خدمات الأونروا الصحية تتواصل بلا انقطاع طوال عام 2018، ومع ذلك فإن صحة وكرامة لاجئي فلسطين لا تزالان عرضة للخطر

21 أيار 2019
صور الاونروا , 2018 , كارلوس اوساريو

أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) اليوم تقريرها السنوي الصحي عن عام 2018، والذي يؤكد على أنه وبالرغم من مواجهتها تحديات مالية غير مسبوقة في عام 2018 عملت على تهديد عملية تقديم خدمات الوكالة لما مجموعه 5,4 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، إلا أن توفير الرعاية الصحية الأولية وتسهيل خدمات الاستشفاء في سائر أقاليم عمليات الوكالة الخمسة في غزة والأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قد تواصلت بدون انقطاع. وتعزو الأونروا هذا الإنجاز إلى الالتزام اللافت للعاملين الصحيين ولبرنامج الإصلاح الصحي الجاري، بالإضافة إلى التبرعات السخية من الحكومات المضيفة والمانحة، وتحديدا إلى شراكتها الوثيقة مع منظمة الصحة العالمية. وعلى أية حال، فإن هذه الإنجازات والصحة والرفاه المستمرين لمجتمع لاجئي فلسطين تظل مهددة بالخطر بسبب أزمة الوكالة المالية المستمرة.

وطوال ما يقرب من 70 عاما، دأبت الأونروا على تقديم خدمات رعاية صحية أولية شاملة للاجئي فلسطين المسجلين، مع التركيز على حماية وتعزيز والمحافظة على صحتهم طوال كافة مراحل حياتهم من خلال نهج "دورة الحياة". وفي عام 2018، خدمت الوكالة ما يقارب من 23,000 مريض يوميا من خلال شبكتها من المراكز الصحية البالغ عددها 144 مركزا في أقاليم العمليات الخمسة.

ويشير التقرير إلى أنه، وخلال عام 2018، فقد تمت المحافظة على الخدمات الصحية الرئيسة، مثل المؤشرات القوية لصحة الأمومة والطفولة وما يقارب من 100% كمعدل تغطية للمطاعيم والتسجيل المبكر للرعاية الوقائية ونسبة النساء الحوامل اللواتي يقمن بما لا يقل عن أربعة زيارات قبل الولادة. وعلاوة على ذلك، وخلال عام 2018، فإن أنشطة الفحص والوصول للأمراض غير السارية قد تعززت. إن كافة البيانات لعام 2018 قد بقيت ثابتة أو تحسنت مقارنة بالسنة السابقة، وبالتالي فإن الأونروا قد استمرت بالمحافظة على تقديم رعاية صحية عالمية الجودة، وهو هدف أجندة 2030 وهدف التنمية المستدامة الخاص بالصحة والرفاه.

ولدى إعلانه عن التقرير ، قال الدكتور أكيهيرو سيتا مدير برنامج الصحة في الأونروا أنه "خلال عام 2018، واجه برنامج الصحة سلسلة من التحديات. وفوق كل تلك التحديات كانت الأزمة المالية غير المسبوقة والتي عملت على تهديد خدماتنا الرئيسة للرعاية الصحية الأولية وذلك بسبب نقص التمويل. وعلاوة على ذلك، فإن حالة الطوارئ الطبية في غزة والتي نجمت عن ما يطلق عليها مظاهرات "مسيرة العودة الكبرى" قد وضعت ضغطا متزايدا على النظام الصحي الذي يعاني أصلا من أعباء متزايدة؛ حيث استقبلت مراكزنا الصحية أكثر من 4,000 مصاب معظمهم كانوا مصابين بجراح ناجمة عن إطلاق النار". وأضاف الدكتور سيتا بالقول: "إن النزاعات الجارية في سوريا قد أثرت على سلامة وصول خدماتنا الصحية إلى بعض المناطق. كما أن شراء الأدوية الأساسية بجودة عالية قد كان أيضا تحديا لنا. لقد كان الوضع العام صعبا، إلا أننا لم نخضع أبدا للضغوط".

ولأبعد من المحافظة على الخدمات الجارية، واصلت خدمات الأونروا الصحية تقديم حلول مبتكرة لبرنامجها طوال عام 2018: فبرنامج الإصلاح الصحي المبني على نموذج فريق صحة العائلة وعلى النظام الصحي الالكتروني قد استمر وتوسع خلال عام 2018. وبحلول نهاية عام 2018، فإن مراكز الوكالة الصحية البالغ عددها 144 مركزا قد عملت على تنفيذ نهج فريق صحة العائلة، فيما قام 129 مركزا صحيا بتطبيق النظام الصحي الالكتروني الذي يفخر بأنه يضم ما يقارب من 3,5 مليون سجل للاجئي فلسطين المسجلين.

وقد تم إدماج الصحة العقلية والإسناد النفسي الاجتماعي في خدمات الرعاية الصحية الأولية للوكالة وتم توسعتها لتشمل ما مجموعه 88 مركزا صحيا بحلول نهاية العام. كما تم إدخال تطبيق الهواتف الذكية الخاص بصحة الأمومة والطفولة بنجاح في الأردن. وبتشجيع من كل هذا التقدم، تقوم الأونروا حاليا بتعميم التطبيق في أقاليمها الأخرى وتعمل على تطوير تطبيق جديد على الهواتف الذكية لمرضى الأمراض غير السارية.               

