الولايات المتحدة تتبرع بمبلغ 47,7 مليون دولار من أجل استجابة الأونروا الطارئة للأزمة الإقليمية السورية

19 شباط 2016
المدنيين يتلقون مساعدات غذائية، يلدا، 14 فبراير. © الحقوق محفوظة للأونروا، 2016

تقدم الولايات المتحدة الأمريكية تبرعا بقيمة 47,7 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) وذلك استجابة لنداء الأونروا الطارئ للأزمة الإقليمية في سورية لعام 2016.

ومن أصل إجمالي التبرع، سيتم تخصيص مبلغ 37,5 مليون دولار لدعم أنشطة الاستجابة الطارئة للوكالة داخل سورية حيث يقدر أن هنالك 450,000 لاجئ من فلسطين لا يزالون يعيشون هناك. إن أكثر من 60% من لاجئي فلسطين في سورية قد أصبحوا مشردين داخل سورية فيما يقدر أن حوالي 95% منهم يعتمدون على الأونروا في الحصول على المساعدات الإنسانية. إن هذا العدد يشمل عشرات الآلاف ممن هم محاصرين في مناطق النزاع النشط والذين يعانون من سبل وصول مقيدة جدا للمساعدات الإنسانية.

وسيتم تخصيص مبلغ 10,2 مليون دولار من أجل التداخلات الطارئة للوكالة في لبنان والأردن. إن الغالبية العظمى من لاجئي فلسطين من سورية ممن هم في لبنان والأردن يعيشون وجودا متقلقلا ومهمشا وغير قادرين على تنظيم وضعهم القانوني أو سبل الوصول لإجراءات التسجيل المدني والخدمات الاجتماعية الأساسية. إنهم يعتمدون وبشكل كبير على الأونروا من أجل تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمسكن علاوة على التعليم الأساسي والرعاية الصحية.

وفي معرض تعليقها على هذا التبرع، قالت آن ريتشارد السكرتير المساعد لدائرة السكان واللاجئين والهجرة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية بأن "منظمات الأمم المتحدة التي نقدم التمويل لها والمنظمات المحلية غير الحكومية التي تعمل تلك المنظمات معها من أجل تقديم المساعدات على أرض الواقع تواجه تهديدات من كافة الجوانب. إن موظفي الأونروا قد تعرضوا ولا يزالون للكثير من حوادث القتل أكثر من أية وكالة أممية تعمل داخل سورية. إننا نقدر العمل الهائل الذي يضطلع به موظفو الأونروا يوميا من أجل ضمان أن اللاجئين الفلسطينيين داخل سورية وفي سائر أرجاء المنطقة يحصلون على الغذاء والرعاية الطبية والأساسيات الأخرى".

بدوره، قال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا أنه "وفي خضم هذا النزاع اللامنتهي، فإن الوضع الإنساني للاجئي فلسطين في سورية ولأولئك الذين فروا إلى بلدان مجاورة لا يزال مزريا. وفي كل يوم، يشهد موظفونا المعاناة الفائقة والاحتياجات الملحة لمجتمع يقف على حافة الانهيار". وأضاف كرينبول "إننا لا نزال نشعر بعميق الامتنان للولايات المتحدة التي يواصل دعمها المستمر والسخي بلعب دور كبير في ضمان تلبية احتياجات لاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر والذين تضرروا جراء هذه المأساة المدمرة".

وتعد الولايات المتحدة أكبر مانح ثنائي للأونروا، ولطالما كانت واحدا من أشد المانحين الذين تعتمد الوكالة عليهم. إن هذا الالتزام الأخير يرفع إجمالي التبرعات الأمريكية لاحتياجات الوكالة لعام 2016 إلى مبلغ 171,1 مليون دولار.

وفي عام 2016، تسعى الأونروا للحصول على 414 مليون دولار من أجل تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئي فلسطين المتذضررين جراء النزاع الدائر في سورية.

أقرأ/ي مناشدة الوكالة الطارئة لعام 2016 للأزمة الإقليمية في سورية.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724