المفوض العام للأونروا يدعو لاتخاذ إجراء سياسي حازم

19 تشرين الثاني 2014
المفوض العام للأونروا يدعو لاتخاذ إجراء سياسي حازم

البحر الميت , الاردن

قال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا بأن "الضغوطات التي يتعرض لها الفلسطينيون ولاجئو فلسطين هائلة وأن التهديدات التي تتعرض لها حياتهم أو سبل معيشتهم أو مستقبلهم هي من الضخامة بحيث أن هنالك حاجة للأمل في مكان ما في الأفق". وأضاف بالقول " إن الأمل – في هذه المنطقة التي تعاني من عدم الاستقرار أكثر من غيرها – لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال فعل سياسي حازم، وينبغي أن يتم ذلك". وجاءت هذه التصريحات للمفوض العام خلال كلمته التي ألقاها أمام اجتماع اللجنة الاستشارية للوكالة الذي عقد في البحر الميت بحضور حكومات الدول المانحة والسلطات المضيفة.

وفي معرض حديثه عن غزة، قال المفوض العام أنه "وبالرغم من النتائج الأولية، فإن عملية إعادة الإعمار بطيئة جدا وغير فعالة بشكل كبير"، مضيفا بالقول "وإذا ما تأتى لهذا أن يستمر فإننا سنصل للشتاء بدون إحراز تقدم على صعيد إعادة بناء منازل العديدين الذين لا يزالون مشردين، بمن فيهم أولئك الذين لا يزالون في مدارس الأونروا. إن سكان غزة يستحقون أكثر وأفضل من هذا".

وأعلن كرينبول خلال الاجتماع عن ترحيبه "بمؤتمر القاهرة وبالتعهدات الكبيرة التي تم إطلاقها" وقال بأن "هذه التعهدات بحاجة لأن يتم وبشكل عاجل تحويلها إلى مصروفات فعلية". وإضافة لذلك، رحب المفوض العام بزيارة رئيس الوزراء الحمد الله إلى غزة في بداية شهر تشرين الأول، ولكنه قال بأن "القيادة المستمرة من قبل حكومة الوفاق الوطني تعد أمرا مطلوبا من أجل ضمان أن تصبح عملية إعادة الإعمار مسألة قابلة للحدوث. كما أنه مطلوب من إسرائيل أن تلتزم التزاما حقيقيا بتمكين جلب المواد المطلوبة إلى غزة".

وحذر المفوض العام من أنه "لا ينبغي أن يكون هذا وقتا لموقف "انتظر وراقب" من قبل أي طرف. إن الفرقاء الذين اتفقوا على الآلية المؤقتة ينبغي أن تتم مساءلتهم عن تنفيذها. إن الوقت ينفذ، والغضب يتصاعد في غزة والناس يائسون".

وفي معرض حديثه عن سورية، قال المفوض العام بأن "أكثر من 60% من لاجئي فلسطين قد أصبحوا الآن نازحين أو لاجئين للمرة الثانية في لبنان أو في الأردن وفي دول اخرى في المنطقة. ورغم ذلك، فإن الهرب من النزاع قد أصبح أكثر صعوبة مع الأيام حيث أن الحدود يتم إغلاقها مما يجبر اللاجئين على سلوك طرق خطيرة بشكل متزايد تمر عبر مناطق تشهد صراعات أو عبر البحر المتوسط، وذلك في محاولتهم مع العديد من الآخرين للوصول إلى أوروبا".

وما زال الوضع في محيم اليرموك مصدر قلق عميق حيث أن هنالك ما بين 16,000 إلى 18,000 مدني لا يزالون محاصرين ويعيشون في حالة من الجوع والبرد والخوف الدائم. ، وقال كرينبول "منذ الصيف الحالي، كان هنالك انخفاضا ملحوظا عما كانت الوكالة قادرة على جلبه إلى اليرموك. وهنالك المزيد مما ينبغي فعله من حيث المساعدة والحماية لسكان اليرموك، وهو الأمر الذي نستمر بإثارته بشكل صريح وواضح مع السلطات السورية."

وقدم المفوض العام تفصيلات عن الأضرار التي لحقت بمنشآت الأونروا في سورية، حيث أخبر المندوبين بأن "هنالك 76 مدرسة – أكثر من الثلثين – أصبحت غير قابلة للاستعمال. ومعظم تلك المدارس أصبحت كذلك لأنها تعرضت لأضرار بسبب النزاع أو لأنها الآن تقع في أماكن ينطوي الوصول إليها على خطر كبير. وهنالك 15 مدرسة إضافية تستخدم الآن كملاجئ جماعية تأوي أكثر من  6,000 شخصا إلى جانب مركز تدريب دمشق ومنشات اخري تابعة للاونروا. إن المدارس الواقعة في محيط القتال تعد المثال الأكثر دراماتيكيا للتجاهل السافر لحرمة حياة المدنيين الذي تظهره أطراف النزاع والذي ينبغي أن تتم إدانته".

وفيما يتعلق بمسألة خطة الوكالة للسنوات الخمس وحتى سنة 2021، والتي تعرف باسم الاستراتيجية متوسطة الأجل، قال كرينبول أن "الأولويات الاستراتيجية ستبدأ بالتركيز على الحماية والحقوق لكافة اللاجئين بمن في ذلك الأشد عرضة للمخاطر، لأنه، وفي نهاية المطاف، ومهما كانت الخدمات جيدة، فإنها لن تعوض بالكامل عن التوقعات التي لم تتحقق والمشروعة بالكامل للاجئين برؤية حقوقهم وقد تم احترامها".

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن