ستة أشهر من العنف الدائر على طول السياج في غزة : الأونروا تستنكر سقوط القتلى من اللاجئين الفلسطينيين وتفاقم الأزمة الإنسانية

07 تشرين الأول 2018

أدت أعمال العنف في غزة إلى مقتل سبعة فلسطينيين، ومن بين القتلى طفلان، أحدهما كان طالباً في مدارس الأونروا. إن هذه الوفيات الأخيرة ترفع عدد طلبة الأونروا الذين لقوا حتفهم منذ 30 آذار/مارس 2018 في سياق مظاهرات ما يسمى "مسيرة العودة الكبرى" قرب السياج الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة إلى 13 فردا. كما أصيب العديد من الأطفال الآخرين الملتحقين بمدارس الأونروا في هذه المظاهرات.

وفي الفترة من 31 آذار/مارس وحتى 30 أيلول/سبتمبر، قام 22 مركزاً صحياً تابعاً للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة بمعالجة 4,104 أشخاص ممن أصيبوا بجروح في الاحتجاجات، من بينهم أكثر من 770 طفلاً. وكانت غالبية هذه الحالات (86% منها) إصابات نارية كثيراً ما تؤدي إلى أذى بدني خطير. بالإمكان تضميد الجروح. ولكن تأثير هذا العنف على الضحايا وعلى جميع المشاركين في تقديم الرعاية لهم يستمر طويلاً، وغالباً ما تكون هناك حاجة إلى تأهيل طويل الأمد ومكلف وغير مؤكد.

إن الأونروا تستنكر الخسائر في الأرواح والأثر المدمر الذي تتسبب به الوفيات والإصابات على الأفراد والعائلات. ولا بد من بذل كل جهد ممكن لتوفير حماية أكثر فاعلية لأولئك المعرضين لهذا الوضع المأساوي.

إن أحداث العنف الأخيرة تلحق مزيداً من الألم والمعاناة بمجتمع اللاجئين الفلسطينيين المعرض للصدمة في الأصل والذي عانى طويلاً من الاحتلال وعاش لأكثر من عقد من الزمن تحت الحصار وفي ظل أعمال القتال المتكررة. وقد أدى تفاقم الأزمة الإنسانية في الأشهر الأخيرة إلى إلحاق مزيد من الأذى الشديد لقطاع غزة وتسبب بإجهاد النظام الصحي الهش إلى درجة الانهيار.

نحن نشهد مرحلة مفرطة من الشدة والصعوبات في غزة، حيث يتواصل التدهور في ظروف المعيشة الصعبة التي لا تطاق. ويتراجع الإحساس بالأمل لدى سكان غزة الذين يقارب عددهم المليونين، ويشكل اللاجئون 70% منهم. وفي حين يتوجب على جميع الأطراف الفاعلة أن تبادر إلى العمل لضمان منع استمرار العنف، تظل الحقوق والكرامة أمراً لا غنى عنه بالنسبة لغزة وتظل تمثل الأفق لسكانها -- الأفق الذي يجب أن يتحقق في سياق حل عادل ودائم للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن