الاتحاد الأوروبي والأونروا: شراكة لدعم وصول لاجئي فلسطين الشباب إلى التعليم

13 حزيران 2017
رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان د. أليكسيس لوبر مع الطلاب خلال احتفال أقيم في بيروت. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير محمود أبو صلاح

أقامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين في الشرق الأدنى (الأونروا) والاتحاد الأوروبي اليوم احتفالا في بيروت عرض خلاله الطلاب الذين حازوا على منح دراسية من برنامج الأونروا للمنح الممول من الاتحاد الأوروبي إنجازاتهم التعليمية.

حضر الاحتفال رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان د. أليكسيس لوبر ومدير الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني إلى جانب عدد من موظفي الوكالة.

قدم الاتحاد الأوروبي منذ العام 2005 منحا دراسية للاجئي فلسطين في لبنان وصلت قيمتها إلى 12.5 مليون يورو سمحت
لـ 600 طالب فلسطيني باستكمال دراستهم في جامعات لبنانية.

بالرغم من ذلك لا تتخطى نسبة لاجئي فلسطين في لبنان الحائزين على شهادات جامعية 6.2 % وفق الدراسة التي أعدّتها الجامعة الأميركية في بيروت حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي للاجئي فلسطين في العام 2015.

ساهم هذا المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي في تعزيز اعتماد لاجئي فلسطين الشباب على نفسهم خصوصا على المستوى الاقتصادي وتسهيل وصولهم إلى سوق العمل. شملت المنح المقدمة اختصاصات مختلفة منها الهندسة والعلوم والفنون.

خلال الاحتفال قام عدد من الطلاب من مختلف الاختصاصات والجامعات بعرض مشاريعهم النهائية وأطروحاتهم. أما ممثلو الوكالات المشرفة على هذا البرنامج فقد رؤوا بنفسهم  ثمار هذا الاستثمار المهم في مستقبل لاجئي فلسطين الشباب.

وقال السيد كوردوني في هذه المناسبة: "تتعدد قصص نجاح الطلاب وهي تشمل أخصائيين شباب مبدعين يعملون في القطاع الخاص وغير الربحي وكذلك في الأونروا. أود ان أهنئ الطلاب وأعرب عن تقدير الوكالة لدعم الاتحاد الأوروبي الذي سمح للطلاب بتحقيق أحلامهم."

كذلك دعا كوردوني المانحين إلى دعم التعليم الجامعي للاجئي فلسطين من خلال برنامج المنح في الأونروا خصوصا مع انتهاء دعم الاتحاد الأوروبي.

أما السيد لوبر فقال: "الحصول على منحة فرصة رائعة وهي ما يميزكم أنتم التوّاقون إلى العلم، أصحاب  الطموحات الكبيرة. ولكن المنحة هي في الوقت نفسه مسؤولية  تجاه مجتمعكم فالأثر الايجابي الذي تتركه على حياتكم وعائلتكم ومجتمعكم مهم جدا. لذلك، فأنا أدعو الجهات المانحة الأخرى إلى دعم برنامج المنح في الأونروا من أجل زيادة عدد المستفيدين ما يسمح للوكالة من خلال استراتيجيتها الجديدة بوضع رؤيتها قيد التطبيق ورسم خارطة طريق أكثر فعالية تسمح بزيادة عدد الخريجين الفلسطينيين".

حصلت ألاء معروف على منحة دراسية من الاتحاد الأوروربي وتخرجت في مجال هندسة الكمبيوتر من الجامعة اللبنانية الأميركية وقالت في هذه المناسبة: "لقد غيرت سنوات الدراسة الخمس التي أمضيتها في الجامعة حياتي. أدركت أنّ الحياة الجامعية لا تقتصر على معدّل العلامات فحسب بل تتمحور حول بناء الإنسان الاجتماعي والقائد."

وأضافت: "فتحت هذه المنحة لي الأبواب على حياة مختلفة تماما. لا تنتهي الرحلة هنا مع شهادة البكالوريوس. أريد أن أتابع دراستي لأترك بصمة في حياة طلاب آخرين تماما كما تركت هذه المنحة بصمة في حياتي".

كذلك شكر محمد علي وهو طالب أدب انكليزي في الجامعة اللبنانية الاتحاد الأوروبي وبرنامج المنح في الأونروا قائلا: "ساعدتني المنحة في مهنتي وخففت من العبء المالي. لولا هذه المساعدة لتهت وأنا أعتبر ذلك إنجازا مهما في حياتي."

 

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معاً من أجل لاجئي فلسطين

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.