الأونروا تضطر لتعليق المساعدات النقدية لغايات إصلاح البيوت المتضررة والمدمرة في غزة بسبب نقص الأموال

27 كانون الثاني 2015
© UNRWA Photo

غزة

اضطرت الأونروا إلى تعليق برنامجها للمساعدات النقدية في غزة والذي تقدمه لعشرات الآلاف من الأشخاص لغايات القيام بعمليات إصلاح المنازل المتضررة والمدمرة ولغايات دفع إعانة الإيجار لأولئك الذين لا بيوت لهم. ويذكر أن أكثر من 96,000 منزل لعائلات لاجئة فلسطينية قد تعرض لأضرار أو للتدمير خلال النزاع الذي جرى الصيف الماضي، ويبلغ إجمالي التمويل المطلوب للاستجابة لهذه الحاجة ما مجموعه 720 مليون دولار. وحتى تاريخه، لم تتسلم الأونروا سوى 135 مليون دولار على شكل تعهدات، الأمر الذي يخلف عجزا بقيمة 585 مليون دولار. وفي الوقت الذي لا تزال تتوفر فيه بعض الأموال للبدء بعملية إعادة إعمار البيوت المدمرة كليا، إلا أن الوكالة قد استنفذت كافة الأموال المخصصة لدعم الإصلاح ولتقديم إعانات الإيجار.

"لقد قامت الأونروا في غزة لغاية الآن بتقديم أكثر من 77 مليون دولار لما مجموعه 66,000 عائلة فلسطينية لاجئة من أجل إصلاح منازلها أو العثور على بديل مؤقت" ، يقول مدير عمليات الأونروا في غزة، روبرت تيرنر،  مضيفا "إن هذا إنجاز هائل؛ ولكنه أيضا غير كاف على الإطلاق. من السهولة بمكان النظر إلى تلك الارقام وإغفال حقيقة أننا نتحدث عن الآلاف من العائلات التي لا تزال تعاني خلال هذا الشتاء البارد بمأوى غير كاف. إن الناس ينامون وسط الأنقاض، وهناك أطفال قضوا نحبهم جراء انخفاض درجة الجسم مع تدني درجات الحرارة". ومن الجدير ذكره أنه وفي مؤتمر القاهرة الذي عقد في شهر تشرين الأول المنصرم، تم التعهد بتقديم 5,4 مليار دولار كتبرعات، ولم يصل غزة منها أي شيء تقريبا. إن هذا مؤلم وغير مقبول.

وأضاف تيرنر بالقول "إنه من غير الواضح لماذا لم يتم توفير هذا التمويل، فلطالما كانت الأونروا عامل استقرار في سياق سياسي وأمني ملئ بالتحديات، وإذا لم نكن قادرين على الاستمرار بالبرنامج فإن ذلك سيكون له عواقب وخيمة على المجتمعات المتضررة في غزة. إن الناس يائسون والمجتمع الدولي غير قادر حتى على توفير الحد الأدنى – كمنزل يتم إصلاحه خلال فصل الشتاء على سبيل المثال – ناهيك عن رفع الحصار وتوفير سبل الوصول للأسواق أو تأمين حرية الحركة. لقد قلنا من قبل أن الهدوء لن يدوم، والآن فإن حالة الهدوء ذاتها في دائرة الخطر".

الأونروا تحتاج ، وبشكل عاجل، إلى 100 مليون دولار في الربع الأول من هذا العام من أجل السماح للعائلات التي تعرضت منازلها لأضرار طفيفة بإصلاح تلك المنازل ومن أجل دفع إعانات الإيجار الجارية بالفعل، بما في ذلك تلك المقدمة لآلاف العائلات التي غادرت الملاجئ الجماعية التي تديرها الأونروا والتي وجدت لها منزلا بديلا مستأجرا. وتشعر الأونروا بالقلق الشديد من أنها إذا لم تستمر بتوفير إعانات الإيجار فإن أعدادا كبيرة من الأشخاص قد تعود للعيش في الملاجئ الجماعية التي لا تزال تأوي حوالي 12,000 فلسطيني مشرد بين جدرانيها.

اضطرت الأونروا إلى تعليق برنامجها للمساعدات النقدية في غزة والذي تقدمه لعشرات الآلاف من الأشخاص لغايات القيام بعمليات إصلاح المنازل المتضررة والمدمرة ولغايات دفع إعانة الإيجار لأولئك الذين لا بيوت لهم.
معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724