الزيارة الميدانية للجنة الإستشارية للأونروا إلى غزة

20 تشرين الثاني 2015
© 2015 صور الاونروا

تجلى عزيمة اللاجئين الفلسطينيين، رغم أن القطاع الساحلي يبقى تحت خطر أن يصبح "غير صالح للعيش" بحلول 2020


غزة

 قامت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتنظيم زيارة ميدانية إلى قطاع غزة يومي  18 و 19 نوفمبر لأعضاء اللجنة الإستشارية للأونروا وممثلين عن دول مانحة، حيث استمع الوفد إلى  شرح عام حول التحديات الحالية التي تواجهها عائلات اللاجئين الفلسطينيين في غزة وذلك بعد مرور عام على صراع  2014. وقد اجتمع الوفد مع كبار موظفي الأونروا من أجل مناقشة دورها في ظل حالة " تقويض  التنمية" ودوامة العنف الموجودة. كما إلتقوا أيضاً بمسؤولين محليين ومسؤولين من المجتمع المدني بمن فيهم  منظمات حقوق الإنسان وذلك للإطلاع على أثار الحصار الإسرائيلي – الذي يمر في عامه التاسع – ومستقبل غزة كمكان صالح للعيش حتى 2020 أو بعده.

ويبقى الإحتياج الملح  للتمويل للأونروا متمثلاً في برنامجها للإيواء الطارئ، حيث لاحظ الوفد ذلك الإحتياج الحاد والمستمر خلال جولته في حي الشجاعية شرق مدينة غزة والذي يعتبر من أكثر المناطق تضرراً خلال صراع العام الماضي، وخلال زيارة وفد أعضاء اللجنة الإستشارية لمسكن يتم العمل على إعادة بنائه، استمع الوفد إلى إيجاز حول النجاحات والتحديات الحالية لبرنامج الأونروا للإيواء وآلية إعادة إعمار غزة.

كما إلتقى الوفد بكبار موظفي الأونروا في برامج التعليم والصحة، والإغاثة والخدمات الإجتماعية، والإقراض الصغير، والبنية التحتية وتطوير المخيمات، إضافة إلى موظفين من مبادرة النوع الإجتماعي، وبوابة غزة الإلكترونية (مشروع الأونروا المجتمعي لتكنولوجيا المعلومات)، وكذلك من برنامج خلق فرص العمل (JCP). وقد اشتمل جدول الزيارة على زيارة لمدرستين تابعتين للأونروا وهما مدرسة الزيتون الإعدادية للبنات "ب" ومدرسة النصيرات الإعدادية للبنات "هـ"، إضافة إلى مركز الرمال الصحي ومركز توزيع التفاح، ومركز الأونروا للتدريب في غزة.

وفي نقاشات الزيارة الميدانية للجنة الإستشارية، تم استعراض موضوع المساءلة بشأن صراع 2014، بما يشمل متابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى استعراض للوضع الإجتماعي و الإقتصادي للقطاع .

ومن أجل الحصول على فهم أوسع حول التحديات التي تواجهها غزة، إلتقى الوفد مع وزراء حكومة التوافق في غزة، ومع ممثلين عن  منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان. في العام 2012 ،حذر تقرير للأمم المتحدة أنه ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، فإن غزة ستصبح مكان غير صالح للعيش بحلول 2020، وذلك مع تآكل إمدادات المياه في غزة، وإمدادات الكهرباء التي لا تستطيع تلبية الطلب، وانهيار للنظام التعليمي العام وللنظام الصحي كنيجة لتزايد أعداد السكان، حيث تفاقمت الأوضاع في هذه المجالات  بعد نشوب صراعين منذ  إصدار التقرير ومن خلال الحصار الذي ما زال مستمراً.

و قد اختتم وفد اللجنة الإستشارية زيارته الميدانية صباح اليوم، وقد سبق الزيارة الميدانية، اجتماعات عقدت على مدار يومين في منطقة البحر الميت – الأردن حيث قدّم مدير عمليات الأونروا في غزة السيد/ بو شاك تحديث حول عمليات الوكالة في غزة، كما شارك في حلقة نقاش حول استدامةالوضع في غزة حتى 2020، وتم عرض فيلم قصير عن الوضع في غزة أمام أعضاء اللجنة الإستشارية، ويمكن مشاهدته هنا.

وقال السيد/ بو شاك "إننا نرحب بأعضاء اللجنة الإستشارية في غزة من أجل الإطلاع بشكل مباشر على الأوضاع بعد صراع 2014، وفي سياق الحصار المستمر، وتقرير الأمم المتحدة 2020". وتابع "وبينما تتجلى عزيمة اللاجئين في غزة، فإن العائلات تحتاج إلى سبب كي تتحلى بالأمل نحو تغيير إيجابي، فهم يعتمدون على المجتمع الدولي، بما فيه مانحينا الكرام، من أجل المساعدة في التعامل مع الاشارات التحذيرية التي وردت في تقرير الأمم المتحدة في عام 2012، ومن أجل معالجة جذور مسببات "تقويض  التنمية" في غزة من خلال الدعوة لرفع الحصار، وإيجاد إرادة سياسية حقيقية لتغيير الوضع القائم".

تبقى الأونروا الركيزة الوحيدة المستقرة لـ1.3 مليون لاجئ فلسطيني في غزة، وفي انتظار تحقيق حل سياسي شامل، فإن اللاجئين الفلسطينيين في غزة سيستمروا في الإعتماد على الأونروا لتلبية  احتياجاتهم الأساسية. ومع تعزيز التنمية البشرية وتلبية أكثر الإحتياجات الإنسانية حاجة وكذلك الإسهام في تحسين الإقتصاد في غزة، فإن الأونروا تستمر في أن تكون ركيزة  استقرار في  منطقة تشهد الكثير من التقلبات. .

وقد تأسست اللجنة الإستشارية بقرار الأمم المتحدة رقم 302 (IV)، في 8 ديسمبر 1949، ومهمتها تقديم الإستشارة والمساعدة للمفوض العام للأونروا في تنفيذ مهام الوكالة، وعند تأسيسها تألفت اللجنة من خمسة أعضاء، واليوم تتألف اللجنة الإستشارية من 27 عضو و3 مراقبين، يجتمعواعادة  مرتين سنوياً في شهري يوليو ونوفمبر.

تجلى عزيمة اللاجئين الفلسطينيين، رغم أن القطاع الساحلي يبقى تحت خطر أن يصبح "غير صالح للعيش" بحلول 2020
معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724