46,000 من الطلاب الفلسطينيين اللاجئين يعودون الى مدارسهم في الضفة الغربية

29 آب 2019
تجمع للطلبة في مدرسة سلوان خلال أسبوعهم المدرسي الأول. الحقوق محفوظة للأونروا، ٢٠١٩. تصوير مروان بغدادي

بدأ هذا الأسبوع أكثر من 46000 طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد للعام 2019-2020، في 96 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في اقليم الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وكانت طلبات مدرسة سلوان الأساسية للبنات في المدينة متحمسات بشكل خاص للعودة إلى مدرستهن، ليس فقط لرؤية صديقاتهن وانما لأن المدرسة، كما هو حال الكثير من مدارس الأونروا الأخرى، تم تجديدها خلال العطلة الصيفية بدعم سخي مقدم من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية.

وقال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، والذي انضم الى التلاميذ في مدرسة سلوان اليوم "ان افتتاح العام الدراسي الجديد في سلوان هو حدث مهم بالنسبة الى شريحة من اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يرون الكثير من الأمل يلوح في الأفق. فأنشطة الأونروا بالنسبة لهم هي بمثابة مرساة تعطيهم الشعور ببعض الاستقرار"، وأضاف " مكانة التعليم هي في قلب ولاية وكالة الغوث، والأطفال الذين قابلتهم اليوم هم التذكير القوي بأن الاستثمار فيهم وفي تعليمهم يعد على أقصى درجات الأهمية"

ومما يقارب الـ 70 عاما، حافظت الأونروا على حق التعليم للأطفال اللاجئين الفلسطينيين وقدمت لهم التعليم الجيد والشامل، بما يشمل أوقات الصراع، والاغلاق والاحتلال. الكثير من الطلبة، ومنهم أولئك الذين يقطنون في منطقة سلوان، يشهدون التوتر والصدامات مع قوات الأمن بشكل متكرر نتيجة لازدياد حضور المستوطنين وعدد المؤسسات الاستيطانية، وعليه فإن العودة الى المدرسة هي أيضا رمز للحفاظ على الاستقرار وعلى بيئة تعليمية آمنة.

لقد تخرج نحو 2.5 مليون طالب وطالبة من مدارس الأونروا منذ العام 1950. وتهدف الأونروا من خلال نظامها التعليمي إلى ضمان أن يطور الطلبة اللاجئون امكانياتهم بشكل كامل ليصبحوا واثقين من أنفسهم، مبتكرين وقادرين على طرح الأسئلة، ومنفتحي الذهن، وليحفظوا القيم الإنسانية والتسامح، وليسهموا بشكل ايجابي في تنمية المجتمع والمجتمع الدولي. ومن خلال هذا الاستثمار في الرأس المال الإنساني، والذي أمكن فقط من خلال الدعم المعتبر من مموليها وشركائها، فقد ساهمت الوكالة أيضاً بشكل كبير تجاه توفير فرص العمل والتوظيف.

" في كل زيارة الى مدرسة من مدارس الأونروا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لا بد للمرء أن يعجب بهذا الالتزام الفريد من اللاجئين الفلسطينيين تجاه التعليم وتحصيل المعرفة" يقول السيد كرينبول، " فبالرغم من الصعوبات غير القليلة التي يواجهونها، فإن الكثير من الطلبة هم متفوقون ويسعون لتعليمهم بشكل شجاع. عائلاتهم فخورة بهم، لإيما نتواضع نحن أمام صمودهم، كما اننا ممتنون بعم لمديري ومديرات مدارس الأونروا، ولمعلميها ومعلماتها، وكذلك للمرشدين التربويين، وغيرهم الكثير من الزملاء ممن عملوا كثيرا على التحضير للعام الدراسي وعلى ضمان بقاء مدارسنا مفتوحة."   

معلومات عامة: 

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
تمارا الرفاعي
الناطق الرسمي للأونروا باللغة الانجليزية
خلوي: 
+962 (0)79 090 0140