الأونروا تنضم إلى كيانات الأمم المتحدة الأخرى في دق ناقوس الخطر بشأن عائلات الشيخ جراح الثماني المعرضة لخطر الإخلاء القسري

10 أيار 2021

تضم الأونروا صوتها إلى كيانات الأمم المتحدة الأخرى في دق ناقوس الخطر بشأن عائلات الشيخ جراح الثماني، التي يقارب مجموع أفرادها 75 شخصاً، والتي تقيم في الحي الذي يحمل هذا الاسم في القدس الشرقية، وتتعرض لخطر الإخلاء القسري الوشيك، مما يجعلها معرضة لمخاطر عالية بالترحيل القسري.

هذه العائلات تتكون من لاجئين فلسطينيين فقدوا منازلهم الأصلية وسبل كسب العيش نتيجة لصراع العام 1948. وقد انتقلت هذه العائلات اللاجئة إلى حي الشيخ جراح في عام 1956، بدعم من الحكومة الأردنية ومساعدة مادية من الأونروا، بعد نزوحهم. وأقاموا في هذه المنازل لما يقرب من سبعين عاماً. وهم الآن معرضون لخطر التهجير للمرة الثانية في الذاكرة الحية.

إن خطر الإخلاء القسري لهذه العائلات الثماني في الشيخ جراح ولفلسطينيين آخرين في القدس الشرقية قد تزايد مؤخراً في أعقاب صدور حكم من محكمة إسرائيلية لصالح جمعية نحلات شمعونالاستيطانية، التي تدعي ملكيتها للأرض قبل إنشاء دولة إسرائيل. وقد أجلت المحكمة العليا الإسرائيلية حكمها بشأن عمليات الإخلاء المزمعة.

إن الحالة في الشيخ جراح ليست بالحادثة المعزولة. فحسب المعلومات المتاحة للجمهور التي نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هناك ما يقرب من ألف فلسطيني، نصفهم تقريباًمن الأطفال، معرضون لخطر الإخلاء القسري في جميع أنحاء القدس الشرقية. وفي العديد من الحالات في القدس الشرقية، بما في ذلك في الشيخ جراح، يجري الإخلاء القسري للفلسطينيين في سياق بناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها بصورة غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي. تستند بعض هذه الإجراءات إلى ادعاءات تعود إلى ما قبل عام 1948، في حين يحظر على اللاجئينالفلسطينيين بشكل تمييزي استعادة ممتلكاتهم ومنازلهم التي فقدوها في القدس الغربية في عام 1948. مع ذلك، فإن القانون الدولي يفرض على سلطة الاحتلال احترام القوانين المعمول بها في بداية الاحتلال الا في بعض الحالاتالقصوى التى تمنع ذلك. 

تنطبق في الأرض الفلسطينية المحتلة التزامات صارمة بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحظر الترحيل القسري والإخلاء القسري. وتشكل عمليات الإخلاء القسري أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تهيئة بيئة قهرية قد لا تترك أي خيار آخر أمام الأفراد أو المجتمعات المحلية سوى المغادرة، بما يتعارض مع حظر الترحيل القسري.

لذلك، تدعو الأونروا السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع عمليات الإخلاء القسري لهذه العائلات الثماني من اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية، وإلى الحفاظ على كرامة هؤلاء الأفراد وحقوقهم وحرياتهم في جميع الأوقات. كما تدعو الأونروا السلطات الإسرائيلية إلى ضمان احترام المساواة للفلسطينيين وحمايتهم من خطاب الكراهية والتحريض، وتنضم إلى نداءات الأمم المتحدة التي تدعو إسرائيل إلى احترام حرية التعبير والتجمع، بما في ذلك لأولئك الذين يحتجون على عمليات الإخلاء، وممارسة أقصى قدر من ضبط النفس في استخدام القوة أثناء ضمان السلامة والأمن في القدس الشرقية.

 

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي  5.7 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140