الاتحاد الأوروبي يقدّم منحًا جامعية للاجئي فلسطين في لبنان

20 كانون الثاني 2017
الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير علي حشيشو

نظّمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) اليوم احتفالا في دار نمر للفنون والثقافة لتكريم 112 لاجئا فلسطينيا شابا من خريجين وحائزين على منح جامعية في لبنان بتمويل من الاتحاد الأوروبي. 

حضر الاحتفال رئيس قسم التعاون في بعثة الإتحاد الأوروبي إلى لبنان الدكتور ألكسيس لوبير، والمستشار الأوّل السيد ماهر مشيعل ممثّلا سفارة دولة فلسطين في لبنان، وخبيرة التواصل السيدة ايمان شمص ممثلة لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني، ونائب المدير العام للبرامج في الأونروا في لبنان السيدة غوين لويس، وأعضاء من اللجنة الاستشارية لبرنامج المنح الدراسية وكبار الموظفين في الأونروا وممثلون عن الجامعات اللبنانية إلى جانب الطلاب المعنيين.

منذ العام 2005، قدّم الاتحاد الأوروبي أكثر من 600 منحة لطلاب فلسطينيين من خلال برنامج المنح في الأونروا قاربت قيمتها الـ12.500.000 يورو علماً أنّ 6.2% فقط من لاجئي فلسطين المقيمين في لبنان يحملون شهادات جامعية. تغطّي المنح الجامعية التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي مجموعة واسعة من الاختصاصات في ميادين الهندسة والعلوم والعلوم الاجتماعية والاقتصادية والفنون الحرّة وتسمح هذه المنح للشباب من لاجئي فلسطين في لبنان بمتابعة تحصيلهم العلمي الجامعي. 

في هذا الإطار، قال لوبير: "يقدّم الاتحاد الأوروبي المنح للاجئي فلسطين من أجل تطوير مهاراتهم وتعزيز قدرتهم للحصول على فرص العمل. لاجئو فلسطين مثال على العمل الجاد ومصدر إلهام لنا جميعا إلى جانب قدرتهم الكبيرة على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة. أدعو الجهات المانحة الأخرى إلى دعم برنامج المنح في الأونروا". 

أمّا السيدة لويس، ممثّلة الأونروا، فقالت: "تثمّن الأونروا مساهمة الاتحاد الأوروبي القيّمة في تقديم المنح للاجئي فلسطين الشباب في لبنان والشراكة المستمرة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والوكالة". 

مهنئا الطلاب وأهاليهم، قال السيد مشيعل "رغم الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط بأبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، إلا أننا واثقون من قدراتنا ومصممون على سلاح العلم والعمل حتى تحقيق أماني شعبنا الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير".

بدورها قالت السيدة شمص للطلاب: "ان استحقاقكم أيها الطلاب الأعزاء لهذه المنح يرتب عليكم مسؤولية كبيرة أمام شعبكم وقضيتكم. لقد كنتم مواطنين مقاومين بعلمكم، متمسكين بحقوقكم التي لا يستطيع أحد أن ينتزعها منكم، وستتابعون هذا المسار قدوة لغيركم من الشباب الفلسطيني. إن استحقاقكم لهذه المنح يؤكد أن العلم والكتاب والتفكير الايجابي هو الطريق نحو فلسطين".

من جهتها، قالت الطالبة هدى بهار التي حصلت على منحة للتخصص في الهندسة الميكانيكية في الجامعة اللبنانية الأميركية: "يواجه لاجئو فلسطين في لبنان قيودًا فرضت على أبسط تفاصيل حياتهم. أنا محظوظة لأنني حصلت على منحة كي أستكمل تعليمي الجامعي. لقد اخترت تخصصا في مجتمع يعتبر أنّ اختصاصات مماثلة حكر على الرجال. إنها فرصة لي كي أدحض هذا الاعتقاد وأبرهن أن المرأة يمكن أن تنجح وتساعد عائلتها ومجتمعها. أنتهز هذه الفرصة لشكر الاتحاد الأوروبي على دعمهم وعلى البصمة الايجابية التي يتركونها في حياة لاجئي فلسطين".

وعبّر علي بشير وهو خريج من جامعة بيروت العربية في هندسة الكمبيوتر والاتصالات عن امتنانه للاتحاد الأوروبي ولبرنامج المنح قائلا: "لقد غيّرت هذه المنحة حياتي وساعدتني على الإقتراب من تحقيق أهدافي على الصعيد المهني ورسّخت ايماني بأنّ العمل الجاد يسمح لنا بتحقيق أحلامنا".

اختتم الاحتفال بتوزيع شهادات على 73 خريجا وتقديم 38 منحة جامعية جديدة بفضل صندوق الاتحاد الأوروبي للمنح الخاص بلاجئي فلسطين في لبنان.

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معاً من أجل لاجئي فلسطين

منذ العام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، يعد الاتحاد الأوروبي أكبر مانح متعدد الاطراف للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن