مشروع بوابة غزة في الأونروا: إتاحة فرصة جديدة للشباب في غزة

12 شباط 2015
تقول حنين، 23 عاماً والتي تعمل كمساعدة مشروع ضمن مشروع بوابة غزة: "يساعدنا مشروع بوابة غزة على تطوير مهاراتنا وزيادة قوتنا، فلم يعد الشباب بحاجة إلى السفر بعيداً بحثاً عن فرص مناسبة."  © الحقوق محفوظة للأونروا/شريف سرحان
يقول أحمد، 27 عاماً والذي يعمل كمساعد مشروع ضمن مشروع بوابة غزة في الأونروا: "يتضمن المشروع تدريباً مكثفاً وليس فقط العمل." © الحقوق محفوظة للأونروا/شريف سرحان
يقول أحمد، 27 عاماً والذي يعمل كمساعد مشروع ضمن مشروع بوابة غزة في الأونروا: "هذا المشروع هو طوق نجاة، فهو يغير حياتك ويمنحك الفرصة التي تحتاجها." © الحقوق محفوظة للأونروا/شريف سرحان
مساعدي مشروع بوابة غزة مع ممثل الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا"، السيد كيم، وأحد الصحفيين الكوريين. تقول روز، 26 عاماً، والتي تعمل كقائد فريق ضمن مشروع بوابة غزة: "مشروع بوابة غزة يعطينا الطاقة والحيوية لتحقيق وانجاز الأمور رغم صعوبة الموقف." © الحقوق محفوظة للأونروا/شريف سرحان

غزة

في إطار التزامها المتواصل بتعزيز آفاق وفرص العمل لفئة الشباب من اللاجئين الفلسطينيين في غزة، أطلقت الأونروا مشروعاً اجتماعياً تجريبياً جديداً هو "بوابة غزة". وقد صُممت هذه المبادرة لمساعدة خريجي تكنولوجيا المعلومات الشباب على اكتساب الخبرة العملية والتدريب الوظيفي في محاولة لخلق فرص جديدة ضمن الإقتصادي الغزي المدمر. يقول أحمد، 27 عاماً وأحد الخريجين الجدد المنخرطين في مشروع بوابة غزة: "هذا المشروع هو طوق نجاة، فهو يغير حياتك ويمنحك الفرصة التي تحتاجها."

يتخرج في غزة نحو 1,000 شخص، مثل أحمد، كل عام من حملة الشهادات في مجالات الحاسوب. إلا أنه في عام 2014، قدرت معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نسبة البطالة في صفوف خريجي علوم الحاسوب ب 75.1%، ما يجعلها أعلى نسبة بطالة بين خريجي التخصصات المختلفة.

لقد وصلت نسبة البطالة في صفوف اللاجئين في غزة إلى 45.5% خلال الربع الثاني من العام 2014، وهو أعلى مستوى أُفيد عنه في سجلات الأونروا المستندة إلى معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. فصناعة تكنولوجيا المعلومات في غزة تدور في حلقة مفرغة بشكل أساسي: فالخريجون بحاجة إلى التدريب والخبرة لصقل مهاراتهم الوظيفية، ولكن من دون توفر قاعدة مهارات أقوى، فلن تتمكن الشركات من النمو بما فيه الكفاية لتوليد فرص العمل. مبادرة الأونروا الجديدة تأتي استجابة لهذا التحدي من خلال بناء جسر يصل بين خريجي تكنولوجيا المعلومات وفرص العمل في القطاع الخاص، من أجل إثبات قدرة غزة على تقديم الخدمات التجارية التنافسية.

إضافة لذلك، يأتي هذا المشروع الإجتماعي الجديد في الوقت المناسب، حيث يعطي بارقة أمل للشباب خلال فترة الإنعاش المبكر في أعقاب الأعمال العدائية التي استمرت 50 يوماً خلال صيف العام 2014. وقد تأثر فريق بوابة غزة والمشاركين في البرنامج شخصياً بهذه الأعمال العدائية وفقد بعضهم مساكنهم، أسرهم، وأصدقائهم. ولذا فإن فرصة العمل والتركيز على المستقبل هي محل ترحيب من الجميع. تستذكر روز، 26 عاماً، والتي تعمل كقائد فريق ضمن مشروع بوابة غزة، قائلة: "قضيت ثلاثة أعوام في البحث عن عمل، وقد شعرت في مرحلة معينة بأن عقلي قد توقف عن التفكير." مضيفة: "لقد كان الأمر محبطاً. مشروع بوابة غزة يعطينا الطاقة والحيوية لتحقيق وانجاز الأمور رغم صعوبة الموقف."

ويحول هذا المشروع الإجتماعي احتياجات الأونروا القصيرة والمتوسطة الأمد في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى جزء دائم من البنية التحتية للتوظيف في غزة. فالأهداف التجارية والإجتماعية هي جزء لا يتجزأ من حل واحد: أول مكان عمل للتعلم في غزة. فأثناء عملهم ضمن مشروع بوابة غزة لنحو 12 شهراً، يعمل الخريجون كمساعدي مشروع حيث يقضون وقتاً منتظماً في تدريب منظم على المهارات لتطوير سيرة ذاتية تعزز فرص توظيفهم. يعقب أحمد قائلاً: "يتضمن المشروع تدريباً مكثفاً وليس فقط العمل." أما روز فتضيف: "مشروع بوابة غزة مختلف لأن الهدف الرئيسي هو التدريب في موضوعات ذات أهمية للسوق وتتصل به فعلياً، وهو أمر يمنح مسيراتنا المهنية مستقبلاً."

خلال كل مشروع لبوابة غزة، سيحدد المشروع الإجتماعي ويعمل مع شركات تكنولوجيا المعلومات في غزة المهتمة بالتعاقد الفرعي مع المشروع ومساعدي المشروع الذين أصبحوا مؤهلين لانجاز العمل. وفيما ستكسب الشركات الخبرات التجارية، سينتقل مساعدو المشروع إلى العمل في القطاع الخاص.

بوابة غزة هي إحدى مبادرات الأونروا والتي تُنفذ بدعم من الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا" بقيمة 1.3 مليون دولار أمريكي مدته ثلاث سنوات. كوريا هي إحدى الجهات المانحة الداعمة للأونروا والتي تتزايد أهمية دورها من خلال المساهمات السخية التي تقدمها لموازنة الأونروا العامة ونداءاتها الطارئة. وقد ارتفعت مساهمات كوريا الإجمالية للأونروا من 61,000 دولار أمريكي في العام 2012 إلى 1.1 مليون دولار أمريكي في العام 2014. لقد كان الدعم الأخير ضرورياً ومناسباً من خلال تلبيته للاحتياجات الماسة للاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من ويحيون في ظل الأزمات. 

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724