مسؤولون أمميون: على إسرائيل وقف خططها التي تهدف إلى ترحيل الفلسطينيين البدو

20 أيار 2015
مسؤولون أمميون: على إسرائيل وقف خططها التي تهدف إلى ترحيل الفلسطينيين البدو

القدس 

أعرب منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جيمس راولي، ومدير عمليات الأونروا في الضفة الغربية، فيليب سانشيز، عن بالغ قلقهما إزاء مواصلة إسرائيل العمل بوتيرة سريعة  في خطط ترحيل الفلسطينيين البدو من تجمعاتهم الحالية وسط الضفة الغربية.

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرا عن قلقه إزاء ما ورد في تقرير آذار/مارس 2015 بالقول:" خطط ترحيل آلاف البدو والرعاة [...] قد تكون أيضا مرتبطة بالتوسع الاستيطاني. تعرض البدو والرعاة لخطر التهجير القسري، يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة، إلى جانب ما يمثله من انتهاكات أخرى عديدة لحقوق الإنسان ".

في 28 نيسان/أبريل، أبلغ سكان أبو نوار بأنه يتوجب على بعض الأسر الانتقال إلى منطقة الجبل خارج القدس الشرقية، حيث قامت السلطات الإسرائيلية بتهيئة الأرض خلال الأشهر الماضية. ويقول السيد راولي  إن "الممارسات الإسرائيلية في المنطقة (ج)، والتي انطوت على ارتفاع ملحوظ في عدد عمليات الهدم ومصادرة المنشأت التي شيدتها جهات مانحة في الربع الأول من عام 2015، أدت إلى تفاقم الوضع المتدهور أصلا في التجمعات البدوية".

تجمع أبو نوار هو تجمع من بين 46 تجمعا للفلسطينيين البدو في المنطقة (ج) (يسكنها قرابة  7000 شخص، 70 بالمائة منهم لاجئين فلسطينيين) والتي من المقرر نقلهم إلى ثلاثة مواقع مقترحة "للترحيل". وقال السيد فيليب سانشيز إن " هذا التطور بالنسبة لأبو نوار وغيره من التجمعات الأخرى التي تقع في منطقة شرق 1 أو المجاورة لها، يمثل تواصل للتطورات التي بدأت عام 1997 عندما تم نقل اللاجئين الفلسطينيين في شاحنات إلى نفس الموقع السكني في العيزرية، مما أتاح إنشاء مستوطنة غير قانونية على أراضيهم " مضيفا بأن " التاريخ يثبت أن هذا الترحيل ليس في مصلحة التجمعات البدوية".

وتأتي هذه الخطة في ظل نظام التقسيم والتخطيط التمييزي الذي يسهل تنمية المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية على حساب الفلسطينيين الذين يفرض عليهم الحصول على تصاريح للبناء وهو أمر شبه مستحيل. أضف إلى ذلك، يعيش الفلسطينيون في خوف دائم جراء تعرضهم للطرد  من منازلهم أو هدمها. إن فرض التحضر القسري على التجمعات البدوية وتوطينهم في ثلاثة مواقع سوف يقوض ثقافتهم ومصادر كسبهم للمعيشة.

ويضيف السيد راولي:" هناك أيضا قلق خاص إزاء التداعيات الإستراتيجية لهذه الخطط ، بالنظر إلى أن العديد من التجمعات موجودة في مناطق مخصصة للمزيد من الاستيطان الإسرائيلي، بما في ذلك خطة شرق 1، التي تعتبر عقبة أمام تحقيق حل الدولتين".

ويحذر سانشيز  من "إن الوضع يقترب بسرعة من نقطة الضرر الذي لا يمكن إصلاحه". ويضيف: " كقوة احتلال، يقع على عاتق إسرائيل ضمان سلامة ورفاه هذه التجمعات واحترام القانون الدولي. وأدعو السلطات الإسرائيلية بقوة إلى وقف جميع الخطط والممارسات التي من شأنها أن تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الترحيل القسري للبدو وأدعو المجتمع الدولي إلى دعم رغبة البدو في البقاء حيث يتواجدون الآن، في انتظار عودتهم إلى النقب، والحيلولة من حدوث هذا الترحيل."

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن