قداسة البابا فرانسيس يستقبل المفوض العام للأونروا في جلسة استماع خاصة في أعقاب مؤتمر روما الاستثنائي الذي هدف إلى معالجة الأزمة المالية غير المسبوقة للأونروا

17 آذار 2018
 قداسة البابا فرانسيس يستقبل المفوض العام للأونروا في جلسة استماع خاصة في أعقاب مؤتمر روما الاستثنائي الذي هدف إلى معالجة الأزمة المالية غير المسبوقة للأونروا

الفاتيكان, استقبل قداسة البابا فرانسيس يوم امس في روما المفوض العام للأونروا بيير كرينبول في جلسة استماع خاصة.

وركز الحوار الذي دار بين الطرفين على محنة لاجئي فلسطين في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان وسوريا. وقدم المفوض العام وصفا لانعدام الأفق المقلق، وتحديدا بالنسبة للشباب، ولحاجة العالم للتأكيد على أن حقوق لاجئي فلسطين ومستقبلهم مهمين.

وأعرب قداسة البابا، الذي كان قد زار مخيما للاجئين في بيت لحم، عن احترامه العميق لعمل الأونروا والتزامها. وقدم المفوض العام كرينبول رسالة من مجد إبنة الأربعة عشر ربيعا، والتي تدرس في إحدى مدارس الأونروا، كانت قد أرسلتها مرفقة برسالة فيديوية لقداسة البابا فرانسيس تعرب فيها عن الأهمية التي توليها لتعليمها وعن مخاوفها من رؤية مدرستها مغلقة بسبب أزمة التمويل الدراماتيكية التي تعاني منها الأونروا. وأعرب قداسة البابا عن تقديره للشجاعة التي يتمتع بها الفتيان والفتيات الصغار من لاجئي فلسطين.

وأعرب المفوض العام عن تقديره لهذا اللقاء بالقول: "لقد كان من دواعي الشرف والتواضع لي أن تتاح لي الفرصة لأن أسلط الضوء خلال لقائي بقداسة البابا فرانسيس على التفاني والكرامة التي يتمتع بها طلبة لاجئي فلسطين"، مضيفا بالقول: "لقد تمت مناقشة مخاطر أي انقطاع لخدمات التعليم والحاجة إلى احترام إنسانية وتطلعات طلبة الأونروا".

وأطلع السيد كرينبول أيضا قداسة الباب على كتاب شعر يعود لإحدى طالبات الأونروا، رؤى، والذي تم اكتشافه داخل مدرسة تم تدميرها خلال نزاع عام 2014 في غزة. وقد وصفت إحدى القصائد في ذلك الكتاب على أنه "الصديق الذي لا يخذلك أبدا، فهو دوما يعود".

وفي الوقت الذي تواصل فيه الوكالة القيام بجهود عالمية للتغلب على أزمتها غير المسبوقة، تكلم قداسة البابا فرانسيس بكلمات تشجيع قوية للأونروا؛ كما أعرب أيضا عن قلقه الحقيقي حيال وضع لاجئي فلسطين وعن التزامه بالبحث عن سلام عادل ودائم مستند إلى حل الدولتين.

 

لمشاهدة فيديو جلسة الاستماع الخاصة، أنقر على الرابط: إضغط هنا

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن