مسؤولان في الأمم المتّحدة يحثّان على تجميد عمليات الهدم في الضفّة الغربية

19 آب 2015
Israeli authorities demolished this residential structure in the Palestinian community of Al Jiftlik Abu Al Ajaj in Area C of the Occupied West Bank in April 2015. Photo: OCHA (file)

أعرب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، روبرت بايبر، ومدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في الضفة الغربية، فيليبه سانشيز، عن قلقهما البالغ إزاء عمليات الهدم التي نفذتها أمس الإدارة المدنية الإسرائيلية في تجمعات اللاجئين البدو الفلسطينية في المنطقة (ج)، بالقرب من القدس الشرقية. ودعا المسؤولان إلى تجميد فوري لعمليات الهدم في الضفة الغربية.

وقد تم هدم 22 مبنى في أربعة تجمعات هي ( الخان الأحمر، وأبو فلاح ،ووادي سينسل، وبير مسكوب وتجمع بدوي في الزعيّم ) مما أدى إلى ترحيل 78 فلسطينياً، 49 منهم أطفال، غالبيتهم لاجئون فلسطينيون.

وتقع التجمعات الأربعة في المنطقة القريبة من المشروع الاستيطاني المخطط إقامته في منطقة E1. ووفقا لسجلات الأمم المتحدة يعد هذا أكبر عدد لفلسطينين تم ترحيلهم في يوم واحد في الضفة الغربية منذ حوالي ثلاث سنوات وكما تتزايد المخاوف أيضا بسبب تقارير عن عملية ترحيل جديدة قد تتم اليوم لتجمع فصايل الوسطى الواقع في وادي الأردن.

وقال السيد بايبر: "استهدفت عمليات الهدم التي حصلت أمس بعض التجمعات الأكثر ضعفاً في الضفة الغربية، وإن حجم عمليات الترحيل مثير للقلق ولا سيما فيما يتعلق بفقدان ما يقرب من 50 طفلا لمنازلهم أمس."

وفي تصريح له قال السيد سانشيز: "العديد من أسر اللاجئين هذه تتعرض للترحيل للمرة الرابعة على التوالي وذلك خلال الأربع سنوات الماضية."

ويشار إلى أن التجمعات الأربعة هي من بين 46 تجمعاً تقع في وسط الضفة الغربية والتي تم إدراجها في خطط إسرائيل لترحيل التجمعات البدوية الفلسطينية إلى ثلاثة مواقع محددة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أكد أن تنفيذ "إعادة التوطين" المقترح يرقى إلى النقل والإخلاء بشكل قسري، ما يخالف التزامات إسرائيل كقوة محتلة بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأضاف السيد بايبر "إن الآثار الاستراتيجية لعمليات الهدم هذه واضحة، حيث تحدث عمليات الهدم هذه بالتوازي مع التوسع الاستيطاني. إن خطة إعادة توطين هذه التجمعات يعني بالضرورة إنهاء الوجود الفلسطيني داخل وحول منطقة المشروع الاستيطاني المخطط إقامته في E1، والذي يتوقع أن يتم من خلاله أن يتم بناء آلاف الوحدات السكنية الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية وعلى مشارف القدس. لقد عارض المجتمع الدولي منذ فترة طويلة المشروع الاستيطاني المخطط إقامته في منطقةE1  باعتباره عقبة أمام تحقيق حل الدولتين ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي".

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب: