المفوض العام بالإنابة يقوم بزيارة رسمية إلى سوريا

09 كانون الأول 2019
المفوض العام بالانابة كريستيان ساوندرز اثناء زيارته مخيم اليرموك , دمشق , 4 كانون الاول , صور الاونروا  2019

قام المفوض العام بالإنابة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) كريستيان ساوندرز بزيارة سوريا في الفترة الواقعة ما بين 3-6 كانون الأول الجاري التقى خلالها بلاجئي فلسطين وبموظفي الأونروا، مثلما عقد لقاءات مع عدد من مسؤولي الحكومة السورية بمن في ذلك الدكتور فيصل مقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين والسيدة ريما القادري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل والسيد علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب. وأعرب السيد ساوندرز خلال تلك اللقاءات عن امتنانه للحكومة السورية على دعمها المتواصل الذي توليه لعمليات الأونروا في سوريا.

وخلال حديثه مع امرأتين من لاجئي فلسطين ممن يتلقين معونة الأونروا النقدية، اطلع السيد ساوندرز عن كثب على درجة الألم واليأس والإحساس العميق بالخسارة التي تعرضن لها. وإضافة لذلك، فقد تلقى السيد ساوندرز المناشدات التي تطالب بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية من أجل المساعدة على البقاء على قيد الحياة في خضم الظروف الصعبة التي يمر بها لاجئو فلسطين في سوريا.

وفي مخيم سبينة بريف دمشق والذي يقع إلى الجنوب من دمشق، والذي شهد مؤخرا عودة لاجئي فلسطين إليه بعد أن كان في السابق مسرحا للحرب، قام السيد ساوندرز بجولة إلى منشآت الأونروا والتقى بممثلين من برلمان الأونروا المدرسي حيث قال لهم: "احلموا أحلاما كبيرة، وحافظوا على أحلامكم، واعملوا بجد من أجل تحقيقها".

كما قام السيد ساوندرز أيضا بزيارة اليرموك الذي كان في السابق منطقة مزدهرة يقطن فيها حوالي 160,000 لاجئ من فلسطين والذي كان يعد أيضا رمزا دائما لشتات لاجئي فلسطين. وكان المخيم مسرحا لاشتباكات عنيفة وهو الآن يقبع فوق الحطام والركام؛ حيث أن 75% من منشآت الوكالة فيه والبالغ عددها 23 منشأة، بما في ذلك 16 مدرسة، بحاجة إلى إعادة بناء بالكامل فيما أن كافة مراكز الوكالة الصحية الثلاثة فيه قد دمرت تماما. وقال السيد ساوندرز: "إن حجم الدمار في اليرموك مريع ولا يمكن تخيله، والوضع يائس ومروع".

وأتاحت زيارة السيد ساوندرز الميدانية إلى ضاحية يلدا في دمشق المجال له للقاء لاجئين من فلسطين من اليرموك ممن ينتفعون من خدمات الأونروا. وقام عدد من اللاجئين واللاجئات ممن كانوا موجودين خلال عملية توزيع المواد الغذائية والصحية والذين هم مشردون من مخيم اليرموك بوصف الآثار الإنسانية للنزاع السوري. ولاحظ السيد ساوندرز أن "عملية التوزيع في يلدا تشهد على التزام الأونروا بتقديم المساعدة الضرورية للاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع. إنه لأمر هام أن نتمكن من مواصلة تقديم الدعم المنقذ للأرواح للاجئي فلسطين من اليرموك في الضواحي المجاورة".

المفوض العام بالانابة كريستيان ساوندرز حضر حفلا لإحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقات , 4 كانون الاول , صور الاونروا  2019
المفوض العام بالانابة كريستيان ساوندرز حضر حفلا لإحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقات , 4 كانون الاول , صور الاونروا 2019

كما حضر المفوض العام بالإنابة أيضا حفلا لإحياء اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقات تضمن أغنيات ورقصات. وعرضت خلال الفعالية ثلاث قصص ملهمة عن أشخاص ذوي إعاقة ارتقوا فوق إعاقتهم وأصبحوا أعضاء نشيطين في مجتمعاتهم. كما كان الحفل أيضا مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التأكيد على حقهم في الاندماج وفي المشاركة الكاملة في المجتمع من خلال برامج الأونروا. وقام السيد ساوندرز بمنح الشهادات للمتطوعين الذين دأبوا على العمل لمدة عشر سنوات في منظمات المجتمع المحلي التي ترعاها الأونروا في مخيمات اللاجئين في سائر أرجاء سوريا وذلك تقديرا لخدماتهم.

وفي اجتماع عام لموظفي الأونروا في سوريا، قال المفوض العام بالإنابة: "كانت الأونروا منظمة فعالة ومحترفة للغاية تستخدم أموال المانحين بحكمة عندما انضممت إليها قبل ثلاثين سنة. واليوم، فإنها لا تزال منظمة فعالة ومحترفة للغاية تستخدم أموال المانحين بحصافة. وتحافظ الأونروا على إنتاجية عالية وتحقق نتائج قوية بموازنة قليلة. وسأقوم ببذل كل ما بوسعي لمساعدتكم على أداء واجباتكم تجاه لاجئي فلسطين. سنعمل على أن نرى أونروا صالحة للغرض الذي أنشئت من أجله، وكالة بخطة عمل مدتها عشر سنوات، وكالة مكرسة لخدمات التعليم والصحة والخدمات الإنسانية الأخرى ووكالة تركز على معالجة وضع الشباب والاستفادة من التكنولوجيا بوصفهما المفتاح للمستقبل من أجل الجميع. إنكم تحظون بتقديري البالغ لعملكم على إبقاء برامج الأونروا عاملة على الرغم من الأزمة التي طال أمدها والبيئة الصعبة التي تعمل الأونروا فيها في سوريا. يحق لكم أن تشعروا بالفخر لأنكم تعملون في منظمة فعالة ومحترفة مثل الأونروا. إنني فخور بالعمل مع موظفين ملتزمين ومتفانين مثلكم".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي  5.5 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724