نصف مدارس الأونروا تأثرت جراء النزاع في السنوات الخمس الماضية

22 أيار 2016
صورة لمدرسة الحسينية المتضررة نتيجة سقوط القذائف. © 2015 الاونروا , تغريد محمد

الأونروا تعرض استجابتها المبتكرة "التعليم في حالات الطوارئ"

من بين العديد من المآسي التي تحدث في الشرق الأوسط، فإن قصة المدارس المحاصرة بالحرب قد تكون واحدة من أقل القصص المعروفة. إن خطوط الممواجهة تتحول وتندلع في ساحات المدارس فيما تتعرض المنشآت لقذائف مدفعية ولتوغلات من قبل القوات المسلحة أو الجماعات الأخرىويتم منع سبل الوصول أو إحالتها لأمر مستحيل على الفتية والفتيات الذين يعد التعليم بالنسبة لهم شريان حياة حيوي.

إن نصف المدارس التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) تقريبا والتي يبلغ عددها 692 مدرسة في سائر أرجاء المنطقة قد تأثرت أو تعرضت للهجوم أو أصبحت غير قابلة للعمل جراء النزاع أو العنف في السنوات الخمس الأخيرة، وذلك بحسب تقرير جديد تم إطلاقه خلال القمة الإنسانية العالمية التي تنعقد في إسطنبول. وفي مقال نشر هذا الأسبوع، قال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول بأنه "لأمر صاعق أن 302 مدرسة قد تأثرت بشكل مباشر".

ولدى حديثه خلال القمة الإنسانية العالمية التي يعد محور حماية التعليم موضوعا رئيسا فيها، سلط السيد كرينبول الضوء على الشجاعة والتصميم اللتان يتصف بهما معلمو الأونروا والأخصائيون التربويون ومديرو المدارس الذين يحافظون على سبل الوصول للتعليم لنصف مليون صبي وفتاة من لاجئي فلسطين على الرغم من الظروف المناوئة بشكل كبير.

وقال كرينبول: "في برنامجنا المبتكر (التعليم في حالات الطوارئ) فإننا نقدم الحصص الدراسية لعشرات الآلاف من أطفال اللاجئين في الشرق الأوسط من خلال بث تلفزيون الأونروا ووحدات التعلم عن بعد التفاعلية. وفي غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية، هنالك المئات من الأخصائيين النفسيين الاجتماعيين المدربين خصيصا للعمل مع الأطفال الذين يتعرضون لصدمات شديدة وذلك من أجل أن يتعافوا ويمضوا قدما بحياتهم. وبالعديد من السبل، فإننا ببساطة لا نستسلم على الإطلاق".

وستكون رسالة الأونروا الرئيسة في القمة متمثلة في تسليط الضوء على التعليم بوصفه استثمارا رئيسا في الكرامة والتنمية البشرية وقدرا من الاستقرار للاجئي فلسطين الذين يمثلون 40% من اللاجئين الذين طال أمد لجوئهم في العالم. ومن خلال التعليم، تستطيع الأونروا أن تنظر إلى الطلبة اليافعين ليس بوصفهم ضحايا للنزاع والظلم بل وأيضا جهات فاعلة في تحديد مصيرهم ومصممة على أن تقدم إسهاماتها.

وأضاف كرينبول بأن "العمل التنموي والمعونة الطارئة، والتي من المتوقع أن تكون موضوعا كبيرا خلال القمة، يعيشان جنبا إلى جنب تحت سقف واحد عند الأونروا". وقال أيضا أن "معلمينا يصبحون مدراء ملاجئ خلال أوقات الأزمات ليعودوا لاحقا معلمين. إننا نقدم دعما طارئا قصير الأجل وتنمية طويلة الأجل كجزء من تداخل واحد متماسك".

ويفصل تقرير الأونروا الهجمات "المقلقة للغاية" على المدارس في سورية وغزة ولبنان والضفة الغربية ويعرض شهادات ليعض الأطفال المتضررين. ودعا السيد كرينبول الجهات المعنية من الدول وغير الدول إلى "الامتناع عن مثل هذه الهجمات وإلى احترام الشخصية المدنية لمنشآت الأأمم المتحدة والحفاظ على أرواح الأطفال والمدنيين والعاملين الإنسانيين. إن التعليم بالنسبة للأطفال يعد جواز سفر للكرامة وأن حماية المدارس من آثار النزاع والعنف سيكون اختبارا رئيسا لمقدرة العالم على الوفاء بالالتزام بعدم نسيان أي شخص".

وقال كرينبول أنه "وطوال أكثر من ستة عقود، كانت الأونروا ولا تزال جزءا أساسيا في النظام الإنساني العالمي"، مضيفا بأنه "في الكثير من الأحيان شاهدنا بأم أعيننا الكلفة البشرية الفظيعة للنزاع. وإننا لذلك نؤيد دعوة الأمين العام لتعزيز القيادة السياسية من أجل منع وإنهاء الحرب والنزوح البشري. إن هذا يشمل النزاع بين إسرائيل وفلسطين استنادا إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

واخختم كرينبول بالقول بأنه "وخلال القمة ستنضم الأونروا إلى مبادرات مثل مبادرة "الصفقة الكبرى" حول التمويل الإنساني بين الجهات الإنسانية الفاعلة والمانحين وذلك على أمل أن يتم حشد السبل من أجل صون وتحسين استثماراتها في التعليم لمئات الآلاف من أطفال لاجئي فلسطين. إن مستقبلهم وإنسانيتهم هي التي على المحك هنا، وكما عمل تقرير الأمين العام على تذكيرنا به، فإنه ليس هنالك سوى إنسانية واحدة".

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
أطلقت الأونروا حملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن في غزة بتاريخ 22 كانون الثاني 2018. الحقوق محفوظة للأونروا 2018، تصوير رشدي السراج
قفوا #للاجئي_فلسطين، إنضموا لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن