الأونروا والأمم المتحدة والشركاء في الاتحاد الأوروبي يؤكدون في بروكسل على الأهمية الحيوية لتعليم اللاجئين

26 تشرين الأول 2017
ديفيد ماكاليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، وبيير كرينبول، المفوض العام للأونروا، خلال نقطة صحافة مشتركة حول حالة اللاجئين في فلسطين. تصوير جان فان دي فيل، صورة مقدمة من الاتحاد الأوروبي

في الفترة الواقعة بين 9 وحتى 13 تشرين الأول 2017، اجتمعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) مع شركائها من الاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة لمناقشة وإطلاق سلسلة من الفعاليات في البرلمان الأوروبي بهدف توعية الشركاء بوضع أطفال لاجئي فلسطين في سوريا ولبنان والأردن وغزة والضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية.

وقدم المفوض العام للأونروا بيير كرينبول إيجازا للجنة البرلمان الأوروبي للشؤون الخارجية مثلما عقد اجتماعا ثنائيا مع رئيسها عضو البرلمان الأوروبي ديفيد ماكاليستر. كما قدم المفوض العام أيضا للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها 28 دولة إيجازا أمام اللجنة السياسية والأمنية والتقى بالمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيديس وبرئيس الحزب الاشتراكي الأوروبي سيرجي ستانيشيف وبرئيس حزب الشعب الأوروبي جوزيف داول والأمين العام لمكتب خدمات العمل الخارجي الأوروبي هيلغا شميد. وركزت تلك النقاشات على الدعم السياسي والمالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للأونروا والشراكة المعززة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وهيئاتها الأخرى وذلك بهدف زيادة الوصول والاستدامة المالية للوكالة، علاوة على أهمية تحسين الآفاق المتاحة للاجئي فلسطين – وتحديدا الشباب.

وفي يوم الإثنين التاسع من تشرين الأول، افتتح المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بمعية رئيس لجنة الاتحاد الأوروبي للتنمية عضو البرلمان الأوروبي ليندا ماكافان ونائب رئيس مجلس المفوض لسياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع  إيما أودوين معرضا للصور والفيديو بعنوان "بناء المستقبل – المعلمون في مجتمعات اللاجئين". وقد أظهر المعرض الذي تم تنظيمه في أعقاب اليوم العالمي للمعلم، من خلال صور لموظفي التعليم في الأونروا، اتساع نطاق الخدمات التي تقدمها الوكالة بمساعدة الاتحاد الأوروبي وذلك من أجل تعزيز صمود شباب لاجئي فلسطين ومساعدتهم على أن يصبحوا قوى إيجابية في مجتمعاتهم.

وفي يوم الخميس الثاني عشر من تشرين الأول، شاركت الأونروا أيضا في استضافة حلقة رفيعة المستوى مع مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي ومع اليونسكو للحديث حول موضوع "تعليم أطفال اللاجئين في الشرق الأوسط: ما هو المهم؟ التجارب والممارسات الأمثل". وقد تم التقديم للحلقة بخطابات ألقاها كل من عضو البرلمان الأوروبي جياني بيتيللا ورئيس مجموعة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي وكريستوس ستيليانيديس المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات. وترأس الحلقة مقرر البرلمان الأوروبي الدائم للمساعدات الإنسانية عضو البرلمان الأوروبي إنريكي غوريرو سالوم. واستنادا إلى الخبرة الملموسة على أرض الواقع، ناقش خبراء من الأونروا واليونسكو والمجلس النرويجي للاجئين العقبات التي تواجه تقديم تعليم جامع نوعي حتى في أوضاع الطوارئ وقاموت ببيان الحلول الأمثل لتقديم ذلك التعليم. وقد أثنى كافة المشاركون على الخبرة الراسخة وطويلة الأمد للأونروا في توفير تعليم نوعي وجامع لمجتمع اللاجئين الذين طال أمد لجوئهم.

وأعرب المفوض العام كرينبول عن امتنانه لهذه الفعاليات بالقول: "إنني أشعر بالامتنان العميق للدعم الاستثنائي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ولالتزامه بضمان أن الأونروا قادرة على الوفاء بدورها في تقديم خدمات تعليمية ضرورية للاجئي فلسطين الذين حافظوا على الفرص وعززوا كرامتهم طوال عقود".

والجدير بالذكر أن كلا من المعرض والحلقة النقاشية قد أصبحا أمرا ممكنا بفضل الدعم السخي من الاتحاد الأوروبي.

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معا من أجل لاجئي فلسطين

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة