الأونروا تواصل جهودها للسيطرة على الصدمات النفسية بين أطفال غزة

16 آذار 2015
مرشدة نفسية في الأونروا تشجع طالبات الصف الخامس في مدرسة غزة الإبتدائية المشتركة "ب" التابعة للأونروا في مدينة غزة على سبر أفكارهن ومشاعرهن من خلال تدريب مبتكر يقدمه برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا يوم الخميس، 12 مارس 2015. الحقوق محفوظة للأونروا/ خليل عدوان

غزة

يزداد عدد الشباب الذين يتعلمون كيفية التعامل مع الضغط والصدمة في قطاع غزة أكثر من أي وقت مضى، طبقاً لما أفادت به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

قال رئيس برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا، الدكتور إياد زقوت، أن الاتجاه نحو تمكين الأطفال اللاجئين المستضعفين في غزة لمواجهة والتصدي للتحديات الكبيرة التي يواجهونها يومياً بشكل أفضل شهد تركيزاً دراسياً أكبر في المدارس والثقة في الطلبة التي يتقلون الدعم.

ومع استمرار عمل موظفي برنامج الصحة النفسية المجتمعية في الأونروا مع الأطفال لتوفير بيئة أكثر تقبلاً ومساعدة الأطفال في تلقي الإحترام والدعم الذي يحتاجونه ليصبحوا أعضاء إيجابيين وفاعلين داخل المجتمع الغزي، قال الدكتور زقوت أن فريق العمل لاحظ انخفاضاً في السلوكيات المضطربة بين الأطفال المشاركين في جلسات الإرشاد.

لقد عايش الطالب في مدارس الأونروا الإبتدائية ثلاث مراحل من الصراع العسكري المتجدد خلال السنوات السبع الماضية حيث شهد الموت والدمار والتشرد ولم يغادر قط قطاع غزة إلا ربما لتلقي العلاج الطبي. 

ومن خلال عملها مع فريق مكون من 250 مرشد نفسي مدرب في مختلف أنحاء قطاع غزة، خلال الأسبوع الأول من شهر آذار/ مارس 2015 فقط، تمكنت الوكالة من الوصول إلى 24,343 طالب وطالبة من خلال الجلسات التدريبية الترفيهية التي ينظمها برنامج الصحة النفسية المجتمعية، بما في ذلك 15,859 طالب وطالبة في جلسات التوجيه الجماعي، 1,215 طالب وطالبة في جلسات المشورة الجماعية، مع تقديم 766 جلسة إرشاد فردي للطلبة.

قالت إحدى طالبات الصف الخامس في مدرسة غزة الإبتدائية المشتركة "ب" التابعة للأونروا في مدينة غزة، والتي فضلت ألا تفصح عن اسمها، بعد المشاركة في جلسة ترفيه جماعية صُممت لمساعدة الفتيات على سبر واستكشاف مشاعرهن، والتعبير عن والتعامل مع أفكارهن عبر أكثر السبل فعالية: " بعد المشاركة في مثل هذه الجلسات، نشعر بالارتياح الكبير وبطاقة إيجابية تملؤنا، وسنقوم بتطبيق هذه الأساليب في منازلنا."

ووفقاً للوكالة، فقد تضاعف معدل كرب ما بعد الصدمة بين الأطفال في غزة في أعقاب صراع عام 2012. حيث تشير الأدلة القولية إلى أن الصراع الذي دار خلال شهري يوليو/ أغسطس 2014 أدى إلى تفاقم معاناة الأطفال. 

وقد تسبب الضغط الناجم عن الحصار القائم، والصراع المستمر، والفقر الشديد، إضافة إلى العنف القائم على النوع الإجتماعي إلى الخوف الشديد، التبول اللا إرادي، ضعف التركيز، اضطرابات الأكل، اضطرابات النوم، سرعة الانفعال، وفرط النشاط. إذا تركوا دون علاج، فإن هؤلاء الأطفال يواجهون خطر السلوك المعادي للمجتمع والتعرض للتأثيرات السلبية وهو ما سيدفع بغزة نحو المزيد من اليأس.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724