خلال زيارته الأولى لسورية، المفوض العام للأونروا يقول: "الوصول للاجئي فلسطين ومساعدتهم ضرورة حيوية"

15 أيار 2014
خلال زيارته الأولى لسورية، المفوض العام للأونروا يقول: "الوصول للاجئي فلسطين ومساعدتهم ضرورة حيوية"

دمشق

قال بيير كرينبول المفوض العام للأونروا بأن لاجئي فلسطين في سورية يواجهون صعوبات شديدة نتيجة النزاع المسلح الدائر في البلاد. ونوه إلى أن "العديد من اللاجئين، في السنوات الأخيرة، وغالبا بين عشية وضحاها، خسروا كل شيء بدءا من بيوتهم وسبل معيشتهم وأعمالهم التجارية وحتى آمالهم. وفي أوساط عائلاتهم، فهم قد واجهوا الموت والإصابة والاختفاء. وفي الوقت الذي يعيش فيه حيل آخر من الفلسطينيين صدمة النزوح، فإن وضعهم قد أصبح – من الناحية الإنسانية – لا يقل عن الوضع الكارثي وغالبا ما يتم التغاضي عنه". وتأتي عبارات كرينبول هذه خلال الزيارة الأولى التي يقوم بها لسورية في أعقاب تسلمه مهام منصبه وذلك من أجل الإطلاع بنفسه على معاناة لاجئي فلسطين ومن أجل كسب التأييد لتوسيع سبل وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد كرينبول على أن "الضرورة الملحة تكمن في تحسين الظروف من أجل تسليم المساعدات التي تشتد الحاجة إليها لمجتمعات اللاجئين المتضررة. إن على كافة الأطراف أن تفهم بأن العملية الآمنة وغير المتقطعة والكبيرة لتوزيع الأغذية يجب أن تصبح هي القاعدة؛ وينبغي أن يتم السماح للأونروا بتقديم المستلزمات الطبية ومستلزمات النظافة والمياه والمواد الإنسانية الضرورية الأخرى للمدنيين في اليرموك علاوة على العديد من المخيمات والمواقع الأخرى المحاصرة في البلاد".

وفي لقاءاته التي أجراها مع المسؤولين في الحكومة السورية، بمن في ذلك  حسام الدين آلا، معاون وزير الخارجية والمغتربين الدكتورة كندة الشماط، وزيرة الشؤون الاجتماعية ورئيسة اللجنة العليا للإغاثة والسيد على مصطفي  المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، أقر كرينبول بالدور الذي تقوم به السلطات السورية في تمكين الأونروا من تقديم المساعدات الإنسانية للاجئي فلسطين المتضررين من الأزمة في سائر أرجاء سورية. إلا أنه شدد على أن هناك ضرورة لعمل المزيد.

وفي حمص بوسط سورية، زار المفوض العام منشآت الأونروا والتقى بلاجئي فلسطين الذين تعرضوا لعدد وافر من الصدمات على مدار السنوات الثلاث الماضية. وقال كرينبول: "نحن نستنكر المعاناة الإنسانية الهائلة التي لا داعي لها والتي لا تزال تؤثر على المجتمعات الفلسطينية والسورية" مشددا على الحاجة "للاستمرار في خدمات الأونروا العادية مثل توفير الصحة والتعليم والتكيف مع الوضع الحالي للنزاع وذلك من أجل تعزيز صمود لاجئي فلسطين".

وخلال تواصله الاجتماعي في اثنتين من مدارس الأونروا اللواتي تأوي اللاجئين المشردين في مخيم جرمانا، استمع كرينبول لقصص معاناة أولئك اللاجئين وللإحساس بالخسارة وبانعدام اليقين الذي يشعرون به؛ وتعهد بأن تستمر الأونروا ببذل كافة الجهود لدعم ومساعدة لاجئي فلسطين في هذا الوقت الذي يتسم بدرجة حادة من الضعف.

ولدى حديثه لموظفي الأونروا، الذين هم بمعظمهم من اللاجئين أنفسهم، قال كرينبول: "إنني ملتزم بالمحافظة على المنظمة نشطة وفعالة في توفير مساعدات مجدية لمجتمعات اللاجئين، وملتزم أيضا باستدامة قدرتنا على حشد الدعم الدبلوماسي والمالي المطلوب. وليس في نيتي أن أعمل معكم من أجل تحسين الخدمات فحسب، بل وإنني أنوي أيضا الحديث بشكل علني عن حقوق لاجئي فلسطين بما في ذلك حقهم بحل عادل ودائم". وأعرب عن امتنانه لموظفي الأونروا لتفانيهم ولاستعدادهم التعرض لمخاطر شخصية عظيمة في سبيل تقديم المساعدات للاجئين، ولقيامهم في غالب الأحيان بوضع تجاربهم ومآسيهم الشخصية على الهامش".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724