الأونروا تناشد الحصول على دعم مالي وسياسي أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة

13 تشرين الثاني 2019
القائم بأعمال الأونروا,  السيد كريستيان ساوندرز يلقي خطاب أمام  اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) في الجمعية العامة للأمم المتحدة. الصورة من ارشيف الأمم المتحدة 2019.

11 تشرين الثاني 2019، نيو يورك

قدم القائم بأعمال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) تقرير الوكالة السنوي أمام اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس.

ولدى مخاطبته الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والتي كانت حاضرة في الاجتماع، وصف السيد ساوندرز الظروف غير العادية التي تواصل الأونروا العمل فيها، مع التركيز على التحديات المالية والسياسية التي تواجهها، مثلما قام بعرض الآفاق التي تواجهها الوكالة في الفترة القادمة.

وقال السيد ساوندرز: "إن الأونروا وكالة تتمتع بمرونة واضحة وهي تواجه أسوأ أزمة مالية لها في تاريخها، وهي بحاجة إلى اهتمام ودعم عاجلين من المجتمع الدولي"، مضيفا "إن الوكالة الآن في وضع محفوف جدا بالمخاطر ونحن نواجه إمكانية تقليص أو بالفعل وقف تقديم الخدمات في الأسابيع المقبلة إذا لم تتلقى الوكالة تمويلا إضافيا".

وخلال مراجعته للتطورات الأخيرة، بما في ذلك ما يتعلق بالتحقيق الجاري من قبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة بشأن قضايا تتعلق بإدارة الأونروا، طمأن القائم بالأعمال المانحين والشركاء بخصوص التدابير التي وضعتها الوكالة بالفعل من أجل تعزيز الشفافية وتقوية آليات صنع القرار. وهنالك تدابير إضافية يتم اتخاذها كجزء من استراتيجية تهدف إلى الاستجابة القوية للقضايا التي تم تحديدها والاستفادة من الزخم من أجل إصلاحات أوسع نطاقا بهدف تعزيز قدرة الوكالة أكثر على الاستجابة لاحتياجات لاجئي فلسطين.

ولدى تقديم التقرير، سلط السيد ساوندرز الضوء على التحديات العملياتية وعلى الاحتياجات التي تواجهها الوكالة في أقاليم عملياتها وذلك على النحو المبين في التقرير السنوي للوكالة. وشملت تلك المراجعة غزة التي يعتمد فيها أكثر من مليون شخص على مساعدات الأونروا، وسوريا بعد ما يقارب من تسعة أعوام من نزاع مدمر، ولبنان التي يعاني لاجئو فلسطين فيها على وجه الخصوص، بما في ذلك أولئك الذين فورا من سوريا، من المخاطر. وأكد على دور الاستقرار الذي تلعبه الأونروا في منطقة مضطربة، مثلما ناشد الدول الأعضاء العمل على ضمان أن تسير مهام ولاية الوكالة، والتي هي معروضة للتجديد، بسلاسة. ودعا القائم بالأعمال الدول الأعضاء القادرة على المساعدة بتقديم تبرعات إضافية إلى القيام بذلك الآن، مثلما دعا تلك الدول التي لم تقم حتى الآن بصرف التبرعات التي تعهدت بها للوكالة إلى العمل على صرفها بسرعة للحاجة العاجلة لها، مشيرا إلى الجهود الاستثنائية التي تبذلها الوكالة في سبيل الاستجابة لشواغلهم نتيجة التحقيق الجاري من قبل مكتب خدمات الرقابة الداخلية.

وقال السيد ساوندرز: "إن الوكالة ومهام ولايتها ضرورة لطمأنة 5,5 مليون لاجئ من فلسطين بالتزام المجتمع الدولي حيال حقوقهم الإنسانية وكرامتهم"، مضيفا بالقول: "وبصراحة، وفي الظروف الحالية، فإنه ليس هنالك من بديل عن الأونروا لتقديم هذه الخدمات. إننا عاقدوا العزم على مواصلة أجود المساعدات وأكثرها فعالية للكلفة طالما أن مهام ولاية الأونروا مستمرة".

وناشد القائم بأعمال الوكالة الدول الأعضاء بمساعدة الوكالة على مواصلة خدماتها الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والحماية والخدمات الاجتماعية للاجئي فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة وسوريا ولبنان والأردن. كما تعهد بمواصلة تنفيذ مهام ولاية الجمعية العامة بهدف ضمان أن لاجئي فلسطين يحصلون على المساعدة الضرورية إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم. ودعا الشركاء إلى مواصلة دعم الأونروا في هذا المسعى، بما في ذلك من خلال صرف التمويل اللازم لإغلاق العجز الحالي.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140