الاتحاد الأوروبي يساهم بمبلغ 30.6 مليون يورو لدعم لاجئي فلسطين في لبنان

22 أيلول 2020

جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم لاجئي فلسطين الذين يعيشون في لبنان من خلال مساهمة قدرها 30.6 مليون يورو من الصندوق الاسئتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي "مدد". ستدعم المساهمة المقدمة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) لاجئي فلسطين المقيمين في لبنان والقادمين من سوريا. يأتي هذا كجزء من مساهمة أكبر بقيمة 43.2 مليون يورو تغطي دعم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان.

 إلى جانب تمويل الخدمات الحيوية، يشمل هذا الدعم الآثار التي أحدثتها أزمة كوفيد-19 على اللاجئين الفلسطينيين من سوريا المقيمين حاليًا في الأردن ولبنان، وكذلك المجتمعات المضيفة، واللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في لبنان والأردن. تأتي هذه المساهمة تماشياً مع نداء الوكالة الطارئ للأزمة الإقليمية السورية لعام 2020 والأهداف الإستراتيجية للنداء العاجل للاستجابة لفيروس كوفيد-19.

 اللاجئون الفلسطينيون هم من بين أكثر المتضررين من النزاع في سوريا والذي دخل عامه العاشر. فهم ما يزالون يواجهون مخاطر كبيرة في حين تبقى الاحتياجات كبيرة لأولئك الذين يعيشون في أماكن إقامتهم الأساسية، خلال نزوحهم المتعدد داخل سوريا أو في البلدان المجاورة. أكثر من 27،000 لاجئ فلسطيني من سوريا فروا إلى لبنان بسبب النزاع المستمر في سوريا. إن المساهمة السخية من الاتحاد الأوروبي تمكن الوكالة من تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان، بما في ذلك الحماية والتعليم والرعاية الصحية. كما ستمكن هذه المساهمة الأونروا من تقديم مساعدات نقدية طارئة لتغطية الاحتياجات الأساسية لعائلات اللاجئين الفلسطينيين من سوريا التي تعيش في لبنان والمساعدة في التخفيف من الآثار الاقتصادية الناجمة عن أزمة فيروس كوفيد-19

ولهذه المناسبة قال كلاوديو كوردوني، مدير شؤون الأونروا في لبنان: "نحن نقدر بشدة التزام الاتحاد الأوروبي المتميز بالحفاظ على الكرامة وتلبية احتياجات لاجئي فلسطين". وأضاف: "إن مساهمة الاتحاد الأوروبي هذه من خلال صندوق الاتحاد الأوروبي "مدد" ستسمح للأونروا بتقديم الخدمات الحيوية والاستجابة للاحتياجات الفورية للاجئي فلسطين بسبب فيروس كوفيد -19. نحن فخورون بهذه الشراكة ونتطلع إلى تطويرها أكثر."

ان تزويد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا ومجتمع لاجئي فلسطين الأوسع بخدمات تعليمية عالية الجودة وجامعة ومنصفة ما يزال يعتبر أحد المجالات الرئيسية للدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي خلال أزمة كوفيد -19. وبسبب ما مضى من إغلاق للمدارس في جميع أنحاء لبنان، طوّرت دائرة التربية والتعليم في الأونروا برنامج التعلم الذاتي عبر الإنترنت والذي سمح للطلاب بالدراسة من بيوتهم، والمعلمين لتقديم الدروس عبر أدوات الاتصال عبر الإنترنت. بفضل التمويل والدعم السخي من الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات المساعدة في التواصل والدعم النفسي والاجتماعي ، حقق برنامج التعلم الذاتي العديد من النجاحات، على الرغم من الظروف الصعبة. مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تعد الأونروا سيناريوهات مختلفة للعودة إلى المدرسة. سيتمكن أطفال لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم جيد وجامع ومنصف سواء من خلال نهج التعلم المدمج أو عن بعد. خلال هذه الفترة، سيستمر تقديم دعم االتعلم والدعم النفسي والاجتماعي وسيقدم الدعم للاهل والمعلمين لإدارة طرائق التدريس والتعلم عن بعد.

 يصف أسامة، الطالب في مدرسة الحولة التابعة للأونروا في لبنان، رأيه بالدعم النفسي والاجتماعي عن بعد في الممارسة العملية. "عندما كنا في المدرسة، كنا يداً بيد مع برنامج التوجيه النفسي الاجتماعي في كل جوانب يومنا. الآن في المنزل، لا يزال فريق التوجيه يدعمنا عبر المكالمات الهاتفية، ويشجعنا على الدراسة. تُقدم لنا مقاطع الفيديو التي يرسلها مرشدو المدرسة النصائح حول كيفية حماية أنفسنا خلال هذا الوقت. وهم يشجعوننا أيضًا على تخصيص وقت للتواصل والتحدث مع العائلة. "بالإضافة إلى جلسات التوعية واسعة النطاق وجلسات مهارات الأبوة والأمومة والمشورة الجماعية، تلقى أكثر من 17000 طالب مكالمات رعاية للاطمئنان عن صحتهم منذ آذار/ مارس 2020 ، وتلقى أكثر من 10000 طالب ومقدم رعاية مشورات فردية. يعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر مزود متعدد الأطراف للمساعدة الدولية للاجئي فلسطين. على مدى العقود الخمسة الماضية، تطورت الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأونروا ، حيث أصبح الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكبر مزود متعدد الأطراف للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين، ويمثل أكثر من نصف الميزانية الإجمالية للأونروا منذ عام 2019 ، وهو شريك استراتيجي ملتزم بدعم الأونروا في غياب حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين.

معلومات عامة: 

الاونروا:

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي  5.6 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.


الاتحاد الأوروبي والأونروا: معا من أجل لاجئي فلسطين​​

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من 5.6 ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

حول صندوق الاتحاد الأوروبي الاسئتماني الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية "مدد":

منذ إنشاء صندوق "مدد" في ديسمبر/ كانون الاول 2014،  فإن حصة كبيرة من المساعدات غير الانسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى البلدان المجاورة لسوريا تأتي عبر الصندوق الاسئتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي "مدد." هذا و يحقق الصندوق الاسئتماني استجابة أكثر اتساقاً وتكاملاً للمعونة الأوروبية في مواجهة الأزمة. ويعالج بشكل أساسي الاحتياجات الاقتصادية والتعليمية والحماية والاجتماعية والصحية للاجئين السوريين في البلدان المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا والعراق ويدعم المجتمعات المحلية المجهدة وإداراتها.. لمزيد من المعلومات حول الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي ، يرجى زيارة الموقعhttps://ec.europa.eu/trustfund-syria-region/content/home_en  

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724