مخيم اليرموك (مخيم لاجئين غير رسمي*)

UNRWA Sakhnin School, Yarmouk, Damascus. ©2021UNRWA Photo by Noorhan Abdul Hafeez

مدرسة سخنين التابعة للأونروا، اليرموك، دمشق. الحقوق محفوظة للأونروا، 2021. تصوير نورهان عبدالحفيظ

 

قبل اندلاع النزاع في 2011، كان اليرموك مسكنا لحوالي 160,000 لاجئ من فلسطين، ما يجعله أكبر مجتمع للاجئي فلسطين في سوريا. وهو يبعد 8 كيلومترات عن دمشق، وواحد من ثلاثة مخيمات غير رسمية في سوريا. وبخلاف مخيمات وتجمعات لاجئي فلسطين الأخرى في سوريا، فإنه يشبه حيا حضريا. كان عدد السكان الأصليين للمخيم ومحيطه 1,200,000 ساكن؛ وكان يحظى بسمعة طيبة للغاية ويعد عاصمة للشتات الفلسطيني.

تم تأسيس مخيم اليرموك في عام 1957 فوق مساحة من الأرض تبلغ 2,1 كيلومتر مربع بهدف استيعاب اللاجئين الذين كانوا متفرقين في المساجد والمدارس والأماكن العامة الأخرى. وعلى مر السنين، عمل اللاجئون على تحسين مساكنهم وقاموا بإضافة المزيد من الغرف عليها. وقبل النزاع، كان المخيم مكتظا بالمنازل الاسمنتية المبنية من الطوب، ويعاني من اكتظاظ سكاني. وهناك ثلاثة طرق رئيسية في المخيم تتناثر على جنباتها المحلات التجارية وتزدحم شوارعها بسيارات التاكسي والباصات الصغيرة التي تجوب أرجاء المخيم.

وفي كانون الثاني 2012، اندلعت اشتباكات عنيفة في اليرموك، الأمر الذي تسبب بوقوع العديد من الإصابات بين المدنيين وحدوث أضرار جسيمة بالممتلكات ونزوح الآلاف من لاجئي فلسطين ومن السوريين. وبقي المخيم تحت الحصار منذ تموز 2013، الأمر الذي حد بشكل كبير من دخول البضائع التجارية والإنسانية. وفي كانون الثاني 2014، أتيح للأونروا المجال للدخول إلى اليرموك وعملت على توزيع مباشر للاجئي فلسطين المحاصرين. وواصلت الوكالة عملية التوزيع حتى نيسان 2015، عندما استولت المعارضة المسلحة على أكثر من 60% من المخيم وعملت على احتواء أكثر من 90% من السكان المدنيين المتبقين. إن هذا لم يجعل الأونروا غير قادرة على القيام بأية عملية توزيع داخل اليرموك فحسب، بل وأدى أيضا إلى نزوح معظم السكان المتبقين والبالغ عددهم 18,000 لاجئ من فلسطين والمدنيين الآخرين إلى مناطق يلدا وبابيلا وبيت سهم المجاورة. ولاحقا في عام 2015، تمكنت الأونروا من الوصول إلى الآلاف الستة الباقيين من لاجئي فلسطين الذين ظلوا في اليرموك وفي يلدا وبابيلا وبيت سهم وذلك من خلال بعثات عبر الحدود إلى يلدا واستمرت بذلك حتى أيار 2016 عندما تم وقف سبيل الوصول. وقد غادر جميع لاجئي فلسطين الباقين تقريبا والذين كانوا يعيشون في اليرموك ولم يغادروا خلال الهجوم الحكومي الأخير على اليرموك في نيسان - أيار 2018، والذي استعادت الحكومة بعده السيطرة على المخيم.

وعملت الوكالة على القيام بعملية تقييم للاحتياجات في تشرين الأول 2018 ووجدت أن جميع منشآت الأونروا البالغ عددها 23 منشأة في المخيم وفي منطقة الحجر الأسود المجاورة، بما في ذلك 16 مبنى مدرسيا، قد تضررت بشكل بالغ جراء النزاع.

اعتبارا من تشرين الثاني 2020، أعلنت حكومة الجمهورية العربية السورية البدء الرسمي لعملية تسجيل العائدين إلى اليرموك. اعتبارا من أوائل عام 2021، عادت بضع مئات من العائلات، سواء من السوريين أو من لاجئي فلسطين، للإقامة داخل المخيم. لقد تضررت البنية التحتية الأساسية داخل المخيم بشدة ولا يزال الوصول المنتظم للكهرباء والمياه يشكل تحديا.

ومثل باقي المناطق في سوريا، فإن مخاطر الحماية والأمن – بما فيها تلك التي تتعلق باحتواء المتفجرات من مخلفات الحرب والحطام المتساقط - تعد من ضمن الشواغل الرئيسة. لقد تفاقم الوضع المتردي بالفعل بسبب آثار جائحة كوفيد-19 والتدهور الدراماتيكي للوضع الاقتصادي.

اعتبارا من آذار 2021، تقوم الوكالة بالوصول إلى المخيم على أساس يومي لتوفير خدمة متنقلة داخل المخيم للعائلات التي عادت، بما في ذلك الخدمات الصحية المتنقلة، وتوزيع المواد الغذائية وغير الغذائية، وتوزيع نشرات توعوية حول المتفجرات من مخلفات الحرب. وإضافة لذلك، توفر الوكالة وسائل النقل لأكثر من 140 طالبا من المخيم إلى المدارس القريبة التي تديرها الأونروا، والتي تستضيفها المدارس الحكومية.

 

منشآت الأونروا

  • ثلاثة مراكز صحية. اثنان مدمران بالكامل وواحد مدمر بشكل جزئي
  • 16 مبنى مدرسي – جميعهم بحاجة إلى إصلاحات كبيرة / إعادة بناء.
  • مكتب منطقة واحد – بحاجة إلى إصلاحات رئيسة.
  • مركز تطوير تربوي واحد – بحاجة إلى إصلاحات رئيسة.
  • مركزين لتنمية المجتمع المحلي – أحدهما بحاجة إلى إصلاحات رئيسة والآخر إلى إعادة بناء كامل

 

* تم تأسيس عدد مما يطلق عليه عبارة مخيمات غير رسمية مع مرور الوقت من قبل الحكومات المضيفة من أجل توفير مكان لإقامة لاجئي فلسطين. وفي جميع الأحوال، فإن اللاجئين في المخيمات الرسمية وغير الرسمية على حد سواء يتمتعون بإمكانية الوصول إلى خدمات الأونروا، مع استثناء أن الأونروا ليست مسؤولة عن جمع النفايات الصلبة في المخيمات غير الرسمية.

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا

نحن نقدم الخدمات في 12 مخيمات للاجئين الفلسطينيين في سوريا. الأونروا لا تدير أو تراقب الأمن في هذه المخيمات، اذ تقع المسؤولية في ذالك على عاتق السلطات المضيفة.