المساعدات الغذائية الممولة من دولة الإمارات تصل إلى اللاجئين الفلسطينيين في سوريا

18 شباط 2015
اللاجئون الفلسطينييون امام احد مراكز التوزيع التابعة للأونروا في انتظار استلام الطرود الغذائية والتي  أصبحت ممكنة بفضل التمويل السخي من دولة الإمارات العربية المتحدة. دمشق، نوفمبر 2014 ©  الأونروا تصوير تغريد محمد
المساعدات الغذائية التي تقدمها الاونروا تعتبر شريان الحياة بالنسبة لشهناز وعائلتها , تقول شهناز والتي  تتوقع طفلها الثاني " ليس لدينا ما يكفي من المال لشراء ملابس الاطفال والحفاظات. سلة الغذاء تساعدنا خلال مانعانيه من تهجير " . مركز توزيع ، دمشق، نوفمبر 2014. © الأونروا / تغريد محمد.

الاونروا توزع صناديق المواد الغذائية على أكثر من 93 ألف شخص خلال المرحلة الأولى من المساعدات

 أبوظبي

 قامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بتوزيع صناديق المواد الغذائية لأكثر من 93 ألف لاجئ فلسطيني متواجد في العاصمة السورية دمشق. وقد تم تقديم هذه المساعدات الضرورية من الدعم الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قدمت ما مقداره 55 مليون درهم (15 مليون دولار) لتأمين المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين منذ شهر يوليو 2014، على خلفية استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا.

وتتضمن الاتفاقية الموقعة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والأونروا توزيع المساعدات الغذائية لمجموعة من اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين داخل الحدود السورية؛ والذي يتراوح إجمالي عددهم نحو 460 ألف لاجئ. وقد تمكنت الأونروا ليومنا هذا، بفضل التمويل الذي تقدمه دولة الإمارات، من شراء وتوزيع أكثر من 630 طن متري من المواد الغذائية للاجئين، على أن تستكمل المرحلة التالية من توزيع المساعدات خلال الشهر الحالي.

حيث تعتمد الغالبية العظمى منهم على المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا، في ظل انعدام الأمن الغذائي نتيجة تدهور القطاع الزراعي وارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 89% في عام 2013. كما نزح أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين في داخل سوريا، بعد أن فقدوا عدد من أفراد أسرهم ومنازلهم ومصادر دخلهم ووسائل المعيشة، فضلاً عن استنفاد جميع مدخراتهم في ظل ارتفاع نسبة البطالة المنتشرة في جميع أنحاء سوريا بنسبة تصل إلى 54%.

ومع دخول الأزمة السورية عامها الرابع مازال اللاجئون الفلسطينيون يعانون هناك من فصل الشتاء القارس، خاصة بعد أن استنفذت العائلات مصادر دخلها لتوفير المأوى الملائم ووسائل التدفئة والملابس. وأصبحت المساعدات الغذائية التي تقدمها الأونروا من خلال دعم دولة الإمارات، مطلب ملح لضمان الحد الأدنى للمعيشة للاجئين.

وفي هذا السياق قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي: "إن دولة الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم والمساندة للمحتاجين أينما كانوا، وسنواصل العمل مع شركائنا الدوليين لتقديم الدعم للاجئين. إن الأونروا شريك هام لتحقيق تلك الأهداف التي نسعى إليها، ونتطلع إلى تعزيز جهودنا المشتركة سوياً لدعم القضايا الإنسانية الملحة."

ومن جانبه أعرب بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا، عن تقديره لدعم وتمويل دولة الإمارات، وقال: "نشعر بالامتنان لدولة الإمارات حكومةً وشعباً، لهذا التبرع السخي لتوفير الغذاء للاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث من المتوقع أن يتسبب النزاع المسلح المدمر الذي تشهده سوريا في تزايد نسبة انعدام الأمن الغذائي. إن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات يعكس ثقتها في جهود الأونروا وفي الجهود التي يقدمها موظفونا في ظل أصعب الظروف لأجل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا."

ومن الجدير بالذكر أنه منذ عام 2012، استجابت دولة الإمارات بتقديم ما مقداره 755.5 مليون درهم (205.7 مليون دولار) لمساعدة للنازحين واللاجئين المتضررين من الصراع الدائر في سوريا. كما دعمت الدولة عدداً من المبادرات التعليمية والصحية والتي تشمل إنشاء مخيم يتسع لعشرة آلاف لاجئ، بالإضافة إلى مستشفى ميداني في الأردن.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن