مؤتمرالأنروا السنوي للتعليم في سوريا يستعرض الإنجازات والتحديات لبرنامج التعليم ذو الجودة العادل والشامل للأطفال اللاجئين الفلسطينيين

08 آب 2017
مؤتمر التعليم السنوي، مركز تدريب دمشق، سوريا. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير إياد فاعوري

افتتح برنامج التعليم في إقليم سوريا التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) مؤتمره السنوي في دمشق في 31 تموز . وقد ضم المؤتمر الذي استمر لمدة يومين معلمي ومديري مدارس ومرشدين بالإضافة لموظفي الدعم التعليمي بما فيهم موظفي الحماية، ونقابة المعلمين، وأعضاء من المجتمع المحلي، كما ضم وكالات شريكة للاونروا كاليونسكو واليونيسيف. ويوفر المؤتمر السنوي منبرا لاستعراض شامل للعام الدراسي السابق ومناقشة التحديات والإنجازات والتوجيه العام للبرنامج.

وفي كلمته الافتتاحية، عبر مدير الأونروا في سوريا السيد محمد عبدي عدار عن أهمية التعليم وانعكاساته على استقرار الأطفال خلال الأزمة وأهميته للحفاظ على مستقبل المجتمع الفلسطيني. كما عبر عن شكره لحكومة سوريا ووزارة التربية والتعليم على السماح للوكالة باستخدام 55 مدرسة حكومية. كما شكر الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب واليونيسيف على دعمهم المتواصل.

وأبرز رئيس برنامج التعليم في سوريا المبادرات الجارية في إقليم سوريا والإنجازات والتحديات التي يواجهها برنامج التعليم على الرغم من الصراع الدائر.

وهنأت مديرة التعليم، الدكتورة كارولين بونتيفراكت، موظفي الأونروا العاملين في مجال التعليم في إقليم سوريا على نتائجهم المثيرة للإعجاب في إنجازات متابعة التعلم، حيث أخذوا زمام المبادرة في العديد من المجالات. كما سلطت الضوء على النتائج الإيجابية لإقليم سوريا في الدراسة الاستقصائية التي جمعت تصورات الطلاب والمعلمين ومديري المدارس حول عناصر مختلفة من برنامج التعليم. كما شددت على أهمية الحفاظ على التوجه الاستراتيجي لبرنامج التعليم والتخطيط، وقياس الأثر والتقرير.

وخلال المؤتمر، وعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة صيفا  في سوريا والتي تصل لحوالي 40 درجة مئوية في الخارج، شارك الحاضرون بنشاط في المناقشات المتعلقة بالشمولية والإنصاف والجودة لجميع الأطفال للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة وحماية الطلاب والموظفين، والحاجة للعلاقات المجتمعية.
وركزت المناقشة أيضا على العنف ضد الأطفال في منشآت الأونروا، وهي مسألة تسعى الوكالة بنشاط إلى معالجتها بفعالية. وتحدث نائب مدير شؤون الأونروا في سوريا، السيد مايكل إيبي-أمانيا، مستشهدا بقصة عن التأثير السلبي الذي يمكن أن تحدثه العقوبة البدنية على مواقف الأطفال تجاه التعليم والمدرسة.

وخلال المؤتمر أكدت الدكتورة بونتيفاركت على أهمية الحفاظ على إحساس واضح بالاتجاه وقياس أثر الأنشطة على جميع المستويات وقالت: "إذا كنت لا تعرف كيف يساهم النشاط في تحقيق الهدف العام المتمثل في الجودة، والتعليم العادل وكيف ستقيس تأثيره، فلاداعي لتنفيذ النشاط! "

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن