صحة لاجئي فلسطين: 70 عاما بعد نزوحهم الأصلي في النكبة، لا وجود للصحة بدون كرامة

22 أيار 2018

أصدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) تقريرها السنوي للصحة لعام 2017، والذي يقدم معلومات هامة حيال الوضع الصحي للاجئي فلسطين في أقاليم عمليات الوكالة الخمسة – الأردن ولبنان والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وغزة وسوريا إلى جانب تقديمه المعلومات حول برنامج الأونروا الصحي.

ويتزامن صدور التقرير السنوي مع الذكرى السنوية السبعين للنزوح الجماعي للفلسطينيين والذي يعرف باسم "النكبة". إن هذه الذكرى تسلط الضوء على أطول أزمة متفاقمة للاجئين في العالم، وهي تذكرة على أن أكثر من 5,3 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا لا يزالون يعيشون وسط نزاع وعنف واحتلال، ويتطلعون إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

ويعمل التقرير على رسم 68 عاما من التقدم في برنامج الوكالة الصحي وتطوره لكي يلبي الاحتياجات الصحية المتغيرة للاجئي فلسطين. وفي عام 2017، تلقى حوالي ثلاثة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلون لدى الوكالة خدمات صحية مجانية من خلال 143 مركز رعاية صحية أولية تابع للأونروا تم خلالهم تقديم حوالي 9,2 مليون استشارة طبية.

وقال الدكتور أكيهيرو سيتا مدير دائرة الصحة في الأونروا بأن "حماية وتعزيز صحة لاجئي فلسطين المسجلين يعد من صلب مهام ولايتنا، ويهدف إلى تمكينهم من تحقيق أعلى المستويات الممكنة من الصحة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمسألة لاجئي فلسطين استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي". وأضاف الدكتور سيتا قائلا: "إن خدماتنا الصحية هي حرفيا خدمات منقذة للحياة في أماكن مثل سوريا حيث دخل النزاع فيها عامه الثامن، علاوة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية والتي شهدت في العام 2017 الذكرى السنوية الخمسين للاحتلال الإسرائيلي، وفي غزة التي تقبع الآن تحت حصار دام لأكثر من عقد من الزمان".

ويشدد التقرير على التزام الأونروا تجاه توفير تغطية صحية شاملة في خدماتها المجانية المتاحة لكافة لاجئي فلسطين. وهو يبين أيضا أن الأونروا واصلت المحافظة على مؤشرات قوية على صعيد صحة الأمومة والطفولة مثل تغطية المطاعيم والتسجيل المبكر للرعاية الوقائية ونسبة النساء الحوامل اللواتي يقمن على الأقل بأربع زيارات للرعاية ما قبل الولادة. وإضافة لذلك، فقد تم في عام 2017 تعزيز أنشطة الفحص والتوعية بخصوص الأمراض غير السارية.

وعلاوة على استدامة برنامجنا الإصلاحي ونموذج فريق صحة العائلة، والمدعوم من قبل نظامنا الصحي الإلكتروني، عملت الأونروا على توسعة دعمها في مجالات الصحة العقلية والإسناد النفسي الاجتماعي علاوة على مساعداتها الاستشفائية لأولئك الذين هم بأمس الحاجة إلى تلك الخدمات.

واختتم الدكتور سيتا حديثه بالقول: "إن الجهود الرامية إلى تحديث خدمات الأونروا الصحية لم تكن لتحدث لولا الدعم السخي من البلدان المانحة والسلطات المضيفة ومنظمة الصحة العالمية والوكالات الأخرى للأمم المتحدة والمنظمات المحلية والدولية. وعلى رأس ذلك كله، يأتي تفاني والتزام موظفينا تجاه تحسين رفاه لاجئي فلسطين. وستستمر الأونروا في الدفاع من أجل حقوق لاجئي فلسطين وحماية تلك الحقوق، بما في ذلك الحق في خدمات صحية كريمة. إننا نؤمن بأنه ليس هنالك من صحة بدون سلام وعدالة وكرامة".

ويمكن القيام بتحميل النسخة الكاملة من التقرير السنوي لدائرة الصحة في الأونروا لعام 2017 { باللغة الانجليزية } من خلال الضغط على هذا الرابط.  أنقر هنا


مقتطفات من التقرير السنوي لدائرة الصحة في الأونروا لعام 2017

كان إجمالي عدد لاجئي فلسطين المسجلين يصل إلى حوالي ستة ملايين شخص بنهاية عام 2017. ومن بين أولئك، كان عدد اللاجئين الذين ينتفعون من خدمات الأونروا الصحية يصل إلى حوالي 3,7 مليون لاجئ، أي ما يعادل 61% من إجمالي عدد اللاجئين المسجلين. ويقدم الخدمة لأولئك اللاجئين ما مجموعه 3,320 موظفا صحيا. وكان معدل الاستشارات الطبية اليومية للطبيب الواحد يبلغ 78 استشارة، فيما وصل العدد الإجمالي لاستشارات العيادات الخارجية إلى 8,3 مليون استشارة. وبلغ العدد الإجمالي لاستشارات صحة الفم والأسنان، بما في ذلك الفحص والعلاج، أكثر من 1,5 مليون استشارة.

وعلاوة على ذلك، وصل عدد النساء الحوامل المسجلات حديثا إلى 96,803 امرأة، 98,6% منهن كن محصنات ضد مرض الكزاز. ووصل معدل تغطية الرعاية بعد الولادة إلى 95,0% من إجمالي النساء الحوامل. وتم تقديم خدمات تنظيم الأسرة إلى ما مجموعه 164,932 امرأة، سجلت 28,162 امرأة منهن خلال عام 2017.

وتشهد أعداد المرضى الذين يعانون من أمراض غير سارية ازديادا مطردا بنحو 5% سنويا. وبلغ إجمالي عدد مرضى السكري الذين كانوا يراجعون مراكزنا الصحية أكثر من 42,000، فيما كان عدد الذين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم أكثر من 105,000، أما الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فقط فكان عددهم يتجاوز 119,000 مريض. وبلغ معدل السيطرة للمرضى الذين تم تشخيصهم على أنهم يعانون من السكري 44,3% وذلك استنادا إلى معايير محددة. وكان معدل السيطرة أعلى بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم حيث وصل إلى 69%. واشتملت عوامل المخاطرة لدى أوساط مرضى الأمراض غير السارية على التدخين (10,7%) وعدم ممارسة النشاطات البدنية (44,1%) والسمنة (55,6%) وارتفاع معدل الكوليسترول في الدم (46,5%).

وكان معدل انتشار السكري وارتفاع ضغط الدم على مستوى الوكالة ككل يبلغ 12,1% و 18,6% على التوالي وذلك بالنسبة للمرضى الذين يبلغون أربعين سنة أو أكثر من العمر. وأظهر تحليل الإنفاق على الأأدوية أن 53,5% قد أنفقت على أدوية لمعالجة الأمراض غير السارية.

وبسبب ارتفاع معدل تغطية المطاعيم لكافة الفئات العمرية، لم يتم خلال عام 2017 تسجيل أية حالة انتشار لأمراض يمكن منعها من خلال التطعيم. فعلى سبيل المثال، بلغ معدل التغطية التطعيمية للأطفال في سن 12 شهرا ولكافة المطاعيم 99,7%، وتم تحقيق معدل 99,0% بالنسبة للتغطية التطعيمية للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 18 شهرا (الجرعة المدعمة).

وارتفع إجمالي عدد الذين لا يزالون يواصلون استخدام وسائل منع الحمل الحديثة على مستوى الوكالة ككل ليصبح 164,296 في عام 2017، أي بزيادة سنوية بمعدل 4,2%. وخلال عام 2017، قدمت مرافق الرعاية الصحية الأولية التابعة للأونروا الرعاية لما مجموعه 96,803 امرأة حامل، وهذا يمثل تغطية بمعدل 84.2% من كافة حالات الحمل المتوقعة في أوساط مجتمع اللاجئين الذي تتم خدمته. وأخيرا، يظهر تحليل بيانات عام 2017 بأن نسبة النساء الحوامل في كافة أقاليم عمليات الوكالة واللواتي قمن بأربع زيارات أو أكثر قبل الولادة قد بلغت 92,0%، وذلك بمعدل ستة زيارات على مستوى الوكالة ككل.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن