مؤتمر دولي يبحث في كيفية تحسين عملية الوقاية من مرض السكري ورعاية المصابين به من اللاجئين

12 نيسان 2017
صورة مقدمة من بيتر دادال

في مؤتمر نظمته وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمؤسسة العالمية للسكري، يجتمع خبراء في تقديم خدمات الرعاية الصحية للاجئين من مختلف القطاعات في البحر الميت في الأردن هذا الأسبوع. وسيعالج هؤلاء الخبراء مسألة مُلحَّة وهي كيفية تحسين نوعية خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى اللاجئين المصابين بمرض السكري، وسوف يناقشون أفضل ممارسات الوقاية والعلاج المستخدمة دولياً للحد من هذا المرض.

ويعقد "المؤتمر الدولي حول اللاجئين ومرض السكري" تحت الرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة منى الحسين المعظمة، من 10 إلى 12 نيسان / أبريل، ويضم أكثر من 75 ممثلاً عن منظمات الأمم المتحدة، وزارات الصحة من الأردن ولبنان وفلسطين، منظمات المجتمع المدني، الأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص. وفي حين أنه سيتم التركيز على اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستمثل مناطق أخرى تواجه تحديات استضافة اللاجئين، مثل منطقة غرب أفريقيا. 

مرض السكري واللاجئين

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك حوالي 422 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون حالياً من مرض السكري، ويعيش 80 في المائة منهم تقريباً في البلدان النامية. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن مرض السكري سيكون السابع من حيث الترتيب كمسبب رئيسي للوفاة بحلول عام 2030. بيد أن الجهود الرامية إلى توفير الوقاية من مرض السكري ورعايته في البيئات محدودة الموارد تواجه تحديات كثيرة، من بينها نقص الوعي بالمرض وكيفية الوقاية منه، وعدم القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة، ووجود بيئات غير داعمة لممارسات الحياة الصحية. وهناك أيضا أدلة متزايدة على أن سوء صحة الأم يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري لكل من الأم وأطفالها، ما ينتج عنه حلقة مفرغة من القابلية للتعرض إلى الإصابة بهذا المرض المزمن للأجيال المقبلة. وتزداد هذه التحديات زيادة كبيرة في الأحوال التي تتسبب في إجبار الأفراد ليكونوا لاجئين، والذين قد يواجهون كذلك تحديات تتمثل في محدودية فرص الحصول على الغذاء وخاصة الصحي، والقيام بأنشطة صحية، وتوفر الأدوية، وإمكانية الحصول على العلاجات الخاصة بمرض السكري ومضاعفاته.

"هناك الآن ما يقرب من 21.3 مليون لاجئ في جميع أنحاء العالم. لذا تبرز الحاجة الماسة إلى توحيد الجهود من قبل جميع الشركاء المعنيين لمعالجة التهديد المتزايد الذي يشكله مرض السكري على هؤلاء السكان الأكثر ضعفاً"، يقول الدكتور أكيهيرو سيتا، مدير برنامج الصحة في الأونروا. "يشكل مرض السكري عبئاً كبيراً على اللاجئين وأفراد أسرهم، وموظفي الرعاية الصحية والنظم الصحية التي تخدمهم. وتشير الاتجاهات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين والخاصة بهذا المرض إلى حجم المشكلة. ففي عام 1992، تعاملت الأونروا مع 14.500 شخص مصاب بمرض السكري - وهي تعالج اليوم أكثر من 150.000 شخص، ويتزايد هذا العدد بنسبة 4 إلى 5 في المائة سنوياً. وعلى الرغم من ذلك، هنالك خطوات وإجراءات يمكن أن نتخذها. ونحن نتطلع إلى العمل مع الزملاء في جميع أنحاء المنطقة وحول العالم إلى كيفية تحسين صحة ومستقبل اللاجئين المصابين بمرض السكري".

وسيتيح المؤتمر الدولي حول اللاجئين ومرض السكري الفرصة للمشاركين ليتبادلوا خبراتهم والممارسات الفضلى المتعلقة بالوقاية من السكري وإدارته بين اللاجئين. وسيساعد أيضاً في إنشاء آلية تنسيق مشتركة بين مختلف المنظمات الرئيسية التي تقدم الرعاية في مجال الأمراض غير المعدية - ولا سيما رعاية مرضى السكري - للاجئين.

وبالإضافة إلى ذلك، سيحدد الخبراء المشاركون في هذا المؤتمر أدوات تساعد في توفير الرعاية للمصابين بالأمراض المزمنة غير السارية أثناء حالات الطوارئ وحالات وجود لاجئين، بما في ذلك توفير الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة لإدارة الأمراض غير السارية الأكثر انتشارا من خلال خدمات الرعاية الصحية الأولية المتاحة. وفي نهاية المؤتمر، ستنشأ فرق عمل من البلدان المضيفة للاجئين، لتتعاون مع المنظمات الرئيسية ذات الصلة فيها لضمان تنفيذ خطط عمل متفق عليها، وتعزيز استدامة خدمات الرعاية عالية الجودة التي تقدمها هذه الجهات إلى مرضى السكري من اللاجئين.

"لقد شاركت المؤسسة العالمية للسكري منذ سنوات عديدة في خدمة اللاجئين الذين يعانون من مرض السكري. إن إصابة الشخص اللاجئ بمرض السكري له تأثير كبير وضار على نوعية الحياة التي يعيشها"، كما يقول الدكتور أندرس ديجارد، المدير الإداري للمؤسسة العالمية للسكري. "نحن نتطلع كثيراً إلى تبادل الخبرات وإلى الاستماع إلى الآخرين من أجل وضع خطة عمل. وهناك حاجة إلى نهج يعتمد على تعاون مختلف القطاعات للتصدي لهذا التهديد المتزايد لملايين اللاجئين في جميع أنحاء العالم".

سيتم خلال المؤتمر بناء خطة عمل موحدة تتضمن حلولاً عملية لتحسين الرعاية المنسقة لمرضى السكري من اللاجئين، وسيتم الاتفاق دعوة إلى العمل من قبل المشاركين وإطلاقها في نهايته. وبعد ذلك، سيتم تجميع ثم نشر ملخص لنتائج المؤتمر والتزامات الجهات المشاركة فيه من خلال المواقع الإلكترونية الخاصة بمختلف الجهات المشاركة، ووسائل التواصل االجتماعي، وقنوات التواصل الأخرى.

عن المؤسسة العالمية للسكري

المؤسسة العالمية للسكري هي جهة مستقلة مكرسة للوقاية من مرض السكري وعلاج المصابين به في العالم النامي. وهي تهدف إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية المرتبطة بمرض السكري ومضاعفاته بين أولئك الأقل قدرة على تحمل عبء المرض. وتدعم المؤسسة الشراكات المستدامة وتعمل كمحفز لمساعدة الآخرين على بذل المزيد من الجهد.
ومنذ عام 2002، قدمت المؤسسة العالمية للسكري 122 مليون دولار أمريكي لتمويل 486 مشروعا من مشاريع الشراكة في 115 بلداً، مع التركيز على التوعية والتعليم وبناء القدرات على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي. فبالنسبة لكل دولار ينفق، تستطيع المؤسسة جمع ما يقرب من دولارين أمريكيين نقدا أو كتبرعات عينية من مصادر أخرى. وقد عمل الصندوق مع الأونروا منذ عام 2002، وقام بتمويل مشاريع متعددة لتحسين رعاية مرضى السكري للاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني www.worlddiabetesfoundation.org

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
كريستوفر جونيس
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+972 (0)54 240 2659
مكتب: 
+972 (0)2 589 0267