من غزة إلى اليابان، رسالة تضامن

12 آذار 2014
من غزة إلى اليابان، رسالة تضامن
من غزة إلى اليابان، رسالة تضامن
من غزة إلى اليابان، رسالة تضامن

غزة

في الذكرى الثالثة لأقوى زلزال يضرب اليابان على الإطلاق، حملت الرياح رسالة تضامن ومؤازرة مستمرة من قطاع غزة إلى اليابان. حيث تجمع 1,000 طالب وطالبة من اللاجئين الفلسطينيين من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة لتحليق الطائرات الورقية إحياء لذكرى الكارثة التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في دمار هائل. 

فقد انضم طلبة الأونروا في غزة إلى حملة "11/03 لتحليق الطائرات الورقية" والتي نظمها السيد أكيهيكو نارا للمرة الأولى في اليابان. وبين السيد نارا في رسالته للحضور والمشاركين بأن فكرة الحملة جاءته بعد أن قرأ مقالاً حول فعالية تحليق الطائرات الورقية في غزة بمشاركة 13,000 طفل وطفلة و التي دخلت موسوعة غينيس. ومع ملاحظة المتنفس الذي أتاحته ألعاب الصيف التي تنظمها الأونروا للأطفال الذين يعانون من ظروف صعبة، قال السيد نارا "إن الأطفال في منطقة الكارثة التي وقعت يوم 11/03 واجهوا نفس الأوضاع. وفكرت بأنها ستكون فرصة مناسبة لإحياء ذكرى ضحايا الكارثة الرهيبة."

وقد افتُتحت الفعالية برسالة من السيد هيرويوكي كاجيكتا، السكرتير الأول في المكتب التمثيلي للحكومة اليابانية لدى السلطة الفلسطينية. حيث قال "إننا نقدر عالياً التشجيع الذي أظهرتموه لنا، وخاصة رسائل أطفال فلسطين الدافئة إلى أطفال اليابان والتي أعربت عن تضامنهم والصداقة العميقة التي تربط بينهم. إن أطفال غزة يعانون كثيراً جراء الحصار والمحنة القائمة، إلا أن هذا لم يمنعهم من التفكير في الأطفال الآخرين الذين يعانون في مناطق أخرى من العالم." كما تحدث السيد تيتسويا ناكامورا، مدير البرنامج للحملة من أجل أطفال فلسطين، وهي منظمة يابانية غير حكومية تعمل في مجال دعم قطاع الزراعة في غزة، قائلاً "الطائرات الورقية تستطيع حمل العزاء، المواساة، الحب، والأمل الذي نشعر به."

وتحدث في الفعالية اثنان من طلبة الأونروا وهما بيسان زياد عطا الله ابنة الثلاثة عشر ربيعاً الطالبة في الصف الثامن في مدرسة بنات الأمل الإعدادية، ورامي إحسان زريق ابن الأحد عشر ربيعاً الطالب في الصف السادس في مدرسة ذكور خانيونس الإعدادية "ب". حيث عبر كلاهما عن رسالة بسيطة "إننا نرسل الحب والدعم لشعب اليابان ونقول لهم بأننا لن ننسى أبداً ذلك اليوم المظلم من العام 2011...إننا ننظر إلى الشعب الياباني كنموذج يحتذى به في الحرية والعدالة. ونحلق الآن طائراتنا الورقية في السماء ونحن ندعو لليابان وشعبها العظيم بالحب والسلام والأمن."

وبين السيد سكوت أندرسون، نائب مدير عمليات الأونروا في غزة، بأن هذه الفعالية تسلط الضوء على العلاقة الوثيقة التي تربط بين اليابان والأونروا في غزة، قائلاً أنه حتى في الوقت الذي كانت تتعافى فيه اليابان من الزلزال والتسونامي، فهي لم تتخلى عن دعمها ومساندتها للاجئين الفلسطينيين في غزة. حيث قال "على الرغم من المسافة التي تفصل بينهم، اليوم يرسل أطفال غزة رسائل الدعم والتضامن إلى أطفال اليابان، التى تحمل  المؤازرة لهم وتشاركهم الأمل. وإنني آمل بأن ترسل الطائرات الورقية المحلقة في السماء اليوم  رسالة أخرى لكل العالم بأنه من حق الأطفال في غزة الإستمتاع بطفولتهم كباقي أطفال العالم، وأن يحيوا بكرامة ويتمتعوا بالاحترام الكامل لحقوقهم، وهذا لن يتحقق إلا بانهاء الحصار."

بعد هذه الكلمات، حلق الأطفال المشاركون طائراتهم الورقية عالياً في سماء غزة حاملة رسائل الدعم والتشجيع إلى أصدقائهم في اليابان.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.