120,000 طالب لاجئ من فلسطين في الأردن يعودون إلى مدارس الأونروا

02 أيلول 2019
الطلبة يحتفلون بيومهم الأول في المدرسة بداخل مدرسة النزهة التابعة للأونروا. حوالي 169 مدرسة تابعة للوكالة فتحت أبوابها في الأردن يوم أمس.© الحقوق محفوظة للأونروا، 2019. تصوير عبد نبيل
الطلبة يحتفلون بيومهم الأول في المدرسة بداخل مدرسة النزهة التابعة للأونروا. حوالي 169 مدرسة تابعة للوكالة فتحت أبوابها في الأردن يوم أمس.© الحقوق محفوظة للأونروا، 2019. تصوير عبد نبيل

بدأ أحمد السعافين العام الدراسي الجديد يوم أمس في واحدة من 169 مدرسة تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في المملكة الأردنية الهاشمية. وأحمد، مثلما كان والده وجده من قبل، طالب شغوف وعاقد العزيمة ومثابر يتطلع لأبعد مما ستقدمه له المدرسة ومما يمكن للمستقبل أن يخبئه له إذا ما درس وعمل بجد.

ويقطن في الأردن 2,3 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لدى الأونروا، وتقدم مدارس الوكالة الخدمة لما يقارب من 120,000 صبي وفتاة من أبنائهم في الصفوف من الأول وحتى العاشر لينتقلوا بعدها إما إلى المدارس الحكومية أو إلى واحد من معاهد الوكالة للتعليم والتدريب الفني والتقني.

إن "الأونروا مثل بيتي"، يقول أحمد لواحد من كبار المديرين الذين كانوا يزورون مدرسة النزهة الواقعة في شمال عمان في اليوم الأول للمدرسة. ويضيف أحمد بالقول: "أود أن أعرف كيف أن الأونروا، بالرغم من التحديات المالية التي تواجهها، بمقدورها أن تطمئنني وتطمئن كافة الطلاب بأنه سيكون بإمكاننا الحضور إلى المدرسة سنويا إلى أن يتم حل مسألة كوننا لاجئين من فلسطين".

وطوال ما يقارب من 70 عاما، حافظت الأونروا على الحق في التعليم لأطفال لاجئي فلسطين وقدمت لهم تعليما جامعا ونوعيا في الأردن وسوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وعملت على تخريج حوالي 2,5 مليون طالب وطالبة من مدارس الوكالة منذ عقد الخمسينات من القرن الماضي. ويهدف نظامها التربوي إلى ضمان أن يقوم طلبة لاجئي فلسطين بتطوير كامل إمكاناتهم وأن يصبحوا أشخاصا واثقين ومبتكرين وتواقين للمعرفة وعميقي التفكير ومنفتحي الذهن لكي يدعموا القيم الإنسانية والتسامح.

"إن حقيقة أن يعود الأطفال إلى المدرسة كل عام قد تبدو وكأنها أمر اعتيادي جدا"، يقول بيير كرينبول المفوض العام للأونروا بعد اجتماعه بمجموعة من الطلبة من مدرسة النزهة، مضيفا "إلا أنه بالنسبة لأطفال لاجئي فلسطين فإن هذا لربما يكون أهم يوم في السنة وعلامة على أن الكرامة محفوظة في حياتهم. إن إعطاء الأولوية للتعليم لا يساهم في التنمية البشرية في المنطقة فحسب، بل وأيضا في استقرارها إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين".

والأونروا ممتنة لكافة شركائها على الدعم الذي مكن الوكالة من فتح مدارسها في الموعد المحدد، الأمر الذي يرسل رسالة قوية وإيجابية لمئات الآلاف من الطلبة.

ويذكر أن مدرسة النزهة التابعة للأونروا كانت قد خضعت مؤخرا إلى عملة صيانة وإعادة تأهيل كبيرة وذلك بدعم سخي من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية. إن غرفها الصفية وملاعبها تبعث رسالة ملونة من الأمل. ويقول أحمد: "نريد أن نكون قادرين على الدراسة للخروج من الظروف التي نعيشها، وهي ظروف تتسم بانعدام كبير في اليقين"، مختتما كلامه بالقول بأن "التعليم هو طريقنا للخلاص".

بدأ أحمد السعافين العام الدراسي الجديد يوم أمس في واحدة من 169 مدرسة تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) في المملكة الأردنية الهاشمية. وأحمد، مثلما كان والده وجده من قبل، طالب شغوف وعاقد العزيمة ومثابر يتطلع لأبعد مما ستقدمه له المدرسة ومما يمكن للمستقبل أن يخبئه له إذا ما درس وعمل بجد.
معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140