معا لإعادة بناء مجتمع: الأونروا والاتحاد الأوروبي يسلمان مفاتيح المنازل المعاد بناؤها إلى 93 عائلة في مخيم نهر البارد ويدشنان مرحلة جديدة من إعادة الإعمار

03 تشرين الأول 2017
رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، السفيرة كريستينا لاسن، ومدير عام الأونروا في لبنان، كلاوديو كوردوني، يسلّمان المفاتيح للعائلات احتفالا بعودتهم إلى مخيم نهر البارد في لبنان. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير ميسون مصطفى

أقامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) والاتحاد الأوروبي اليوم احتفالا في مخيم نهر البارد بمناسبة تسليم مفاتيح المنازل التي أعيد بناؤها مؤخرا إلى 93 عائلة.

خلال الاحتفال، قامت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، السفيرة كريستينا لاسن، ومدير عام الأونروا في لبنان، كلاوديو كوردوني، بتسليم المفاتيح للعائلات احتفالا بعودتهم إلى المخيم. يأتي هذا الحدث ليسلّط  الضوء على الدعم التاريخي والمستمرالذي يقدمه الاتحاد الأوروبي والأونروا للاجئي فلسطين النازحين من مخيم نهر البارد عقب أزمة العام 2007. 

بفضل الهبة السخية المقدمة من الاتحاد الأوروبي وقدرها 12 مليون يورو، عادت 348 عائلة الى منازلها وتمّ اعادة بناء 81 محلا تجاريا، وتحسنت الآفاق الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الفلسطيني في مخيم نهر البارد.

عدنان عمر وعائلته سعداء باستلام منزلهم. يقول عمر: "إنه يوم عظيم بالنسبة لنا لأننا سنعود إلى ديارنا. سنحظى أخيرا ببعض الخصوصية. أشكر الاتحاد الأوروبي الذي ساعدنا على العودة إلى منزلنا بعد فترة طويلة من الانتظار والمعاناة والنزوح".

كذلك، أطلق الاتحاد الأوروبي والأونروا المرحلة التالية من أعمال إعادة الإعمار في إطار مشروع جديد بعنوان "دعم إضافي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد" ممول بهبة قدرها 12 مليون يورو ستساهم في عودة 360 عائلة وتأمين بدلات الأثاث. بالإضافة إلى ذلك، سيعاد بناء 78 محلا تجاريا مما يساعد في إنعاش الحياة الاقتصادية في المخيم. وستوفّر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي  تمويلا اضافيا.  

في كلمته خلال الاحتفال، شكر السيد كوردوني الاتحاد الأوروبي على دعمه المستمر للاجئي فلسطين خصوصا في إعادة إعمار مخيم نهر البارد وقال: "لولا دعم الاتحاد الاوروبي لنا لكان المئات من لاجئي فلسطين ما زالوا يعيشون في مساكن غير صحية وغير لائقة بعد عشر سنوات من النزوح. نحن نتطلّع الى اليوم الذي سيعود فيه آخر نازح إلى بيته في مخيم نهر البارد. ستبذل الأونروا كل ما بوسعها لتسريع الإعمار وتحسين ظروف عيش اللاجئين". 

أما السفيرة لاسن فقالت: "نسلم اليوم مفاتيح المنازل الجديدة إلى 93 عائلة انتظرت العودة لفترة طويلة جدا. لقد تحمّلت هذه العائلات منذ العام 2007 ظروفا معيشية صعبة للغاية غير أنّها تمسكت بأمل العودة يوما إلى ما يسمى بالبيت بعيدا عن البيت الأساسي". وأضافت: "دعمنا لا يقتصر على هذا وحسب فنحن نزور نهر البارد اليوم  لتمهيد الطريق لمستقبل جديد ونؤكد لكم التزامنا الدائم بدعم لاجئي فلسطين. كما سنزور المواقع حيث سنبدأ قريبا بناء وحدات سكنية إضافية يتم تسليمها خلال الأشهر الـ18 القادمة من خلال هبة قدرها 12 مليون يورو".

الاتحاد الأوروبي والأونروا: معاً من أجل لاجئي فلسطين

منذ عام 1971، حافظ الاتحاد الأوروبي والأونروا على شراكة استراتيجية يحكمها هدف مشترك بدعم التنمية البشرية ومساندة الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية للاجئي فلسطين وبتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. واليوم، فإن الاتحاد الأوروبي يعد أكبر مانح متعدد للمساعدات الدولية للاجئي فلسطين. إن هذا الدعم الموثوق والذي يمكن التنبؤ به من الاتحاد الأوروبي يمكن الأونروا من تقديم الخدمات الرئيسة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل هذه الخدمات التعليم النوعي لما يقارب نصف مليون طفل وخدمات الرعاية الصحية الأولية لأكثر من 3,5 مليون مريض. وبشكل جماعي، فإن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يعدون أيضا من بين أكبر المتبرعين لمناشدات الوكالة الإنسانية الطارئة ولمشاريعها التي تطلقها استجابة للعديد من الأزمات والاحتياجات المحددة في مختلف أرجاء المنطقة. إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وبين الأونروا قد مكنت الملايين من لاجئي فلسطين من الحصول على تعليم أفضل ومن العيش حياة صحية أفضل ومن الوصول إلى الفرص التوظيفية وتحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي المساهمة في تنمية الإقليم بأكمله.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

هدى السمرا
مستشارة التواصل - لبنان (اللغة العربية والفرنكوفونية)
خلوي: 
+961 81 666 134
عبدالله شبلي
مسؤول قسم التواصل لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان
خلوي: 
+961 71 522701
مكتب: 
+961 (1) 569400 ext: 295
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن