اليابان تتبرع بمبلغ 1,8 مليون دولار من أجل المعونة الغذائية للاجئي فلسطين في سوريا

16 آذار 2021

في التاسع والعشرين من كانون الثاني 2021، تبرعت الحكومة اليابانية بمبلغ 1,8 مليون دولار من أجل عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في سوريا. إن هذا التبرع السخي "منحة معونة طارئة استجابة للأزمة الإنسانية في سوريا" سيعمل على مساعدة الوكالة على تقديم المعونة الغذائية لما مجموعه 418,000 لاجئ من فلسطين في البلاد وذلك لمساعدتهم على التكيف مع احتياجاتهم الغذائية الأساسية. إن هذا الدعم من الحكومة اليابانية سيوفر دعما مطلوبا بشدة لاستجابة الوكالة الطارئة في سوريا التي تهدف إلى المحافظة على مرونة لاجئي فلسطين وذلك من خلال تقديم المعونة الإنسانية لضمان أنهم قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

ولم يكن لاجئو فلسطين في سوريا أشد عرضة للمخاطر أكثر مما هم عليه الآن. إن هذا سببه النزاع الذي طال أمده في سوريا الذي يدخل سنته العاشرة الآن والظروف الاجتماعية الاقتصادية الحرجة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والتي فاقمتها جميعها جائحة كوفيد-19. لقد زادت مستويات الفقر وأصبح السكان غير آمنين غذائيا بشكل متزايد. واستنادا إلى تقييم أجرته الأونروا في تموز 2020[1]، فإن ما يقرب من 80% من الأشخاص الذين تم مسحهم قد صرحوا بأن عدد الوجبات أو كمية الطعام المستهلك قد انخفضت منذ بدء الجائحة في آذار 2020. كما صرحت أكثر من 90% من الأسر المعيشية للاجئي فلسطين بأنها قد لجأت إلى استهلاك أطعمة أرخص و/أو أطعمة ذات قيمة غذائية أقل، وصرح 99% بأنهم قد كافحوا في سبيل شراء الطعام والمواد الأساسية الأخرى جراء ارتفاع أسعار السوق فيما ذهب العديدون للاستدانة في سبيل تلبية احتياجاتهم الأساسية. واستنادا إلى عملية رصد لاحقة للتوزيع تم إجراؤها في كانون الأول، فقد سجلت 48,3% من الأسر التي تم مسحها مستويات ضعيفة أو عند الحدود الدنيا في استهلاك الغذاء[2].

وأعرب أمانيا مايكل-إيبيي مدير شؤون الأونروا في سوريا عن شكره لهذا التبرع بالقول: "نحن ممتنون للغاية لهذا التبرع. لا تزال اليابان واحدا من أكثر شركاء لاجئي فلسطين التزاما وموثوقية. إننا ممتنون للغاية للدعم الياباني المستدام وللالتزام القوي تجاه الأونروا. إن هذا التبرع الذي يأتي في وقته سيساعد في ضمان أن الأونروا بمقدورها مواصلة تقديم المعونة الغذائية للاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر في هذا الوقت العصيب من الانكماش الاقتصادي الذي فاقمته الجائحة".

بدوره، أكد السيد أكيرا إيندو، المنسق الخاص لسوريا والقائم بالأعمال في السفارة اليابانية في سوريا، على التزام اليابان بدعم الأونروا ولاجئي فلسطين بالقول: "تظل اليابان منخرطة في المساعدة الإنسانية لكافة لاجئي فلسطين في سوريا أينما كانوا وذلك من أجل تلبية احتياجاتهم. إن الأزمة الإنسانية في سوريا قد أصبحت أكثر تعقيدا، وخصوصا مع آثار جائحة كوفيد-19 التي حرمت الآلاف من الأسر من أمنها الغذائي وسبل معيشتها. إننا نأمل بصدق أن يجد تبرعنا طريقه للأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة وأن يخفف من معاناة أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في سوريا".

ولطالما كانت اليابان شريكا مخلصا وموثوقا للأونروا. وفي الأعوام ما بين 2015 ولغاية 2020، كانت الحكومة اليابانية خامس أكبر متبرع للوكالة، ولعبت دورا حاسما في الوقت الذي واجهت الأونروا فيه أزمة وجودية. وبفضل الدعم الدائم للمانحين مثل الحكومة اليابانية، تستطيع الوكالة تقديم الخدمات الحيوية للاجئي فلسطين في أرجاء الشرق الأوسط في مواجهة تحدياتها المستمرة.

 


[1] الأونروا، الأثر الاجتماعي الاقتصادي لكوفيد-19 على لاجئي فلسطين في سوريا، آب 2020

[2] الأونروا، مسح رصد لاحق للتوزيع، كانون الأول 2020

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي  5.7 لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140