الملكة رانيا والمفوض العام يناقشان سبل الدعم من أجل غزة

27 تموز 2014
الملكة رانيا والمفوض العام يناقشان سبل الدعم من أجل غزة

عمان، الأردن

في حين أن المحنة التي يعيشها 1,8 مليون شخص محاصرين في قطاع غزة قد ازدادت سوءا بشكل خطير بسبب العنف في ذلك الجيب الساحلي، فإن الدعم والتضامن من المجتمع الدولي يصبحان ذات أهمية متزايدة. وفي 27 تموز، التقى المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في مقر رئاسة الأونروا في عمان بجلالة الملكة رانيا العبدالله ملكة الأردن وذلك من أجل التباحث بشأن الأزمة الحادة والتعبير عن امتنان الوكالة للدعم الذي تقدمه المملكة الأردنية الهاشمية.

"كان الوضع في غزة متطرفا منذ سنوات عديدة لدرجة لم يعد بالإمكان تحملها على الإطلاق"، قال المفوض العام مضيفا "وقد كان هذا النزاع ضربة إضافية رهيبة. وهو يعمل على حصد حصيلة كبيرة من المدنيين في غزة، وسيترك أثرا دائما لسنوات عديدة قادمة – وخصوصا على الأطفال. وخلال فترة وقف إطلاق النار الإنسانية التي تم الإعلان عنها في 26 تموز، شوهدت العديد من المناظر التي تفطر القلب عندما تم انتشال العشرات من أشلاء المدنيين من تحت أنقاض المباني والمنازل المدمرة".

إن الجولة الحالية من العمليات العسكرية الإسرائيلية والهجوم البري والغارات الجوية وإطلاق الصواريخ قد خلفت ورائها مئات القتلى وآلاف المصابين. وقد بحث أكثر من 170,000 شخص عن الملاذ في مدارس الأونروا في مواجهة انعدام اليقين والكرب والمخاطر على حياتهم. وقد أصيبت منشآت الأونروا بأضرار بأعداد كبيرة وتعرضت للقصف مباشرة في أربع مناسبات منفصلة، في مخيم المغازي وفي دير البلح وبيت حانون، الأمر الذي تسبب بوقوع قتلى وجرحى في أوساط المدنيين الذين بحثوا عن الحماية والمأوى في تلك البنايات.

وخلال الاجتماع الذي ضم العديدين من أعضاء فريق الأونروا، قالت جلالة الملكة بأن الهجوم على المدنيين العزل في منشآت الأونروا وغيرها من المساحات الإنسانية في غزة "يظهر التجاهل الصارخ لحياة الإنسان في هذا النزاع. ما الذي يحتاجه العالم من دليل إضافي ليدرك عدم وجود أي مكان آمن في غزة؟ ليس هنالك من مكان آمن لعشرات الآلاف من المدنيين اليائسين والعزل الذين يبحثون عن ملجأ من العنف."

وعندما اندلع النزاع الأخير في غزة، وضعت الأونروا خطة استجابة طارئة في 7 تموز، وأطلقت مناشدة للحصول على مبلغ 115 مليون دولار من أجل الاستجابة لتداعيات الأزمة، بما في ذلك الاحتياجات الفورية للفلسطينيين النازحين، وأيضا من أجل الاستجابة لجهود الإنعاش الأولية حالما ينتهي القتال. إن استجابة المانحين قد كانت مشجعة الآن، والأونروا ممتنة لهذا الأمر. كما أن تلك الاستجابة قد اشتملت أيضا على تبرعات من الشركات الفلسطينية وأفرادا من القطاع الخاص، والأونروا تقدر هذا الأمر بشكل خاص.

 

وأشارت الملكة رانيا إلى أن غزة كانت تعاني جراء الجولة الثالثة من النزاع في أقل من ست سنوات، وقالت "نحن بحاجة للدعم الدولي وللضغط الدولي من أجل وقف المعاناة غير العادية التي تنمو ساعة بعد أخرى". وشددت الملكة أيضا على الحاجة لأن يقوم مجتمع المانحين بالاستجابة الفورية لنداء الأونروا الطارئ بالقول "إن غزة هي كارثة إنسانية طال أمدها؛ وقد كان شعبها ولا يزال محاصرا داخل حلقة مفرغة من سفك الدماء والحصار منذ فترة طويلة. إن الفشل في تلبية الاحتياجات الملحة للمدنيين الأبرياء في غزة سيكون فشلا أساسيا في إنسانيتنا... فشلا تاما للروح الإنسانية لدينا".

 

وخلال اللقاء، أعرب السيد كرينبول عن امتنان الوكالة للدعم المستمر الذي تقدمه الأونروا في تسهيل تدفق الإمدادات الإنسانية من خلال الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية، بما في ذلك الجسر الجوي من الإمدادات لغزة والمقدم من المدينة الإنسانية الدولية بدبي في الإمارات العربية المتحدة. وحتى تاريخه، عملت الهيئة الهاشمية على تسهيل عبور أكثر من 75 قافلة مساعدة إلى غزة.

 

وناقشت الملكة رانيا والمفوض العام السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الوثيق بين المملكة الأردنية الهاشمية والأونروا في سبيل تلبية احتياجات الفلسطينيين في غزة.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن