التبرع السخي للحكومة البلجيكية لبرنامج التعليم في حالات الطوارئ يمنح أطفال غزة صوتا

11 كانون الثاني 2018
صوتي مدرستي 2017. الحقوق محفوظة للأونروا

"أنت تسمع صوتي، أنت تسمع هذا الصوت، نثل الرعد الذي سيهز الأرض من تحتك ... لأنني بطل، وأنت ستسمع زئيري!"... هذه هي الأغنية التي غناها مراهقو غزة في مدرسة إناث أسماء الأولى التابعة للأونروا وذلك من خلال اتصال عبر الإنترنت مع أقرانهم في بروكسل. وقد أعطى هذا الإلهام للطلبة في مدرسة أثيني بروكسل الثانية للانضمام من خلال ترديد كلمات أغنية لمغنية البوب كاتي بيري. ويعد هذا التبادل عبر الانترنت جزءا من المشروع التربوي صوتي_مدرستي الذي يعمل على تمكين أطفال لاجئي فلسطين من خلال منحهم صوتا وفرصة للتواصل مع أقرانهم في ما وراء البحار.

ويعد طلبة غزة وبلجيكا من ضمن 300 شاب وفتاة يشاركون في جلسات التبادل الالكتروني هذه والتي تجمع خمس عشرة مدرسة في غزة وسوريا وبلجيكا والمملكة المتحدة والنرويج. وبالنسبة لمعظم طلبة الأونروا في غزة، فإن هذه هي المرة الأولى لهم التي يلتقون فيها بأجانب. ولدى اقترانهم مع شركاء من ما وراء البحار، فإنهم يعملون على كسب التأييد لحق كل طفل في الحصول على تعليم نوعي بغض النظر عن مكان وجوده.

واليوم، فإن فتيات غزة يعرضون أمام أقرانهم في بلجيكا نتائج مسوحات قمن بتصميمها وتنفيذها تتعلق بتحسين التعليم في مدارسهن. وقد قام الصف بتحديد الضجيج باعتباره عاملا يؤثر على تعليم الطلبة؛ فهنالك مولد عالي الصوت يعمل على تزويد المدرسة بالكهرباء. ويعمل هذا المولد على تعويض الانقطاعات الكهربائية المنهكة في غزة والتي تصل تتواصل لفترة تتراوح ما بين 12-22 ساعة في اليوم. إن هذه الانقطاعات سببها تدمير البنية التحتية التي حدثت جراء حالات العدوان المميتة وعقد كامل من الحصار.

وقد خرج صف تميم في غزة بفكرة للطاقة المتجددة لحل هذه المشكلة: "يمكننا استخدام الألواح الشمسية لإنتاج طاقة نظيفة بدلا من المولد". ويعتقد طلاب الصف بأن العثور على سبل لتقليل الضوضاء سيعمل على تحسين البيئة التعليمية للطلاب في واحدة من أكثر المناطق في العالم على مستوى الكثافة السكانية.

وتشكل أصوات الطلبة جزءا من برنامج الأونروا للتعليم في حالات الطوارئ الذي يهدف إلى ضمان أن أطفال وشباب لاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر ليسوا منسيين في أوقات الطوارئ. وخلال أوقات الأزمات، يعمل برنامج التعليم في حالات الطوارئ على تزويد الطلبة بفضاءات تعليمية بديلة ومواد تفاعلية ذاتية التعلم بحيث يمكنهم مواصلة تعليمهم حتى عندما يكونون غير قادرين على الوصول للمدرسة بشكل منتظم.

كما يعمل برنامج التعليم في حالات الطوارئ أيضا على ضمان الرفاه الجسدي والعاطفي للطلبة ولموظفي التعليم، وذلك من خلال توظيف مستشاريين للدعم النفسي الاجتماعي وتقديم أنشطة ترفيهية وتزويد تدريب على الأمن والسلامة. وبشكل حاسم، يعمل برنامج التعليم في حالات الطوارئ على إشراك الطلبة والوالدين والمجتمع من أجل دعم التعليم النوعي في حالات الطوارئ. وهنا، فإن عمليات التبادل ضمن مشروع صوتي_مدرستي يعمل على إعطاء حوالي 262,000 طالب وطالبة من لاجئي فلسطين في غزة صوتا للتكلم بوضوح عن ما يعنيه التعلم النوعي لهم إضافة إلى منحهم فترة من الراحة من عزلتهم.

