اليابان تلتزم بدفع مبلغ 32,2 مليون دولار لدعم لاجئي فلسطين

26 شباط 2015
علاء غوشة/ الأونروا

القدس

أعلنت اليابان عن تقديم تبرع جديد بقيمة 32,2 مليون دولار للأونروا؛ وسيعمل هذا التبرع الجديد على دعم احتياجات الإغاثة والإنعاش الملحة في غزة والمساعدة الطارئة للاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع في سورية واستمرارية خدمات الأونروا الضرورية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وسورية والأردن.

إن هذا التبرع هو التبرع الأكبر الذي تقدمه اليابان دفعة واحدة للأونروا. وبلغ إجمالي التبرعات اليابانية السنوية في عام 2014 ما مجموعه 28,3 مليون دولار، وهو ما يعد زيادة ملموسة عن التبرعات التي قدمتها في عام 2011 والتي بلغت 15,5 مليون دولار.

وأعرب المفوض العام للأونروا بيير كرينبول عن شكره لهذا التبرع بالقول: "نحن ممتنون للغاية لزيادة المساعدة التي تقدمها الحكومة اليابانية التي تعد شريكا قيما وموثوقا للأونروا وللاجئي فلسطين. إن هذا الدعم، والذي لا يمكن أن يأتي في وقت أكثر ملائمة من هذا الوقت، يعد خطوة حاسمة نحو مساعدة لاجئي فلسطين على إعادة بناء غزة وعلى النجاة من الأزمة في سورية وعلى الوصول لاحتياجاتهم الأساسية في أماكن أخرى في مناطق عملياتنا. وهو مساهمة هامة في سبيل السلام والاستقرار والأمن في منطقة مضطربة".

وسيذهب مبلغ 14 مليون دولار من التبرع الياباني من أجل برنامج الأونروا للمساعدة المالية الذي يدعم الإصلاحات وإعانات الإيجار المقدمة للاجئي فلسطين الذين أصبحوا بلا مأوى جراء النزاع الذي جرى في الصيف الماضي بغزة – وهو برنامج أجبرت الأونروا على تعليقه في الشهر الماضي بسبب نقص الأموال.

ويذكر أن غزة واليابان قد عملتا على تأسيس علاقة قوية في السنوات الأخيرة، وذلك مع قيام الفلسطينيين في غزة بإقامة فعالية في آذار من كل عام لإحياء ذكرى كارثة تسونامي التي ضربت اليابان. ويجري العمل على التخطيط لهذه الفعالية في هذا العام على الرغم من الدمار الذي خلفته الأعمال العدائية الأخيرة.

ولدى الإعلان عن هذا التبرع الجديد، قال جونيا ماتسورا سفير الشؤون الفلسطينية وممثل اليابان لدى السلطة الفلسطينية بأن "المساعدة المقدمة للاجئي فلسطين عبر الأونروا قد كانت على الدوام واحدة من أعمدة جهود السلام اليابانية في المنطقة. إن لاجئي فلسطين في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان وسورية بحاجة إلى المساعدات الدولية أكثر من أي وقت مضى، وخصوصا في غزة وسورية لمواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية الحادة التي تحيط بهم. وستواصل اليابان جهودها في مساعدة الأونروا على القيام بتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، بمن في ذلك النساء والأطفال".

كما سيتم تحويل مبلغ 18 مليون دولار من هذا التبرع لدعم الخدمات الصحية العامة والطارئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وسورية، ولدعم التعليم في لبنان. إن الأونروا هي الوكالة الوحيدة المسؤولة عن الخدمات الأساسية للاجئي فلسطين، ما يعني أن الدعم من اليابان سيكون له أثر إيجابي مباشر على رفاه بعض من الأشخاص الأشد عرضة للمخاطر في الشرق الأوسط.

وأيضا، سيتم رصد مبلغ 200,000 دولار لمساعدة لاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع في سورية بالبقاء على قيد الحياة طيلة ما تبقى من فصل الشتاء وذلك من خلال توفير البطانيات والفرشات في سورية ومن خلال تقديم مساعدة نقدية طارئة للأشخاص الأشد عرضة للمخاطر من بين أولئك الذين نزحوا إلى لبنان والأردن.

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: