بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، الأونروا تدعو لزيادة الاهتمام بالأطفال في النزاع

20 تشرين الثاني 2019
طلاب يدرسون في مدرسة القدس الأساسية للبنات. الحقوق محفوظة للأونروا ، 2019 ، تصوير مروان بغدادي

تحل في هذا الأسبوع الذكرى السنوية الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، وبهذه المناسبة فإن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى ( الاونروا ) تتفكر في أثر مساعدتها لأطفال غزة والضفة الغربية التي تشمل القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا. لقد أعطت اتفاقية حقوق الطفل وعدا للأطفال بأنه عليهم أن يعيشوا بأمان وأن يكونوا محميين من العنف والتمييز والإساءة، وبأنه ينبغي لهم أن يتمتعوا بحقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية. وعلى مدار 70 سنة خلت، عملت الأونروا على إدارة وتشغيل البرامج التي عملت وبشكل مباشر على تحسين رفاه العديدين من أطفال لاجئي فلسطين: واليوم، فإن أكثر من نصف مليون طالب وطالبة يتلقون تعليما نوعيا في مدارس تديرها الوكالة؛ كما أن ما يقارب من 100% من أطفال لاجئي فلسطين الذين يعيشون في مناطق عمليات الأونروا يحصلون على المطاعيم؛ وتقوم الوكالة بشكل مستمر بتحسين مساعدتها للأطفال ذوي الإعاقات وتعمل على تمكين الأطفال من خلال برنامج البرلمان الطلابي لديها في مدارس الأونروا.

"هنالك الكثير مما يدعو الأونروا لأن تفخر به على صعيد مساهمتها في الحقوق المحددة في الاتفاقية"، يقول السيد كريستيان ساوندرز القائم بأعمال المفوض العام للأونروا مضيفا: "وعلى أية حال، فإن العديدين من أطفال لاجئي فلسطين يواجهون مخاطر جمة على سلامتهم ورفاههم وهم غير قادرين على التمتع بالكامل بطفولتهم أو الوصول إلى كامل إمكاناتهم. وللأسف، وبالنسبة للعديد من أطفال لاجئي فلسطين، فإن الالتزام العالمي بالتمسك بحقوقهم أمامه طريق طويل قبل أن يتحقق".

ويقدر أن هنالك 25 مليون فتاة وصبي يعيشون في ظروف نزاع في المنطقة العربية اليوم (اليونيسف، 2019)، والتي تشمل منطقة الشرق الأدنى حيث تعمل الأونروا بنشاط. ولسوء الحظ، وعلى الرغم من المنجزات التي تحققت في مجالات الصحة والتعليم للأطفال في المنطقة، إلا أن العنف والنزاع لا يزالان لهما بصمة في طفولة العديدين؛ فالأطفال في غزة والذين ولدوا في عام 2009 سيكونون قد عاشوا ثلاثة حروب وحلقات متكررة من التصعيد العسكري، فيما الأطفال الذين ولدوا في سوريا منذ عام 2011 لن يعرفوا ما الذي يعنيه العيش بدون نزاع، أما الأطفال في الضفة الغربية فإنهم لن يعرفوا إلا الحياة تحت الاحتلال".

ويقول السيد ساوندرز: "في الأونروا، نحن نعمل بشكل يومي من أجل ضمان أن الأطفال بمقدورهم العيش بكرامة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم، سواء أكان ذلك من خلال توفير تعليم نوعي جيد لهم أم من خلال الوصول إلى الرعاية الصحية أو الإغاثة والخدمات الاجتماعية أو ن خلال عمل الحماية. نحن لنا جزء في وعد اتفاقية حقوق الطفل الذي نحترمه ونتحمل المسؤولية حياله بشكل جدي للغاية".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724