وبالنسبة لخالد الذي يدرس في مدرسة ذكور الزيتون الإعدادية الأولى، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتاح له الفرصة بممارسة الحديث باللغة الإنجليزية. ولدى التحدث ببطء عبر جهاز الكمبيوتر المحمول، فإنه يشرح لأقرانه في مدرسة غو! أثينيوم إيتيربيك ببلجيكا كيف أن الإصلاحات الصفية والأثاث الجديد يعدان من ضمن العوامل التي تساهم في تعليم نوعي. وردا على ذلك، تقوم سيرين في بلجيكا بطرح السؤال التالي: "أعتقد أن على مجالس الطلبة أن تفعل شيئا، إنها بحق يمكن أن تساعد... هل هنالك شخص في الصف يشارك في مجلس الطلبة؟". ولدى سماع هذا السؤال، يقوم أحد رفاق خالد في الصف بالتعريف عن نفسه بكونه برلمانيا مدرسيا مما يتسبب ببدء حوار صحي حول الكيفية التي يمكن للطلبة من خلالها المشاركة في دعم التعليم النوعي.

وبفضل الدعم البلجيكي لبرنامج التعليم في حالات الطوارئ، فقد أصبح بإمكان تميم وخالد الوصول إلى تعليم آمن بنافذة مفتوحة على العالم. إن الدعم البلجيكي بقيمة خمسة ملايين يورو والذي تم توزيعه على مدار سنتين قد كان حاسما في إبقاء برنامج الأونروا للتعليم في حالات الطوارئ قائما. وبفضل بلجيكا، فإنه أصبح بإمكان أولئك الطلبة من التواصل عبر الحدود وأن تتاح لهم الفرصة لمناصرة تعليم أفضل للجميع. وسيلتقي الصفان لمرة أخيرة في كانون الثاني من عام 2018 حيث سيكون بمقدورهما مشاركة مشاريعهم التأييدية والاحتفال بها.  ولحضور هذه الجلسة، يرجى الاتصال بالناطق الرسمي للأونروا كريس غانيس.

معلومات عامة

بلجيكا

تعود العلاقات بين الأونروا ومملكة بلجيكا إلى العام 1953. وتماشيا مع هدفها الرئيس بالمساعدة الإنسانية والتعاون التنموي، تعد بلجيكا نصيرا قويا للأونروا. ومنذ عام 2010، ساعدت بلجيكا الوكالة بأكثر من 70 مليون يورو. وتشمل هذه المساعدات التبرعات السنوية لموازنة الوكالة البرامجية علاوة على الدعم لمشاريع معينة مثل برنامج التعليم في حالات الطوارئ وعمليات الأونروا الطارئة الأخرى في سوريا والأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.

صوتي_مدرستي

يعمل برنامج صوتي_مدرستي على تمكين الشباب من خلال منحهم صوتا وفرصة للتواصل عبر الحدود بخصوص الأمور التي تحقق التعليم النوعي. واستنادا إلى محادثات مرئية عبر الإنترنت بين طلبة لاجئي فلسطين في مدارس الأونروا وأقرانهم في المدارس ما وراء البحار، يعمل الطلبة على استكشاف حياة كل منهم في الوقت الذي يقومون فيه بمناقشة أفكارهم حول تحسين التعليم. وتعمل المحادثات المرئية والمواد المنهاجية التي صممت خصيصا لهذه الغاية على مساعدة الأطفال في أن يصبحوا مدافعين عن تعليمهم ومستقبلهم. وقد عمل المشروع المدرسي "صوتي_مدرستي" والذي تم تطويره بالشراكة مع شركة ديجيتال إكسبلورر المتخصصة في التعليم على إشراك أكثر من 900 طالب وطالبة في مستوى الصفوف المتوسطة والعليا وذلك منذ إنشائه في عام 2014. وتشير النتيجة النهائية لكافة الطلبة إلى حق كل طفل في الحصول على تعليم نوعي بغض النظر عن مكان تواجده.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة