"فكرة متميزة" – الأونروا توظف حارسات في المراكز الصحية التابعة لها

05 حزيران 2015
سهير رياض بطة هي واحدة من بين 21 حارسة سيعملن في المراكز الصحية التابعة للأونروا في غزة. الحقوق محفوظة للأونروا 2015/ تصوير خليل عدوان.

منذ بداية شهر أيار/ مايو 2015، بدأت الأونروا في توظيف 21 حارسة للعمل في المراكز الصحية التابعة لها في مختلف أنحاء قطاع غزة في إطار جهود الوكالة لضمان بيئة آمنة لتقديم الخدمات وتعزيز المساواة بين الجنسين. ويتم توظيف الحارسات عبر برنامج الأونروا لخلق فرص العمل حيث سيعملن في وظائفهن الجديدة لمدة ثلاثة أشهر. وهذه هي المرة الأولى التي توظف الوكالة فيها بشكل منتظم هذا العدد من الحارسات في وقت واحد.

تقول سهير رياض بطة، 36 عاماً، والتي تولت مهامها كحارسة في مركز جباليا الصحي قبل أسابيع قليلة فقط: "إنني مسئولة عن أمن وسلامة المريضات، حيث أراقب الوضع في المركز بشكل عام وأتدخل إذا ظننت أن هناك مشكلة، على سبيل المثال، تحرج أي سيدة من وجود مرضى رجال في نفس المكان." العمل كحارسة هو أول وظيفة تتولاها سهير على الإطلاق وهي مسرورة جداً بذلك.

وتعقب الدكتورة كفاح النجار، مدير مركز الأونروا الصحي في جباليا حيث تعمل سهير قائلة: "إنها فكرة متميزة أشجعها جداً،" مضيفة بقناعة: "تنبع أهمية هذه المبادرة من أنها تساعد السيدات في الحصول على فرص عمل والعيش بكرامة. فالعمل من أجل تأمين الرزق أفضل كثيراً من مجرد الحصول على المعونات. إضافة لما سبق، غالباً ما تكون النساء أكثر قدرة على حل المشاكل أو تقديم المساعدة فيما يتعلق بالمريضات."

وبينما ما يزال الحراس يحرسون البوابات الرئيسية لجميع مراكز الأونروا الصحية، فإن الحارسات مسئولات عن ضمان سلامة الموظفين والمنتفعين داخل هذه المنشآت. وتحاول الأونروا من خلال برنامجها لخلق فرص العمل التخفيف من بعض الآثار الكارثية للحصار الإقتصادي الذي تفرضه إسرائيل والذي سيدخل عامه التاسع في شهر حزيران/ يونيو 2015. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد وصل متوسط معدل العمالة في صفوف اللاجئات في غزة عام 2014 إلى 57.3 في المئة، وبحسب البنك الدولي، فغزة لديها أعلى معدل بطالة في العالم مقارنة باقتصادات أخرى.

وتبين د. كفاح النجار قائلة: "نتيجة الوضع الإقتصادي المتردي، بدأ الرجال في غزة يدركون ببطء أهمية تولي النساء الوظائف وأن يكنَّ جزءاً فاعلاً من القوى العاملة في المجتمع. وأنا أرى أن كل إمرأة تستحق هذا؛ فالتوقعات الثقافية التقليدية وعدم الإنصاف هي جوانب بدأت تتغير تدريجياً في المجتمع." وأضافت: "ولا يأتي هذا من جلسات التوعية فحسب، وإنما ببساطة من الحاجة الإقتصادية البحتة."

وقد منحت الوظيفة الجديدة سهير القوة والثقة. فبينما كانت خجولة في البداية، أضحت الآن سعيدة بتولي المسئوليات والمساعدة في إعالة أطفالها الخمس." تقول سهير: "زوجي فخور بي وبعملي هنا وأنا كذلك. سأحاول بعد انتهاء عقدي في هذه الوظيفة المضي قدماً والبحث عن فرص عمل أخرى لإعالة أسرتي."

برنامج الأونروا لخلق فرص العمل هو برنامج محوري بالغ الأهمية يساعد في التخفيف من تأثير الفقر المتفشي والصراع الذي طال أمده من خلال توفير فرص عمل قصيرة الأمد للاجئين. وفي عام 2014، تمت إعادة توسيع برنامج خلق فرص العمل بنحو 20 في المئة، من 17,053 فرصة عمل قصيرة الأمد في عام 2013 إلى 20,545 في عام 2014، وهو ما أفاد نحو 120,000 لاجئ في غزة. وفي عام 2014، تم ضخ ما يقدر ب 18.1 مليون دولار أمريكي في اقتصاد غزة من خلال برنامج خلق فرص العمل. إن التركيز على توفير فرص عمل للنساء له أهمية خاصة، فعلى الرغم من زيادة نسبة مشاركة اللاجئات من 8 إلى 20 في المئة في الفترة ما بين 2006-2014 بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حيث وصلت النسبة إلى 21.5 في المئة بين اللاجئات عام 2014)، ما تزال العوائق الاجتماعية التي تواجه النساء كبيرة. وفي حال نجاح هذه التجربة، فستحاول الأونروا المداومة على نشر المزيد من الحارسات في منشآت الأونروا المناسبة.           

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
نجوى شيخ احمد
قائم بأعمال مديرة مكتب الإعلام - قطاع غزة
خلوي: 
+972 597 920 542
مكتب: 
+972 8 2887 488