الأونروا تطلق نداء عاجل بمبلغ 38 مليون دولار من أجل غزة والضفة الغربية

19 أيار 2021
المباني التي دمرتها الغارات الجوية في الأعمال العدائية الأخيرة على قطاع غزة المحاصر ، © 2021 صور الأونروا محمد حناوي

تحتاج وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بشكل عاجل إلى 38 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين في غزة والضفة الغربية، في أعقاب التصعيد الدراماتيكي للعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأيام الأخيرة. وتضمن ذلك تصعيد الأعمال العدائية وصولا الى شن غارات جوية إسرائيلية واسعة النطاق على غزة، والتي بدأت في 10 أيار، واشتباكات في الضفة الغربية، والتي شملت القدس الشرقية.  إن الطلب على المساعدات الإنسانية في كل من غزة والضفة الغربية تفاقم بسبب جائحة كوفيد-19.

"لقد صدمت بعدد المدنيين الذين قضوا والدمار الكبير الذي أصاب البنية التحتية" يقول المفوض العام للاونروا فيليب لازاريني، ويضيف " وقد صدمت أيضا من الاستخدام المفرط للقوة خلال المواجهات التى دارت في الضفة الغربية والتي شملت أيضا القدس الشرقية. االاونروا استجابت وبشكل فوري بتقديم الخدمات الانسانية  ولكن نحتاج أيضا للدعم لرفع سوية هذه الاستجابة لتتجاوب مع احتياجات السكان المتضررين."

يحدد النداء العاجل أولويات الاستجابة الفورية للغذاء والدعم والصحي والنفسي والاجتماعي واحتياجات طارئة اخرى برزت بعد القصف الهائل على غزة. الدعم النفسي واجراءات الحماية للفئات المتضررة خصوصا الاطفال والنساء سيتم تنفيذها ضمن هذا النداء. الاونروا ستقيم الاحتياجات التى ستبرز لاحقا  وستعيد تقييم استجابتها الطارئة ومتطلباتها المالية.

وتكرر الأونروا أيضا دعوتها لفتح ممر إنساني لتمكين الإمدادات الإنسانية وموظفيها من الوصول إلى غزة. "لا يوجد أي سبب لمنع دخول هذه الامدادات والي يؤدي غيابها  الى تدنى مستوى الخدمات الملحة لأكثر الفئات تضررا" يقول المفوض العام  والذي ما زال ينتظر الموافقة الاسرائيلية العاجلة لدخول غزة.  ويضيف المفوض العام قائلا " هناك حاجة ماسة لهدنة انسانية لادخال المساعدات لسكان غزة ومن ضمنهم اولئك الذين اضطروا لترك بيوتهم."

ويشمل النداء أيضا مكونا من الاحتياجات الطارئة في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، في قطاعات الصحة والمأوى والتعليم والأمن والحماية، حيث ارتفعت الاحتياجات نتيجة تصاعد التوترات.

ويواجه لاجئو فلسطين في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، اشتباكات يومية واضطرابات كبيرة في المناطق الحضرية ومخيمات اللاجئين وحول نقاط التفتيش، إضافة إلى زيادة عنف المستوطنين وتقييد الحركة والتهديد المستمر لفيروس كوفيد-19. وتعمل الاحتجاجات والمواجهات المستمرة في جميع أنحاء الضفة الغربية على توليد احتياجات إنسانية إضافية ومتطلبات الحماية في أوساط لاجئي فلسطين.

بموجب هذا النداء العاجل، تطلب الأونروا الدعم للحفاظ على توفير الخدمات الصحية الأساسية والإسعافات الأولية الطارئة، حسب الحاجة؛ وتعزيز توفير الإسناد النفسي الاجتماعي بما في ذلك لأطفال المدارس؛ وتقديم معونات نقدية متعددة الأغراض للأسر اللاجئة المعرضة للمخاطر التي تعرضت ممتلكاتها لأضرار جراء المواجهات؛ ولضمان قدرة موظفي الأونروا على الاستمرار في تقديم الخدمات بأمن وأمان للاجئين المعرضين للخطر والمحتاجين. وأخيرا، ستواصل الأونروا - بتفويض حماية واضح لما يزيد عن 860,000 لاجئ من فلسطيني في الضفة الغربية - توثيق الانتهاكات والدعوة لحمايتهم وتعزيز حقوقهم.

المفوض العام لازاريني: " يجب أن يتوقف القتال على الفور" يقول المفوض العام، ويضيف قائلا "إن التصعيد في كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية المحتلة هو النتيجة المباشرة لفشل المجتمع الدولي في حل هذا الصراع، بما في ذلك إيجاد حل عادل ودائم للاجئي فلسطين. إنه النتيجة المباشرة لعقود من التهجير والاحتلال والحصار. وهو يذكرنا جميعا بأن الوضع الراهن لا يمكن الدفاع عنه. وإلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمحنة لاجئي فلسطين، فإننا نظل ثابتين في التزامنا بخدمتهم في وقت الأزمة هذا".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي  5.7 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140