكملها جراء حجم الدمار، وهو أمر نخشى أنه سيضيف المزيد من المصاعب على المجتمعات المعرضة أصلا للمخاطر"، يقول كلاوديو كوردوني مدير شؤون الأونروا في لبنان مضيفا بأن "لاجئي فلسطين هم أصلا من بين الأشد عرضة للمخاطر في البلاد، والعديدون منهم يعتمدون بشكل كبير على المعونة النقدية الطارئة التي يحصلون عليها من الوكالة لكي يتمكنوا من إطعام عائلاتهم".

وقد أدت التحديات المالية والاقتصادية الضخمة التي تجتاح البلاد إلى وضع نسبة كبيرة من السكان تحت خط الفقر؛ فيما أدى الإغلاق والقيود الناجمة عن فيروس كورونا المستجد إلى حرمان المجتمعات المعرضة للمخاطر، بما في ذلك لاجئي فلسطين، من الوصول الضئيل لفرص العمل. وعلى الرغم من أن انفجار المرفأ لم يكن له تأثير مادي كبير على مخيمات لاجئي فلسطين وعلى منشآت الأونروا، إلا أن التأثير العام على البلاد سيؤثر على الأرجح وبشكل أكبر على المجتمعات المعرضة للمخاطر.

وقال السيد كوردوني: "يحتاج كل شخص في لبنان إلى الدعم في أعقاب هذا الحدث الصادم، بمن في ذلك لاجئو فلسطين، الذين يحتاجون بشكل خاص إلى شريان للحياة"، مضيفا بأنه "يجب على مجتمع المعونة الدولية أن يدرج لاجئي فلسطين في استجابته الفورية لحالات الطوارئ، ومن هنا تأتي الحاجة إلى ضمان استمرار تلقيهم للمساعدات النقدية التي هم في أمس الحاجة إليها حتى يتمكنوا من شراء الطعام ومن البقاء آمنين. إن كل دولار تتلقاه الأونروا في لبنان سيخصص لدعم عائلات لاجئي فلسطين. سوف تحتاج الأونروا أيضا إلى الدعم المالي لتعزيز الانتعاش الاقتصادي وسبل العيش للاجئي فلسطين".

وكانت الأونروا قد عملت على توفير مستودعاتها الطبية واللوجستية، وهي لا تزال على أهبة الاستعداد للمساهمة في الجهود الإنسانية الأممية الشاملة في البلاد.

 

--- انتهى ---

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وستمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

هدى السمرا
مستشارة التواصل - لبنان (اللغة العربية والفرنكوفونية)
خلوي: 
+961 81 666 134