واختتم الدكتور سيتا حديثه بالقول: "إن الجهود المبذولة من أجل تحديث خدمات الأونروا الصحية لم تكن ممكنة لولا الدعم السخي من البلدان المانحة والسلطات المضيفة ومنظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات المحلية والدولية إلى جانب موظفي الصحة المتفانين في عملهم على كافة المستويات. ومع ذلك، فإن الوضع المالي الصعب للوكالة لا يزال يعمل على تهديد عقود من الاستثمار في البنية التحتية للصحة الأولية وخدمات الرعاية الصحية التي يتم تقديمها لكافة لاجئي فلسطين عن طريق الأونروا، كما أن كافة المنجزات التي تم تحقيقها على صعيد القطاع الصحي عرضة لخطر الانحلال مما يتسبب بأثر مدمر على صحة مجتمع لاجئي فلسطين. إننا نؤمن أنه لا يوجد هنالك صحة بدون كرامة".                            

يمكن تحميل النسخة الكاملة من التقرير الصحي السنوي للأونروا لعام 2018 من خلال النقر على الرابط : إضغط هنا


 

مقتطفات من التقرير الصحي السنوي للأونروا لعام 2018

بلغ عدد لاجئي فلسطين المسجلين حوالي 5,4 مليون شخص بحلول نهاية عام 2018. ومن أصل هذا العدد، كان عدد اللاجئين الذين يصلون إلى خدمات الأونروا الصحية (المجتمع المخدوم) حوالي ثلاثة ملايين، أي ما يعادل 55% من إجمالي عدد اللاجئين المسجلين. إن أولئك اللاجئين قد تمت خدمتهم من قبل 3,156 موظف صحي في الأونروا. وكان المعدل اليومي للاستشارات الطبية لكل طبيب يبلغ 82 استشارة فيما وصل إجمالي عدد الاستشارات الخارجية إلى 8,6 مليون استشارة. وبلغ عدد الاستشارات السنية، بما في ذلك الفحص والعلاج، أكثر من 0,9 مليون استشارة.

وإضافة لذلك، وبحلول نهاية 2018، كان عدد النساء الحوامل المسجلات حديثا يصل إلى 91,274 امرأة، 99% منهن قد تم تحصينهن ضد مرض الكزاز. ووصلت تغطية رعاية ما بعد الولادة إلى معدل 93,6% من النساء الحوامل؛ وتم تقديم خدمات تنظيم الأسرة لما مجموعه 170,173 امرأة، وتسجيل 26,038 امرأة جديدة خلال عام 2018.

إن عدد المرضى المصابين بأمراض غير سارية يتزايد بشكل مستمر بحوالي 5,0% سنويا. وكان إجمالي عدد مرضى السكري الذين يزورون مراكزنا الصحية يبلغ حوالي 42,000 مريض، وعدد المرضى الذين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم 110,000 مريض فيما كان عدد المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فقط يبلغ أكثر من 119,000 مريض. إن معدل السيطرة على المرضى الذين تم تشخيص أنهم يعانون من السكري في أقاليم العمليات كافة قد بلغ 31,0 بالمئة، وذلك استنادا إلى معايير معرفة مسبقا باستخدام نتائج اختبار السكر التراكم. إن عوامل الخطر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض غير سارية تشمل التدخين (13,0%) وقلة النشاط البدني (50,5%) والسمنة (5,2%) وارتفاع مستوى الكوليستروب (43,5%).

بلغ معدل انتشار السكري وارتفاع ضغط الدم على صعيد الوكالة كلها 14,9% و 21,9% على التوالي، وذلك بالنسبة للمرضى الذين أعمارهم 40 سنة وأكثر. وكشفت دراسة عن النفقات التي تم صرفها على الأدوية أنه قد تم إنفاق  43,0% على أدوية معالجة الأمراض غير السارية.

وبسبب المعدل العالي من تغطية المطاعيم لكافة الفئات العمرية، لم يحدث في عام 2018 أي تفشي لأي مرض يمكن منع حدوثه بالمطاعيم. فعلى سبيل المثال، كان معدل التغطية التطعيمية للأطفال الذين يبلغون 12 شهرا من العمر ولكافة المطاعيم يبلغ 99,8%، وتم تحقيق ما معدله 99,2% كتغطية تطعيمية للأطفال الذين يبلغون 18 شهرا من العمر (الجرعة المدعمة).

خلال عام 2018، قدمت مراكز الأونروا للرعاية الصحية الأولية الرعاية لما مجموعه 91,274 امرأة حامل، وهذا يمثل معدل تغطية مقداره 58,7% من كافة حالات الحمل المتوقعة لدى مجتمع اللاجئين. وأخيرا، فإن تحليل بيانات عام 2018 يبين أن نسبة النساء الحوامل على صعيد الوكالة ككل واللواتي قمن بأربع زيارات أو أكثر قبل الولادة قد بلغت 91,4%، وبمعدل 6,0 زيارة على صعيد الوكالة ككل.

 

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724